رئيس التحرير
عصام كامل

حيثيات تأديب 3 مسؤولين بـ"تموين الدقهلية" تلاعبوا في طلبات فتح المخابز

وزارة التموين
وزارة التموين

أصدرت المحكمة التأديبية بمجلس الدولة حكمها في القضية رقم 103 لسنة 63 قضائية عليا بمجازاة 3 مسؤولين بمديرية تموين الدقهلية بعد ثبوت إرتكابهم مخالفات إدارية وقانونية جسيمة والتلاعب في طلبات فتح المخابز بقصد الإضرار بالمواطنين أصحاب طلبات فتح مخابز بلدية لحساب مواطنين آخرين لمساعدتهم في إنهاء طلباتهم


قالت المحكمة عبر أسباب حكمها إنه بشأن المخالفتين الأولى والثانية المنسوبتين للمحال الأول محمد عبده حسن، مختص شئون التموين بمديرية التموين بسوهاج والمتمثلتين في قيامه بتحرير مذكرة للعرض علي وزير التموين بموجب الطلب المقدم من المواطنة فله عاطف لفتح مخبز بلدي بمتوسط 3.5 رغيف للفرد يوميا، وهي نسبة أعلي من النسبة الحقيقية المطلوبة للموافقة علي الطلب عند قرية أولاد يحيى كاملة وبالمخالفة للحقيقة


وبالمخالفة لما ورد بالدراسة المعدة من المختصين بإدارة تموين دار السلام من أن متوسط نصيب الفرد بقرية الدنافقة محل الطلب والتابعة لقرية أولاد يحيي بحري هو 1.2 رغيف للفرد مما ترتب عليه رفض الطلب المقدم من المواطنة المذكورة دون وجه حق، وتأخر المخالف في اتخاذ اللازم نحو الرد بموقف الطلب الخاص بالمواطنة  فله عاطف حسن لترخيص مخبز بلدي بقرية الدنافقة بأولاد يحيي بحري مركز دار السلام
 

إدارة دار السلام

وبسؤال المحال الأول وبمواجهته بما هو منسوب إليه أقر بقيامه بالمخالفتين السابقتين، وبسؤاله عن سبب عدم استيفائه البيانات الناقصة أفاد نصًا "أنا كنت حديث عهد بهذا العمل ولم يكن لدي الدراية الكافية به، وهذا خطأ أنا معترف به، وأيضا قمت بالعرض بقرية أولاد يحيى بحري وليس قرية الدنافقة وهذا هو خطأ أيضا"، وأضاف أنه تسلم أعمال زميل سابق له ومن بينها الطلب المقدم من الشاكية بصورة غير رسمية مما أدى إلى تأخير العرض بالنسبة لطلب الشاكية، وبالنسبة لطلب المدعو صفوت بدري فقد تم رفع طلبه بناء على الدراسة الواردة من إدارة دار السلام


وأكدت المحكمة أن الثابت من الأوراق والمكاتبات الرسمية المرفقة ملف الدعوى ومن جماع أقوال الشهود الواردة بالتحقيقات أن الشاكية كانت قد تقدمت بطلب لترخيص مخبز بلدي نصف آلي وأشر الوزير المختص بالعرض على مديرية التموين بسوهاج، وتم مخاطبة إدارة التموين بدار السلام لإعداد دراسة للطلب فقامت إدارة تموين دار السلام بإعداد دراسة وإرسالها، وتضمن ردها أن نصيب الفرد بقرية الدنافقة إحدى قرى أولاد يحيى بحري 1.2 رغيف يوميا


وأنه بمناسبة استلام المحال الأول العمل قام بإعداد طلب جديد لإدارة دار السلام التموينية لعمل دراسة للشاكية مغفلا وجود دراسة سابقة بشأنها، وبل وإنه  صاحب إغفاله مراجعة الملفات والمستندات التي كان يجب عليه دراستها من زميله السابق الذي حل محله، بخطأ أكبر استغرق إهماله وعدم دقته في عرض الأمر للمرة الثانية


الطلب الجديد

إذ أرسل الطلب الجديد ببحث حالة الشاكية باعتبارها متقدمة لترخيص مخبز نصف آلي عن (قرية الدنافقة وقرية أولاد يحيى بحري) على خلاف الحقيقة مما ترتب عليه رفع متوسط نصيب الفرد من الخبز من 1.2 رغيف يوميا إلى 3.5 رغيف يوميا وأدى إلى رفض طلب الشاكية، وهو الأمر الذي يثبت معه قيام المخالفتين المنسوبتين للمحال الأول في جانبه، وثبوت ارتكابه لهاتين المخالفتين يقينا، فخالف بذلك القوانين واللوائح والقرارات المنظمة لعمله، وخرج على مقتضى الواجب الوظيفى فلم يؤد العمل المنوط به بدقة وأمانة
 

وبشأن المخالفتين المنسوبتين للمحال الثاني حمدي عز الدين أمين، مفتش بمركز المعلومات بالمديرية والثالث محمد إبراهيم إبراهيم، مدير إدارة شئون التموين من قيام الثاني باعتماد المذكرة المعدة من الأول للعرض علي وزير التموين بالمخالفة للحقيقة بشأن موقف الطلب المقدم من المواطنة فله عاطف حسن لفتح مخبز بلدي بمتوسط 3.5 رغيف للفرد يوميا وهي نسبة أعلي من النسبة الحقيقية المطلوبة للموافقة علي الطلب عن قرية أولاد يحيي كاملة، وبالمخالفة للحقيقة


وبالمخالفة لما ورد بالدراسة المعدة من المختصين بإدارة تموين دار السلام من أن متوسط نصيب الفرد بقرية الدنافقة محل الطلب والتابعة لأولاد يحيي هو1.2 رغيف للفرد مما ترتب عليه رفض الطلب المقدم من المواطنة المذكورة دون وجه حق، ومن عدم قيام الثالث باتخاذ الإجراء القانوني الصحيح حيال عرض موقف الطلب المقدم من المواطنة / فله عاطف حسن لفتح مخبز بلدي بقرية الدنافقة بأولاد يحيي بحري بمركز دار السلام منذ تأشيرة وكيل المديرية على الدراسة لشئون التموين حال عمله مديرًا لإدارة شئون التموين بمديرية التموين بسوهاج تاريخ استلامه العمل وكيلًا لذات المديرية


فحص المذكرة

وأنتهت المحكمة إلى المخالفات المنسوبة للمحالين الثانى والثالث فى حقيقتها، ووفقا للتكييف القانونى السليم لها، إنما تتمثل فى الإهمال فى الإشراف على أعمال المحال الأول مما ترتب عليه ارتكابه للمخالفتين الأولى والثانية المنسوبتين إليه، ومن ثم فقد كان يتعين على المحالين التدقيق فى فحص المذكرة التى أعدها المحال الأول بخصوص طلب المواطنة المذكورة، والتحقق من صحة البيانات والمعلومات التى وردت بها، نظرا لما يتميز به هذا النوع من الطلبات من أهمية خاصة وما يترتب عليه من حقوق والتزامات، لاسيما


وأن المحال الأول كان حديث العهد بالعمل، ومن ثم كان يتعين وضع أعماله تحت إشراف دقيق تحسبا لأى أخطاء قد يقع فيها. أما وقد قام المحالان باعتماد مذكرة المحال الأول على الرغم مما شابها من أخطاء وأوجه قصور، فإنهما يكونا قد خرجا على مقتضى الواجب الوظيفى ولم يباشرا مهمتهما الإشرافية على أعمال المحال الأول بدقة وأمانة، فارتكبا بذلك ذنبا إداريا


ولهذه الأسباب قضت المحكمة بمجازاة كل من المحال الأول محمد الأمير عبده حسن بخصم راتب ثلاثين يوما من أجره لما ثبت فى حقه، والمحال الثاني حمدي عز الدين أمين بخصم راتب عشرة أيام من أجره، والمحال الثالث محمد إبراهيم إبراهيم إبراهيم بعقوبة التنبيه

الجريدة الرسمية