رئيس التحرير
عصام كامل

أمريكا تكشف تفاصيل الغارات وإفساد مخطط داعش في أفغانستان

الغارة الجوية الأمريكية
الغارة الجوية الأمريكية

أصدرت القيادة الوسطى الأمريكية "سنتكوم" بيانا بشأن الغارة الجوية التي استهدفت سيارة مفخخة مرتبطة بتنظيم داعش قرب مطار العاصمة الأفغانية كابول، اليوم الأحد.

 


وقال المتحدث باسم "سنتكوم"، بيل أوربان: "نفذت القوات العسكرية غارة جوية بدون طيار للدفاع عن النفس على مركبة في كابول، مما أدى إلى القضاء على تهديد وشيك لداعش- خراسان على مطار حامد كرزاي الدولي".

وأضاف المسؤول الأمريكي: "نحن واثقون من أننا حققنا الهدف بنجاح. وأظهرت الانفجارات الناجمة من السيارة، وجود كمية كبيرة من المواد المتفجرة".


وتابع: "نقوم بتقييم احتمالات وقوع خسائر في صفوف المدنيين، على الرغم من عدم وجود مؤشرات لدينا في هذا الوقت. نحن لا نزال يقظين للتهديدات المستقبلية المحتملة ".

يذكر أن الغارة الأمريكية جاءت بعد 3 أيام من هجوم دام استهدف مطار كابول، حيث تستكمل الدول الغربية عمليات الإجلاء.


غارات جوية


ومن ناحية أخرى كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن الولايات المتحدة نفذت غارتها الجوية ضد تنظيم "داعش" في أفغانستان بواسطة سلاح سري لم تستخدمه إلا عدة مرات في السابق.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين اثنين تأكيدهما أن السلاح السري الذي استخدم في هجوم الجمعة هو نسخة محدثة من صاروخ "إيه جي إم-هيلفاير" ("نار جهنم") أطلقتها طائرة مسيرة من طراز "إم كيو-9 ريبر".

وسبق أن أثار هذا الصاروخ الذي يحمل اسم R9X ويعرف بـ"نينجا" اهتمام وسائل الإعلام في السنوات الأخيرة، لكونه سلاحا شديد السرية استخدمته الولايات المتحدة في عدة عمليات اغتيال مركزة فقط في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
عمليات خاصة
وحسب المواصفات المتوفرة، فإن هذا الصاروخ مزود، خلافا عن سابقاته، برأس غير متفجر يتجاوز وزنه 45 كيلوجراما ويحتوي على ست سكاكين تخرق هيكله قبل ثوان من لحظة الاستهداف كي تقتل كل من يوجد على مقربة مباشرة من الهدف.

وصمم هذا الصاروخ في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، بهدف تقليص عدد الضحايا بين المدنيين خلال عمليات واشنطن الخاصة في مختلف أنحاء العالم.

واستخدم هذا الصاروخ لأول مرة، حسب المعطيات المتوفرة، في فبراير عام 2017 لتصفية المسؤول في تنظيم "القاعدة" أحمد حسن أبو الخير المصري في محافظة إدلب السورية.

كما استخدمت الولايات المتحدة هذا الصاروخ، حسب "وول ستريت جورنال"،  في اليمن في يناير 2018 لاحقا لتصفية جمال محمد البدوي، وهو مشتبه فيه بتفجير المدمرة الأميركية "يو إس إس كول"، في ميناء عدن عام 2000 مما أودى بأرواح 17 بحارا أمريكيا.

وأعلن البنتاجون أن غارته الأخيرة في أفغانستان أسفرت عن تصفية قياديين اثنين في جماعة "ولاية خراسان" التابعة لـ"داعش" وإصابة ثالث، غير أن "وول ستريت جورنال" نقلت عن أحد سكان المنطقة تأكيده أن ثلاثة أشخاص قتلوا جراء العملية وأصيب أربعة آخرون منهم امرأة.

قصف جديد

ومن ناحية أخرى أعلن مسؤولان أمريكيان، اليوم الأحد، تنفيذ واشنطن ضربة عسكرية في العاصمة الأفغانية كابول.

وقال المسؤولان إن الضربة استهدفت مسلحين يُشتبه في أنهم من تنظيم داعش، وأضافا أنهما ينقلان عن معلومات أولية وحذرا من أنها قد تتغير.


ومن جانبها أكدت حركة طالبان، شن غارة أمريكية استهدفت انتحاريا كان في طريقه إلى مطار كابول لشن هجوم إرهابي.

ووقع هجوم انتحاري مساء الخميس الماضي، تبنّاه تنظيم داعش-ولاية خراسان، أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص، معظمهم أفغان كانوا يحتشدون أمام المطار على أمل الفرار من نظام طالبان، وكذلك 13 جنديًا أمريكيًا.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد حذر السبت من أن هجوما جديدا وشيكا "محتمل جدا" في هذه المنطقة، قبل بضعة أيام من الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية وكذلك القوات الغربية في 31 أغسطس.

وسيطرت طالبان على الحكم في 15 أغسطس الجاري، ودخل مقاتلوها من دون قتال إلى كابول بعد هزيمة الجيش الأفغاني الذي لطالما كان مدعومًا من الأمريكيين.

الجريدة الرسمية