رئيس التحرير
عصام كامل

الذكرى 33 لرحيل راهب الفكر توفيق الحكيم

الاديب توفيق الحكيم
الاديب توفيق الحكيم

الكاتب الروائى والمسرحى والمفكر المصرى الكبير توفيق الحكيم رحل فى مثل هذا اليوم 26 يوليو 1987 ، واحد من أكبر أدباء العرب فى القرن العشرين ، لُقب بأديب البرج العادى أو راهب الفكر أو عدو المرأة ، والروائى البخيل.


يعتبر توفيق الحكيم أول كاتب مسرحى عربى يكتسب مكانة اجتماعية بصفته كاتبا مسرحيا وهو أول مؤلف لإبداعى تمثل أعماله المسرحية والروائية موضوعات مستمدة من التراث المصرى بكل طبقاته.


وُلد توفيق الحكيم بالإسكندرية عام 1898 من أسرة ميسورة من الطبقة الوسطى فوالده يعمل فى القضاء وأمه من أصل تركى تهوى الفنون والموسيقى الشرقية ، تخرج من كلية الحقوق وسافر إلى باريس لدراسة القانون عام 1924.


وعُين وكيلا للنيابة ثم مديرا للتحقيقات بوزارة المعارف ، ثم تفرغ للأدب فى صحافة أخبار اليوم ، فمديرا لدار الكتب ثم مندوبا لمصر الدائم فى اليونسكو ، بعدها عُين عضوا بمجلس إدارة جريدة الأهرام ثم رئيسا شرفيا لها عام 1981 ، وأخيرا كاتبا متفرغا بالأهرام.


من إنتاجه الأدبى فى البداية قدَّم أولى مسرحياته عام 1918 باسم الضيف الثقيل ، عودة الروح وأهل الكهف عام 1933 ، يوميات نائب فى الأرياف عام 1937 ، عصفور من الشرق 1938 ، مسرحيات: سليمان الحكيم وشهر زاد 1943 ، إيزيس والصفقة 1956.


وضع أديبنا توفيق الحكيم كتابين عن سيرته الذاتية هما زهرة العمر عام 1943 ، سجن العمر 1964 ، ومنحته أكاديمية الفنون الدكتوراة الفخرية عام 1972 واختير أحسن مؤلف وكاتب ومفكر من دول البحر المتوسط وفى عام 1979 منح قلادة النيل العظمى عن كتابه يوميات نائب فى الأرياف.

 

دار الشروق تصدر الطبعة الخامسة من "أرني الله" لتوفيق الحكيم
تعرض الحكيم للفصل من وظيفته عدة مرات أولها عام 1938 وامتنع فنانو المسرح القومى الذى كان له الفضل فى إنشائه عن مجرد ذكر اسمه وتوقفت عروضه المسرحية وفى عام 1953 تم فصله ثانية بقرار من إسماعيل القبانى وزير المعارف بحجة عزل غير المتعاونين مع الثورة وكان وقتها مديرا لدار الكتب ، ولما علم الرئيس جمال عبد الناصر بذلك قال إن وزير المعارف لا يعرف قدر توفيق الحكيم الذى تعلمنا الوطنية من قصته عودة الروح لا يصلح لشغل وظيفته كوزير وكانت النتيجة استقالة وزير المعارف.

 

وعرضت له مسرحية الأيدى الناعمة وانتظمت أعماله حتى عام 1973 كانت الواقعة الكبرى حين وقَّع على بيان الكُتاب والأدباء حول اضطرابات الطلبة مطالبًا بإنهاء حالة اللاسلم واللاحرب وحرية الرأى فتم فصله من الاتحاد الاشتراكى مع الموقعين على البيان ومنعت مسرحياته مرة ثانية.


وظل توفيق الحكيم حتى آخر حياته كاتبا فى جريدة الأهرام.

الجريدة الرسمية