رئيس التحرير
عصام كامل

"عاقل عملي متعاون" عريس بنات الثلاثينات.. دانيا: الاحتواء أهم صفة.. سهيلة: أبحث عن الشخصية الودودة.. هاجر: أعيش معه حياة دون "منغصات".. دانا: الرجال هم الرجال

فيتو
18 حجم الخط

بعد تقدم سن زواج الفتيات ونجاحهن بجدارة في مجال العمل، وقدرتهن على تحمل المسئولية، أصبح حلم الزواج بالنسبة لكثيرات مجرد جزء لا يتجزأ من حلمها الكبير بتحقيق نفسها في المجتمع والشعور بأن لها دورا معترفا به من الجميع.

عن مواصفات زوج المستقبل لفتاة تجاوزت الثلاثينات من عمرها، دار حوار بين زميلات العمل، لتتجاذبن أطراف الحديث حول الأشياء التي يمكن أن تتخلى عنها الفتاة في سبيل الحصول على لقب خطيبة وزوجة، وكيف تحول حلم الزواج إلى حلم خاص في المقام الأول بتحقيق الذات في عدة مجالات أخرى.

"الاحتواء" هذه أهم صفة أحلم بها في شريك عمري، فأنا بعد الثلاثين بحاجة لرجل عاقل لا ينظر للمرأة على أنها مجرد كائن حي يأكل ويشرب ليكمل حياته، بل يتعامل معي بعقل وحكمة، يكمل معي مشوار الحياة الذي تعبت فيه حتى حققت مكانة في عملي.

هذا ما أكدته "دانيا" لتكمل: لم يعد من الممكن أن أتقبل أوامر أي شخص في الدنيا بأن أترك عملي في سبيل الزواج به، وكأنني كنت أنتظره طيلة هذا العمر لينقذني من الوحدة، فقد اعتدت على تحمل المسئولية منذ سنوات طويلة، ولم يعد بمقدوري أن أضحي بحريتي المسئولة فقط من أجل الارتباط بشخص أناني لا يراعي حقوقي ومشاعري.

لا تتذكر "سهيلة" التي تعدت سن الخامسة والثلاثين شيئا عن علاقة والدها بوالدتها إلا تلك التحكمات غير المجدية، والتي تشعِر المرأة بأنها مجرد "خادمة" لمنزلها، لذا فهي لا تحلم بالزواج بقدر بحثها عن تلك الشخصية الودودة التي تحترم المرأة وتعترف بفضلها، وأن لها دورا مكملا للرجل، يحترم كل منهما خصوصية الآخر.
 
بينما رفضت "هاجر" فكرة الزواج برجل سبق له الزواج قائلة: اختلفت نظرة المجتمع للفتاة المتأخرة في الزواج بشكل كبير، وأرى أن السبب لا يكمن في الفتاة بل في سوء الظروف الاقتصادية التي أدت إلى تأخر الرجال في الزواج، فلسنا في موضع اتهام يجبرنا بالقبول بأي رجل لمجرد الحصول على لقب زوجة. 

وأضافت هاجر: إن فتاة مثلي بلغت 33 عاما لابد أن يكون زوجها أكبر منها بخمس سنوات على الأقل، فلماذا أقبل أن أكون زوجة ثانية لرجل لم يكتف بزوجة واحدة، ألا أستحق أن تكون لي حياتي الخاصة ورجل أبدأ معه حياة خاصة بعيدا عن المنغصات؟!

وتقول "دانا": وأنا في العشرينات من عمري كنت على استعداد تام للتنازل عن كثير من حقوقي المادية في سبيل الارتباط برجل أشعر معه بالأمان، أما اليوم وبعد أن بلغت سن 32، فأرفض تماما فكرة التنازل عن أي حق من حقوقي، فأنا لا ينقصني شيء والحمد لله.

وعلى العكس فقد زادت خبرتي في الحياة والعمل، فقد رزقني الله موهبة فنية وقمت بتأسيس مشروع صغير يخصني، ومن غير المقبول أن أضع نفسي موضع ضعف وأرضى بأي زوج والسلام، فالرجال هم الرجال، يصعب أن تجد منهم شخصا يقدر قيمة أن تقف امرأة بجانبه لمعاونته، وإذا قدمت تنازلات سينظر لها هو أو أسرته على أنه ضعف، وهذا ضد شخصيتي تماما.
 
وأبدت "جاكلين" تعجبها من رفض الرجال لمبدأ ارتباط الفتاة التي تعدت سن الثلاثين لأسرتها واتهامهم لها بضعف الشخصية وعدم القدرة على اتخاذ قرارات خاصة في حياتها، وعلى الرغم من اعتراضهم على قوة شخصيتها واعترافهم بحكمتها، إلا أن كل رجل يتقدم لي أفاجأ به يسعى جاهدا لإقناعي بأني، ابنة أمي، ولهؤلاء أوجه سؤالي: أليست هذه هي الأم التي نجحت في تنشئة هذه الفتاة التي تسعى جاهدا للارتباط بها، وهل من قوة الشخصية في شيء أن أهجر أمي بمجرد ظهورك في حياتي؟!
الجريدة الرسمية