رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

ليست معركة ولا حربا ولا قتالا

Advertisements

ليست معركة ولا حربا ولا قتالا، وليست حلبة لصراع ينتصر فيه طرف على آخر، ولن تكون ساحة لخلافات ينعم فيه طرف بالانتصار وآخر بالهزيمة.. إنهما مجرد شريكين اختلفا وبينهما ما هو أهم منهما.. عن مشروع قانون الأحوال الشخصية أتحدث حيث بدا من موجة الغضب التي صاحبت المشروع ومن ثم سحبه ودراسته مرة أخرى بتأن أننا مازلنا نرى أننا أمام فريقين لكل منهما أهداف مغايرة عن الآخر.

 

الحقيقة أنهما شريكان حتى بعد الانفصال، وتمتد شراكتهما في الوليد الذي لا ذنب له في هذا الخلاف ولا يجب أن يعاقب عليه أو يدفع ثمنه، أو أن يدفع الوطن الثمن الأكبر.. نعم هناك علاقة بين الأمن القومى ومشروع قانون الأحوال الشخصية، فالأسرة هي المنتج الذي يقدم للمجتمع من يتحمل القيام بدولته استقرارا وهدوءا وتقدما وليس العكس.

 

إذا جرينا خلف الإجابة عن سؤال متخلف: من الفائز؟ سنقع في مستنقع إنتاج أسوأ أجيال.. يجب أن يكون الهدف هو المنتج البشرى القادم حاملا معه المستقبل.. أعرف أن سحب القانون جاء بقرار سيادى من أجل الوصول إلى صياغة تؤكد هذا المعنى.. لسنا في معركة ولسنا في حرب.. نحن أمام واقع يفرض علينا الحكمة في التعاطى من أجل الأبناء.. الأرقام التي نتابعها عن الطلاق كبيرة ويصاحبها تداعيات أكبر، فكيف نفكر جديا في تحويل علاقة الانفصال إلى علاقة شراكة أبوة من أجل الأجيال الجديدة.

 

 

هنا لابد وأن نقف طويلا أمام فكرة التظاهرات النسائية أو الضغط الذكورى فكلاهما  انتصاره يعد انتحارا للأبناء.. لابد أن نعيد صياغة النقاش ليكون حول كيفية خلق شراكة تمتد حتى بعد الانفصال. التشوه الذي قد يصيب الصغار ندفع ثمنه جميعا.. آباء وأبناء ودولة، فهؤلاء الذين ينضمون للتيارات الإرهابية ليسوا إلا شبابا فقد الأمان داخل أسرته ومجتمعه.

يا سادة قانون الأحوال الشخصية لا ينظم علاقة بين اثنين وإنما يتعدي ذلك إلى فكرة بناء مجتمع قوى وقادر ومستقر.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية