رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

انسحاب فرج عامر

Advertisements

انسحاب رئيس نادي سموحة فرج عامر من برنامج تليفزيوني ليس الأول، ولن يكون الأخير، فظاهرة انسحاب الضيوف من برامج الهواء بدأت مع انتشار برامج التوك شو وسوف تستمر باستمرارها، وحتى نكون موضوعيين في الحكم على واقعة فرج عامر لابد أن نعرف الأسباب التي تدفع الضيف للانسحاب من برنامج يذاع على الهواء، فثمة عقد غير مكتوب بين معد البرنامج والضيف يسبق الاستضافة، بموجبه يعرف الأخير القضية التي سيتحدث فيها، والمذيع الذي يحاوره، والضيوف الذين يشاركونه الحديث، وتوقيت ومدة البرنامج، وإذا أخل الطرف الأول (المعد أو المذيع) بأحد بنود العقد يكون من حق الضيف الانسحاب قبل أو أثناء البرنامج، وما عدا ذلك يكون الانسحاب سببه الإفلاس وعدم القدرة على المواجهة.

 

وفي واقعة فرج عامر.. لم يخل المعد ولا المذيع ببنود العقد، فكان الانسحاب إفلاسًا وعدم قدرة على المواجهة.

فرج عامر كان الضيف الأوحد في برنامج الماتش الذي تبثه فضائية صدى البلد، وراق له الحوار عندما تركه المذيع هاني حتحوت يسرد إنجازاته، وعندما واجهه المذيع بأسئلة يطرحها النقاد وأعضاء النادي.. انتفض فرج عامر وكال الاتهامات للمذيع، ولعل التهمة الجاهزة في مثل هذه الواقعة.. 

دور الإعلام

 

أنت تعمل لحساب الشخص الذي ينافسني في الانتخابات، وما تقوله كلام يتم ترديده على المقاهي، وواصل فرج عامر اتهاماته وهو في موضع الوقوف فقال إنه رأى المذيع في منزل منافسه بإحدى قرى الساحل الشمالي، وهو يقصد بذلك أن إتفاقًا تم بين المذيع ومنافسه لاستضافته وإحراجه على الهواء، وعلى طريقة الفنان أحمد توفيق في فيلم شيئ من الخوف، أنا عتريس.. تحدث فرج عامر عن ناديه متسائلًا.. هو فيه نادي زي سموحة؟!!

المذيع طالبه بأن يقسم أنه رآه في منزل منافسه فأقسم فرج عامر أكثر من مرة، فما كان من المذيع إلا أنه استخدم حقه وقال أنه سوف يقدم شكوى ضده.

انسحاب فرج عامر لا مبرر له، وضيق صدره بأسئلة المذيع واتهامه له على الهواء بالعمل لصالح منافسه خصم من رصيده أمام المشاهدين وأعضاء النادي الذي يترأسه، لكن الواقعة برمتها تضعنا أمام قضية أكبر وأهم، وهي هيبة الإعلام التي يسعى البعض للنيل منها، فما كان للضيف أن ينسحب بهذه الطريقة الهزلية إلا إذا كان على يقين من أنه لن يخضع للمحاسبة، وإعلامنا الذي لم يعد بعضه يقوى على انتقاد عضو مجلس محلي أصبح بحاجة للعب الدور المنوط به، أن ينتقد ويواجه ويقدم الأدلة، ويكون عين الحكومة على القضايا التي تهم الشعب، وعين المواطن على آداء الحكومة.

بقي المذيع هاني حتحوت الذي أدهشني رغم صغر سنه بثباته الإنفعالي واتزانه النفسي وسعة صدره، واستمراره في محاورة ضيفه المنسحب ليكسب منه العديد من النقاط في الوقت قبل الضائع.

besheerhassan7@gmail.com

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية