رئيس التحرير
عصام كامل

بايدن يناور السعودية.. رجل البيت الأبيض يضغط على الرياض بالحرب والحريات

بايدن والملك سلمان
بايدن والملك سلمان
منذ دخول الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن إلى البيت الأبيض، تناور إدارته المملكة العربية السعودية بالقرارات الضاغطة وتغازلها بالكلمات المتعلقة بدعمها.


وتمثلت هذه الضغوطات في العديد من التصريحات الإعلامية والقرارات، كان أبرزها تجميد بيع صفقات السلاح، والتنديد بملف الحقوق والحريات، ومؤخراً الانسحاب من اليمن.

تجميد بيع صفقات السلاح

في 20 يناير الماضي، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تجميد العديد من مبيعات الأسلحة لعدد من الدول بشكل مؤقت.



وبحسب وكالة «Associated Press» الإخبارية، قال مسؤولون أمريكيون إن من بين الصفقات التي تم إيقافها مؤقتا، هي صفقة طائرات الـ F35 التي تعاقدت عليها الإمارات مع إدارة ترامب بقيمة 23 مليار دولار.

فيما نقل موقع «Defense News» اليوم الجمعة عن مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، قررت تجميد بيع دفعتين من الذخائر الحربية الدقيقة بقيمة 760 مليون دولار للسعودية.

وقال الموقع، في تقرير، إن "إدارة بايدن جمدت لوقت غير محدد بيع دفعتين من الذخائر عالية الدقة للسعودية بقيمة 760 مليون دولار".

وأوضح الموقع أن القرار يشمل صفقتين، ويخص الاتفاق الأول، الذي تمت المصادقة عليه في ديسمبر 2020 من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، بيع 3 آلاف قنبلة صغيرة القطر من نوع "GBU-39" تصنعها شركة "Boeing" مقابل 290 مليون دولار.

والصفقة الثانية، التي تبلغ قيمتها 478 مليون دولار، تشمل بيع 7 آلاف قنبلة موجهة عالية الدقة تطلق من الطائرات من طراز "Paveway IV" تصنعها شركة "Raytheon Technologies".

إجراءات روتينية

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق من الشهر الماضي، إن الإدارة الجديدة تراجع المبيعات لكنها لم تتخذ أي قرار بشأن ما إذا كانت ستتم بالفعل، واصفة الإيقاف المؤقت بأنه "إجراء إداري روتيني" تتخذه معظم الإدارات الجديدة مع مبيعات الأسلحة على نطاق واسع.

وقالت الوزارة: "توقف الوزارة مؤقتًا تنفيذ بعض عمليات النقل والمبيعات الدفاعية الأمريكية المعلقة في إطار المبيعات العسكرية الخارجية والمبيعات التجارية المباشرة للسماح للقيادة القادمة بفرصة المراجعة".

الملفات الحقوقية

وصف وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الإثنين الماضي، مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بـ"العمل المشين".

وبحسب شبكة «NBC» الأمريكية، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" عملا مشينا ضد صحفي مقيم في الولايات المتحدة"، لافتا إلى أن واشنطن تراجع علاقتها مع السعودية لتضمن اتساقها مع المصالح والمبادئ الأمريكية.

كذلك أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة تتوقع من السلطات السعودية أن تفرج عن السجناء السياسيين وأن تعمل على تحسين حالة حقوق الإنسان في المملكة.

الانسحاب من اليمن

إلي ذلك، أعلن جو بايدن، أمس الخميس، أن بلاده ستوقف دعمها لعمليات التحالف العربي بقيادة السعودية في الأراضي اليمنية.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن، إن الحرب في اليمن يجب أن تتوقف، مُعلنا أنه وجه بوقف دعم واشنطن العمليات الحربية في البلاد التي مزقتها الحرب.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن السعودية تتعرض لهجمات من دول مجاورة، وأوضح أن بلاده ستواصل دعمها في الدفاع عن سيادتها وأمنها ومواطنيها.

وأضاف بايدن أن بلاده ستساعد المملكة في التصدي لصواريخ التي تطلقها جماعة الحوثيين.
الجريدة الرسمية