رئيس التحرير
عصام كامل

اجتياح الأرض.. الاحتباس الحراري يوقظ أمراض العالم القديم

الاحتباس الحراري
الاحتباس الحراري

 كشف العالم الكوري الجنوبي كوون تشونج، الحاصل على جائزة نوبل عن خطر يهدد البشرية عقب موجة الاحتباس الحراري التي أصابت كوكب الأرض 

وقال البروفيسور كوون تشونج ، إن الاحتباس الحراري يهدد البشرية ألف مرة أكثر من فيروس كرونا، كونه يوقظ فيروسات من العالم القديم. 

ذوبان التربة الصقيعية 

وأكد راي كوون تشونج، ان الاحتباس الحراري وذوبان التربة الصقيعية ستتسبب في ظهور فيروسات غير متوقعة، مع عواقب لا يمكن التنبؤ بها للبشرية.

وقال تشونج بحسب"سبوتنيك"، على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي الشرقي في مدينة فلاديفوستوك الروسية: "بسبب ذوبان الجليد في التايغا والتندرا في سيبيريا، فإن الأمراض والفيروسات القديمة في هذه المنطقة قد "تستيقظ" مرة أخرى".

وحث العالم الكوري الجنوبي على إيلاء اهتمام خاص للمخاطر المرتبطة بذوبان التربة الصقيعية.

 ما قبل التاريخ

 وتابع: "من المستحيل التنبؤ بالفيروس الذي كان موجودًا في عصر ما قبل التاريخ أو منذ مئات الآلاف من السنين قد يظهر مرة أخرى. إنهم يعودون... أنا متأكد من وجود أنواع مختلفة من الفيروسات، والتي لم نواجهها من قبل"، مضيفًا أن البشرية يجب أن تكون جاهزة لمثل هذه التحديات والاستجابة لها بسرعة.

هذا ولفت العلماء الروس الانتباه إلى حقيقة أن ذوبان التربة الصقيعية بسبب ارتفاع درجة حرارة يمكن أن يؤدي إلى ظهور أجزاء من النظم البيئية القديمة، بما في ذلك الفيروسات على السطح.

أمراض قاتلة

وفي ذات السياق، حذر عالم الأحياء الدقيقة، أنيربان مهاباترا، من جامعة ولاية أوهايو الأمريكية، أن الجثث المتعفنة وجثث الحيوانات المصابة بأمراض قاتلة المجمدة فى القطب الشمالى، يمكن أن تسبب الوباء العالمي المقبل وتصيب البشر.

وقال مهاباترا، إن الأمراض القاتلة مثل الجمرة الخبيثة والتيتانوس والجدري يمكن الحفاظ عليها في طبقات الجليد في القطب الشمالي لآلاف أو حتى ملايين السنين، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "ديلي ستار" البريطانية.

وأوضح أنه من الناحية التاريخية، لم يشكل هذا تهديدا كبيرا للبشرية، ولكن مع ذوبان الصفائح الجليدية وانحسار الأنهار الجليدية بوتيرة سريعة، يمكن للأمراض الموجودة داخلها أن تصيب الأحياء وتتسبب في تفشي المرض على نطاق واسع.

فيروسات مجمدة

وقال الدكتور ماهاباترا، عالم الأحياء في جمعية الأبحاث الأمريكية، للصحيفة البريطانية: "هناك فيروسات يمكنها البقاء على قيد الحياة لعشرات ومئات وآلاف، ونظريا، حتى ملايين السنين في الجليد.. وما يحدث هو أننا نجد الكثير من الحيوانات المحفوظة جيدا، مثل الماموث، الذي كشفه ذوبان الجليد. وإذا كانت هذه الحيوانات مصابة بالفيروسات والبكتيريا، فيمكنها نقل ذلك إلى الحيوانات الأخرى والبشر".

 

ويبدو أن ارتفاع درجات الحرارة في القطب الشمالي، أسرع مرتين من بقية العالم، وهي عملية تعرف  باسم "التضخيم القطبي"، لا يمكنه المساعدة، والأسوأ من ذلك، أن التربة الصقيعية السامة يمكن أن تحمل أيضا الأوبئة التي لم يتعرض لها معظم الناس لسنوات عديدة، وبالتالي فهم أقل مناعة ضدها.

 

ذوبان الجليد 

وأحد الأمثلة على ذلك هو الجدري، الذي من المحتمل أن يوجد في مجموعات الجثث في جميع أنحاء الأنهار الجليدية في العالم.

 

وأدى تفشي المرض إلى الانتشار الواسع في البشر القريبين، فقد ينتشر هذا بسرعة ويصيب الملايين.

 

وتابع عالم الأحياء الدقيقة: "هناك احتمال لانتشار فيروسات لم نعد نعيش معها.. خاصة إذا كانت جثث البشر هي التي خرجت، وقد أصيبوا بالجدري، على سبيل المثال.. ولا يتم تطعيمنا بشكل روتيني ضد الجدري، لذلك قد تكون هناك مشكلة إذا كانت هذه الفيروسات قابلة للحياة.

 

ولاية أوهايو

واستشهد بدراسة جديدة أجرتها جامعة ولاية "أوهايو" حول مجموعة الأمراض الموجودة في هضبة التبت، حيث ظل بعض أقدم الجليد في العالم متجمدا لعشرات الآلاف من السنين.

 

وأشار إلى أن ما اكتشفوه هو عدد من الفيروسات، من جليد عمره 15 ألف عام، بما في ذلك 28 نوعا من الفيروسات لم يسبق رؤيتها من قبل.

 

ولفت إلى أنه "إذا كان ما يوجد في الجليد عبارة عن عدوى تنفسية، مثل كورونا، فعندئذ يمكن أن يتسبب ذلك في تفشي المرض بشكل كبير".

الجريدة الرسمية