رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

ما لم يقله السيسي

Advertisements

هل نحن بصدد حدث تاريخي يغاير القراءة المعتادة لواقعنا الآن؟ هل مصر مقدمة على خطوات جريئة قد لا يفهمها الكثيرون؟ هل نتحرك صوب تحقيق هدف لا يشخصه واقعنا الحالي؟.. طرحت كل هذه الاستفسارات عقب خطاب الرئيس السيسي في الندوة التثقيفية الرابعة والثلاثين بمناسبة الاحتفال بالذكرى ٤٨ لحرب أكتوبر المجيدة.

 

ما فهمته أمس أثناء حضورى  للندوة التثقيفية الرابعة والثلاثين أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أراد في نهاية كلمته أن يعطي كل ذي حق حقه خصوصا الرئيس الشهيد أنور السادات.

وقد توقفت كثيرا أمام ما قاله الرئيس في الفقرة الإارتجالية الأخيرة التي تحدث فيها عن الساداتـ حيث يرى الرئيس السيسي أن "السادات" قدم قراءة مستقبلية تخالف الواقع المحيط به عربيا ومحليا باتجاهه نحو السلام.

 

كرر الرئيس فكرته التي أراد أن تصل للشعب أكثر من مرة، وترك الجميع يتوقعون ما تنبئ عنه الأيام القادمة ، فهل أراد الرئيس توصيل رسالة لمستقبل قريب تخطو فيه مصر نحو قراءة جديدة تخالف واقعنا المحيط؟

ربما يكون في القادم من الأيام خطوة مهمة في تاريخنا الحديث قد تتوازى مع ما فعله السادات عندما نحا نحو السلام وحقق به الاستقلال التام وتحرير الأرض في معركة السلام التي لا تقل ضراوة عن حروب بذلنا فيها الغالى من الدماء.

قراءة أكثر دقة

 

وربما أراد الرئيس أن ينبه إلى أن قراءة السادات للمستقبل كانت أكثر دقة من الواقع الذي كنا نحياه قبل حرب أكتوبر وبعدها، خصوصا أن هناك من أهال التراب على كفاح السادات الذي لا ينكره إلا جاحد.

كان السادات عليه رحمة الله مقاتلا شرسا منذ نعومة أظافره ، وخاض معارك نضالية منذ الاحتلال الإنجليزى في عهد الملكية ، ورحل عن عالمنا شهيدا وسط جنوده الذين حقق بهم أغلى وأعظم انتصار في تاريخ العرب الحديث.

أعود إلى إشارة الرئيس وأربط بينها وبين المعادلات الدولية المعقدة خلال السنوات العشر الأخيرة ، وما يحدث على الأرض من حروب ومعارك تحيط بنا من كل جانب.

 

الخبثاء من الجماعة الإرهابية تناولوا الموضوع على منصاتهم بكثير من المكر والخداع ، وربطوا بين سلام السادات وما يمكن أن تقدم عليه مصر في المرحلة القادمة من التحرك نحو تطبيع كامل مع العدو الصهيوني، وهم بذلك إنما أرادوا تشويه المقصود من الرسالة التي وجهها الرئيس.

أيا كانت الإرهاصات فإننا على يقين أن مصر لا تتحرك وفق مصالحها وحدها، بل تدرك أن مصالحها ترتبط بدائرة الأمن القومى العربى الأشمل والأعم ،وأن أي تحرك لنا يأخذ بعين الاعتبار كل هذه التفاصيل.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية