رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements

جيوب المصريين!

ثمة انطباع لدى بعض المسئولين بأن جيوب المصريين منتفخة ومملوءة بالفلوس الكثيرة، ولذلك لابأس من أخذ بعض الفلوس منهم في شكل رسوم للحصول على الخدمات الحكومية، رغم أن التقديرات الرسمية لمن يعيشون تحت خط الفقر وعلى هامشه تقدر عددهم بنصف المصريين! 

 

وسبب هذا الانطباع الخاطئ هو بعض مظاهر الخلل في الإنفاق المصرى مثل الإنفاق الكبير على الدروس الخصوصية والإنفاق على المحمول وكذلك الإنفاق على اقتناء السيارات.. وهذا الانطباع ليس جديدا فقد كان موجودا لدى من يديرون الاقتصاد في السنوات الأخيرة من عهد مبارك..

 

حيث كانوا يعتبرون زيادة استخدام الثلاجات والغسالات الكهربائية والمراوح والدفايات أحد مظاهر تحسن مستوى المعيشة لعموم المصريين ويردون بذلك على أمثالنا الذين قلنا وكتبنا إن الناس لا تأكل مؤشرات اقتصادية، وأن عموم الناس لا يشعرون  بتحسن المؤشرات الاقتصادية لأن ثمار التنمية لا تسقط من أعلى إلى أسفل وإنما يحتجزها سكان الأعلى في السلم الاجتماعى.. 

 

لكن الجديد أن من يديرون الاقتصاد الآن مضوا خطوة أكبر إلى الأمام فى سحب الفلوس من جيوب المصريين بزيادة رسوم الخدمات الحكومية التى يحتاجونها ابتداء من شهادات الميلاد وحتى شهادات الوفاة.. 

 

 

بل إنهم لم يكتفوا بذلك وإنما ابتكروا طرقا أخرى لمضاعفة الفلوس التى يحصلون عليها من جيوب المصريين، مثل إلزام من يحتاج شهادة ميلاد لتقديمها للمدارس أن تكون مستخرجة حديثا، ومثل زيادة الرسوم على استخراج جواز السفر لاستلامه مبكرا، وأيضًا مثل إلزام من يستخرج أو يجدد رخصة سيارة بأن يشترى أشياء لا يلزمه بها قانون المرور. 

وقد ترى بعض الجهات الحكومية إن ذلك من قبيل الشطارة لتدبير ما ينقصها من تمويل، لكن عليها أن تعرف إن المبالغة في هذه الشطارة يثير ضيق المصريين أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة. 

Advertisements
الجريدة الرسمية