رئيس التحرير
عصام كامل

أسباب التبول الليلي عند الأطفال.. وطرق العلاج

اسباب التبول الليلي
اسباب التبول الليلي عند الاطفال

التبول الليلي عند الأطفال من المشاكل المزعجة بالنسبة للأمهات؛ لما تسببه من إحراج وأزمة نفسية للطفل، خاصة إذا واجه الطفل هذه المشكلة وقد تجاوز الخامسة من عمره، وأصبح مدركا لها، وتجد الكثير من الأمهات نفسها عاجزة عن مواجهة هذه المشكلة.

وتشير الخبيرة النفسية الدكتورة سهام حسن، إلى أن علاج التبول الليلي عند الأطفال، يتطلب تحديد الأسباب، سواء كان السبب إصابة بمرض عضوي أو نفسي، أومعاناة من إحدى المشاكل الاجتماعية، وهو ما توضحه في السطور التالية:

الأسباب الفسيولوجية للتبول الليلي

يمكن أن يكون الطفل لديه مشكلة ما في الجهاز البولي المتمثلة، كالتهاب المثانة أو التهاب قناة مجرى البول أو ضعف صمامات المثانة، أو التهاب الكليتين أو التهاب فتحة البول، وأحيانا تضخم لحمية الأنف والتي تسبب للطفل صعوبة في التنفس أثناء النوم مما يؤدي الى الاجهاد واستغراق الطفل في النوم مما يؤدي لإفراغ هذه المثانة أثناء الاستغراق في النوم.

أسباب وراثية

وتشير دكتورة سهام، إلى أن الوراثة عليها، فقد يرث الطفل هذا السلوك من أحد والديه، أو حتى أحد إخوته.

أسباب اجتماعية

هناك العديد من الأسباب الاجتماعية، وهي الأوسع انتشارا، وأهمها استهتار الوالدين بالأمر، وعدم حرصهم على متابعة الطفل، ومتابعة أوقات دخوله الحمام، خاصة قبل النوم مباشرة.

كذلك سوء علاقة الطفل بأمه، مما يجعله لا يستجيب لتدريبها له للدخول إلى الحمام، والتحكم في المثانة

القسوة على الطفل بشكل مبالغ فيه ليتحكم في بوله دائما يأتي بنتيجة عكسية، كذلك محاولة تعويده على التحكم في بوله في سن مبكرة.

وعلى النقيض نجد أيضا تدليل الطفل أو التسامح معه بشكل مفرط، عندما يتبول، من الأمور التي تؤدي لتفاقم المشكلة

هناك مشكلات اجتماعية يمكنها أن تصيب الطفل بالتبول اللاإرادي مثل التفكك الاسري وفقدان الطفل الشعور بالأمان سواء بالطلاق أو بكثرة الشجارات بين الوالدين.

الأسباب النفسية

وتضيف دكتورة سهام، أن هناك بعض الأسباب النفسية مثل الخوف من بعض الأمور؛ كالظلام أو بعض الحيوانات أو الافلام والصور المرعبة

 

كذلك عندما يشعر الطفل بالغيرة، من اخوته لتفوقهم أو لتمييزهم لأي سبب، كذلك شعوره الطفل بالحرمان العاطفي، إما بسبب غياب الأم المتكرر أو بالانفصال بين الوالدين.

علاج التبول اللإرادي عند الاطفال

وتقدم دكتورة سهام مجموعة من الحلول لمواجهة هذه المشكلة، وتؤكد أن أول خطوة هي التأكد من عدم معاناة الطفل من أي مشاكل عضوية، وذلك من خلال فحص جهازه البولي والتناسلي وجهاز الإخراج وإجراء التحاليل اللازمة له، كذلك حصول الطفل على المزيد من الراحة والنوم يخفف من توتره النفسي الذي قد يسبب له التبول اللاإرادي.

ومن الأمور التي قد تساعد على الحد من المشكلة، منع الطفل من السوائل قبل النوم، والحرص على ذهابه للحمام قبل النوم مباشرة، وإيقاظه للدخول للحمام كل بضعة ساعات.

وتنصح الخبيرة النفسية كل أم بعدم الإسراف في تخويف الطفل وعقابه عندما يتبول، مع ضرورة بث الطمأنينة في نفسه، كذلك لابد من تشجيعه عندما يذهب للحمام أو ينجح في عدم التبول على سريره.

وتشدد سهام على تجنب مقارنة الطفل بأخوته، أو السخرية منه أو تهديده

راحة الطفل نفسيا وبدنيا بإعطائه فرص كافية للنوم حتى يهدأ جهازه العصبي، ويخف توتره النفسي الذي قد يسبب له الإفراط في التبول والقراءة عليه بالقرآن الكريم قبل النوم أو أثناء النوم.

تدريبه على العادات السليمة للتبول وكيفية التحكم في البول.

تشجيعه عندما نجد فراشه نظيفا واستطاع أن يذهب لدورة المياة

مكافئته إذا كان فراشه غير مبلل وإخباره أنه سيحرم من هذه المكافأة إن بلل فراشه.

أخيرا تنصح سهام حسن باللجوء للطب الطبيعي من خلال إعطاء الطفل ملعقة صغيرة من العسل فبل النوم مباشرة فهو مفيد لأنه يساعد على امتصاص الماء من الجسم والاحتفاظ به طيلة مدة النوم، كما أنه مهديء للجهاز العصبي عند الاطفال ومريح ايضا للكلى.

الجريدة الرسمية