رئيس التحرير
عصام كامل

باحث بالقومي للبحوث يكتشف مادة تخفض مضاعفات اختلال الرئة

الرئة
الرئة

نقص الدورة الدموية المعوية وعودتها هو حالة إشكالية تظهر في الصدمة الالتهابية والتهاب الأمعاء والقولون وزرع الأمعاء الدقيقة والمسار القلبي الرئوي. وغالبًا ما تحدث الدورة الدموية المعوية بسبب التباين بين إنتاج الجذور الحرة ومضادات الأكسدة الذاتية التي تؤدي إلى أكسدة الدهون وتلف الأعضاء.

علاوة على ذلك، فإن إنتاج الجذور الحرة والسيتوكينات الالتهابية التي يمكن أن تلحق الضرر بالأعضاء الاخرى مما يؤدي إلى متلازمة الاستجابة الالتهابية لأعضاء الجسم، والتي يمكن أن تؤدي إلى فشل العديد من الأعضاء.

واوضح الدكتور محمد محمود أمين، استاذ بحث مساعد بقسم الفارماكولوجي، بمعهد البحوث الطبية والدراسات الاكلينيكية، بالمركز القومي للبحوث مخاطر نقص الدورة المعوية في أنها تسلل أيضا الالتهابات داخل الرئة، مما يساهم في تعزيز متلازمة الضائقة التنفسية.

مادة السيلوستازول

وكشف الدكتور محمد امين عن أهمية مادة السيلوستازول، التي تعد مثبط انتقائي من النوع 3 من مثبطات الفوسفوديستيراز ويستخدم في تحسين مرض العرج المتقطع. بالإضافة إلى طابعه المضاد للتجلط، الذي له تأثيرات دوائية متنوعة من خلال مسارات الادينوزين مونو فوسفات الحلقي المستقلة والغير المستقلة، وتشمل هذه التأثيرات المضادة للأكسدة ومضادات الالتهاب ومضادات موت الخلايا المبرمج.

واضاف الباحث بالمركز القومي للبحوث أنه من المعروف عن السيلوستازول الحماية ضد نقص الدورة الدموية المعوية من خلال تنشيط مستقبلات البيروكسيزوم بوليفرات. وفي الأمعاء، أظهر تأثيرًا مفيدًا على التهاب القولون التجريبي وسرطان القولون.

ولفت إلى أنه قد عولجت جرذان بيضاء باستخدام سيلوستازول (0.1 جم / كجم، فمويا) لمدة 14 يومًا قبل نقص الدورة الدموية المعوية المستحدثة عن طريق غلق الشريان المساريقي العلوي لمدة 30 دقيقة مع إزالة المشبك اللاحقة لمدة ساعتين.
وكشفت الدراسة الآلية أن السيلوستازول قام بحماية العضوين المدروسين، أي الرئة والأمعاء جزئيًا عن طريق تكثيف تعبير ومحتوى مستقبلات البيروكسيزوم بوليفرات مصحوبًا بتقليل محتوى العامل النووي بي ٦٥ واستات٣.

واضاف انه تم تأكيد قوة السيلوستازول المضادة للأكسدة من خلال زيادة محتوى الأنسجة من إجمالي القدرة المضادة للأكسدة، وفيما يتعلق بالتأثير المضاد للالتهابات، قلل السيلوستازول من تأثيرات تي ان اف الفا وانترلوكن٦ وايكام١، والتي انعكست في نشاط المايلوبيروكسيديز. 
 


وبشمل عام فقد قدم السيلوستازول آليات وقائية يمكن تصورها لتعديل الأحداث المصاحبة لـنقص الدورة الدموية المعوية جزئيًا عن طريق تعديل الإجهاد التأكسدي والالتهاب وموت الخلايا المبرمج بشكل عملي من خلال مشاركة مسارات إشارات مستقبلات البيروكسيزوم بوليفرات واستات٣ والعامل النووي بي ٦٥.
                                                                                           

الجريدة الرسمية