رئيس التحرير
عصام كامل

عام ٢٠٢٢ متحور لعام ٢٠٢١ !

سوف يتجمع ملايين البشر الساعة الثانية عشرة مساء اليوم، كل حسب ميقات بلده ليستقبلوا العام الجديد بآمال عريضة ضخمة طموحة لهم ولأهلهم وأصدقائهم وبلادهم، وفى ٣١ ديسمبر ٢٠٢٢ سوف يتجمع هؤلاء ممن بقوا على قيد الحياة ومعهم آخرون  ليحتفلوا بالتخلص من العام الذى سبق أن استقبلوه بالفرحة والآمال العريضة الطموحة.. هذا ما يتكرر حدوثه كل عام.. نحتفل بقدوم العام الجديد ونودعه وهو يرحل باللعنات، رغم أن ما يحمله كل عام جديد لنا ليس منقطع الصِّلة عما عشناه وشاهدناه في العام السابق والراحل.

 

فكل عام، بلغة كورونا، هو متحور جديد للعام الذى سبقه.. أى أنه يحمل لنا امتدادا وتطويرا لما جاء به لنا العام الذى سبقه، فإن الحياة ممتدة، والساعة الثانية عشرة مساء يوم ٣١ ديسمبر ليست فاصلة بين عالم وآخر مختلف، أو بين حياة واُخرى مختلفة، إنما هى استمرار لتلك الحياة وذلك العالم مع وجود احتمالات بالطبع لحدوث تغيرات، مثل تلك التغيرات التي شهدتها متحورات فيروس كورونا، غير أن الجوهر واحد.. 

 

وهذا الجوهر في فيروس كورونا ومتحوراته هو الإصابة بالمرض بينما هو في عالمنا البشري غير الفيروسي هو الصراع.. الصراع بين الدول والصراع داخل الدول، وهذا الصراع يتخذ أشكالا متنوعة، سياسية واقتصادية وثقافية وأيضًا أحيانا عسكرية. 

 

 

ومن يريد أن يتأكد من ذلك عليه أن يستعيد أحداث أول أيام شهر يناير في الأعوام السابقة وسوف يجدها امتدادا لأحداث  يوم ٣١ ديسمبر الذى سبقه.. وهذا ما سيحدث هذا العام أيضا.. ولذلك فإن يوم الغد الأول من يناير عام ٢٠٢٢ لن يكون إلا امتدادا ليوم  ٣١ ديسمبر، مع وجود احتمالات لحدوث بعض التغيرات بالطبع على غرار التغيرات التي تحدث في متحورات فيروس كورونا!

الجريدة الرسمية