رئيس التحرير
عصام كامل

بلاغ كاذب.. النيابة تسدل الستار على حادث ميكروباص كوبري الساحل.. والقبض على 3 شهود

ميكروباص الساحل
ميكروباص الساحل

بعد 5 أيام من البحث المتواصل والتحقيقات الموسعة عن حكاية ميكروباص كوبري الساحل الذي سقط في النيل، حسمت النيابة العامة وأجهزة الأمن الجدل حول الواقعة لتكشف الستار عن الرواية الكاذبة وتوجه تهمة البلاغ الكاذب لـ 3 شهود.

 

وقال مصدر أمني بأنه بتاريخ 10 أكتوبر الجاري تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة بلاغًا من أحد المواطنين من أنه علم من آخرين رؤيتهم لشيء سقط من أعلى كوبري الساحل بدائرة قسم شرطة إمبابة ولم يتحققوا منه (مرجحين كونه سيارة ميكروباص).

وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية المعنية مدعومة بكافة التجهيزات اللازمة لعمليات الإنقاذ النهري حيث قامت القوات بتمشيط محيط محل البلاغ، وتكثيف عمليات البحث الدقيق بنهر النيل، ولم يتم التوصل إلى أي آثار لمفقودين أو لسيارة "ميكروباص".

 

سقوط غطاء سيارة وليس ميكروباص  

وتم العثور فقط على "غطاء سيارة كبير الحجم" بقاع نهر النيل وباستكمال أعمال البحث والتحري وجمع المعلومات من خلال التقابل مع العديد من شهود العيان وفحص مواقف سيارات الأجرة "الميكروباص" التي تمر بمحل البلاغ كخط سير لها لم يُستدل على أي سيارات مفقودة، بالإضافة إلى عدم تلقي الأجهزة الأمنية أي بلاغات تفيد غياب مواطنين أو فقدان سيارة أجرة "ميكروباص" في ذات اليوم وحتى تاريخه وأشار (شاهد عيان "صياد")  إلى أن ما سقط من أعلى الكوبرى "غطاء سيارة".

 

وإمعانًا في التيقن تم إجراء تجربة بإلقاء ذات الغطاء من أعلى الكوبرى، والتقطتها الكاميرا التي سبق وأن أُشير إلى أنها سجلت لحظة سقوط السيارة وتبين مطابقة المشهدين.


وبتكثيف جهود البحث تبين أن سور الكوبري في محل البلاغ المشار إليه سبق واصطدمت به سيارة نقل، مما أدى إلى تصدعه، وفي وقت لاحق اصطدمت به إحدى مركبات "التوك توك" بذات الجزء من السور مما أدى إلى سقوطه لضعفه.. كما أمكن لفريق البحث تحديد صاحب مركبة "التوك توك".

 

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطه وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة، وأشار إلى قيامه عقب ذلك برفع مركبة "التوك توك" من مكان الحادث لحدوث تلفيات شديدة بها وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.

 

وكشفت تحقيقات النيابة العامة، عدم صحة بلاغ سقوط حافلة أعلى كوبري الساحل، وألقي القبض على 3 شهود بتهمة إزعاج السلطات.

 

وذكرت النيابة العامة أنها تلقت بلاغًا يوم الأحد الموافق العاشر من شهر أكتوبر الجاري بسقوط حافلة نقل ركاب من أعلى كوبري الساحل، وتزامنًا مع وروده رصدت وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام أخبارًا متداولة حول ذات الواقعة بمختلف مواقع التواصل الاجتماعي، فتولت النيابة المختصة التحقيقات.

 

كسر بسور كوبري الساحل الحديدي

وإذ انتقلت لموقع البلاغ وعاينته فتبينت كسرًا بسور الكوبري الحديدي وآثار تهشم زجاج على حافته، وسألت ثلاثة شهود ادعوا سماع صوت ارتطام بالمياه في محل الواقعة، ورؤيتهم سقوط حافلة من أعلى الكوبري دون تبينهم أثرًا لها أو لمن كان بداخلها، فكلفت النيابة العامة وحدات الإنقاذ النهري بالبحث عن الحافلة المدعى بسقوطها ومستقليها، وكلفت الشرطة بالتحري حول الواقعة بيانًا لحقيقتها.

 

وعلى إثر عدم توصل فرق الإنقاذ لشيء بالرغم من مواصلة البحث منذ صدور قرار النيابة العامة، توصلت تحريات الشرطة في الخامس عشر من شهر أكتوبر الجاري إلى عدم صحة البلاغ وما ادعاه الشهود، موضحة أن الكسر بسور الكوبري أحدثه قائد دراجة آلية (توكتوك) أثناء انحرافه عن الطريق واصطدامه بالسور حيث أسقط جزءًا منه بالمياه، ثم فرَّ هاربًا. 

 

القبض على القائد التوك توك

وبإلقاء القبض على القائد التوك توك استجوبته النيابة العامة فأقر بصحة ما توصلت إليه التحريات موضحًا سبب عدم إبلاغه عن الواقعة خشية مصادرة النيابة العامة الدراجة. 

 

وثم أعادت النيابة العامة سؤال الشهود الثلاثة الذين ادعوا رؤية سقوط حافلة بالمياه، فأقروا بأن ما أدلوا به في بداية التحقيقات هو محض روايات تسامعوها من الأهالي دون رؤيتهم شيئًا، فألقت النيابة العامة القبض عليهم بتهمة إزعاج السلطات.

 

وأهابت النيابة العامة بالكافة تحري الدقة فيما يبلغون به من وقائع، أو فيما يتم تداوله من أخبار، والاكتفاء بما تعلنه النيابة العامة من بيانات في إطار الشفافية المعهودة فيها، كاشفة عن الحقائق ومتصدية للشائعات، فلَرُبّ شائعة تؤدي بصاحبها إلى مسائلةٍ وعقاب. 

الجريدة الرسمية