رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

ثروت الخرباوي: الإخوان شوهوا الإسلام وأفسدوا السياسة ‏

ثروت الخرباوي
ثروت الخرباوي
Advertisements

قال ثروت الخرباوي الكاتب والمفكر السياسي، إن الإخوان وضعوا مشروعًا مشوهًا وأطلقوا عليه «الإسلام»، وما هو الإسلام، ولا علاقة ‏له من قريب أو بعيد، مردفا: الإسلام برىء من الدموية والعنف، فالله أمرنا فقط بالدعوة إلى دينه ‏بالحكمة والموعظة الحسنة، 

مشروع الخوارج 


أوضح الخرباوي أن تنظيم الإخون أحد مشروعات الخوارج الذى تواتر الباحثون على تسميته بالإسلام السياسى، مردفا: ‏نعم جماعة الإخوان هى التى وضعت الصياغة العصرية لمشروع الإسلام السياسى، ولم ينتبه هؤلاء إلى أن الإسلام دينٌ ‏وليس مشروعًا.‏


تابع: الدين مُنَزّل من الله لعباده، والمشروع هو إنتاج البشر، وما كان الإسلام مشروعًا بشريًا أبدًا، ولكن عبر سنوات ‏طويلة دافع فيها الإخوان عن هذا المشروع، وخدعت به الآلاف، بل الملايين من المسلمين، واستطاعت بالفعل أن تصل ‏إلى الحكم فى مصر لمدة عام.‏


استكمل: لكن وصول الإخوان للحكم كان هو التوقيع النهائى منها على فشل مشروع الإسلام السياسى الذى قادته، بعد أن قاموا ‏بتسييس الدين، وتحويله إلى دين قومى لفئة من الناس، هو أمر مشابه لفكرة اليهود عن الإلوهية، فالله عند اليهود هو إله ‏قومى، لهم وحدهم دون غيرهم، سيدخلهم وحدهم الجنة، وهى فكرة عنصرية ضخمتها الصهيونية.‏

الإساءة للإسلام 


أضاف: أساء مشروع الإسلام السياسى للإسلام، إذ يؤمن بفكرة الفرقة الناجية، التي هي سياسية بامتياز وتمت تغطيتها ‏بثوب إسلامى وعبر تفصيل حديث نسبوه للنبى بشأنها، واستخدمت كل الفرق الإسلامية فكرة الفرقة الناجية، لتثبت أنها هى ‏التى ستنجو من النار دون غيرها، ليس دون غيرها من الأديان الأخرى، ولكن الفرقة الناجية من بين المسلمين الذين ‏سيكونون وقودًا للنار، وكأن الله خلق الخلق كلهم للنار وخصص الجنة لفرقة بعينها، فى زمن بعينه.‏


اختتم: توغل هؤلاء فى دمج بعض الأفكار السياسية بالدين، ودمج بعض التجارب الإنسانية للمسلمين الأوائل فى الدين ‏نفسه، مع أن تجاربهم فى الحكم والسياسة كانت محض تجارب بشرية، وقد كتبتُ من قبل فى أحد كتبى أن كل فرق الإسلام ‏السياسى زعمت أنها ستُصلح السياسة بالدين، فأفسدت دينها بالسياسة، ثم أفسدت السياسة بمفاهيم التقية، والضرورات ‏تبيح المحظورات، والكذب، والتخوين، والتشويه، والتكفير.‏
 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية