X
اسعار العملات اسعار الذهب الطقس ارقام تهمك خدمات حكومية عبر الإنترنت حجز تذاكر الطيران حجز تذاكر سكك حديد مصر الصفحات الرسمية للوزارات والجهات الحكومية أحدث الوظائف الحكومية دفع فواتير التليفون فواتير الكهرباء حجز تذاكر دار الأوبرا و ساقية الصاوي شاهد العالم بالبعد الثالث حركة الطائرات في العالم لحظة بلحظة في السينما الآن مواقيت الصلاة وظائف خالية خدمات لذوي الإحتياجات الخاصة خدمات لشباب الخريجين حجز مجاني لجميع فنادق العالم خدمات الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى
رئيس التحرير عصام كامل
الأحد 22 سبتمبر 2019 م
ساندرا سمير تتوج بلقب بطولة فيوتشر القاهرة للتنس "راكتا" تصدر تقرير الالتزام بقواعد حوكمة الشركات العثور على جثة مجهولة الهوية داخل ترعة في قنا قوات خاصة ومدرعات للسيطرة على اشتباكات الحسينات في قنا مصطفى بسيط ضيف "ستار شو" على الشرق الأوسط.. الليلة ريتشارد الحاج: طرح "أضحك وسيبها" لفاطمة عيد قريبا أبرز قرارات "الوقائع المصرية" اليوم تأجيل محاكمة 9 متهمين في "أحداث الموسكي" لـ٢٨ أكتوبر "سيني جونة" يناقش السينما الأفريقية بين الماضي والحاضر والمستقبل تماثل 8 تلاميذ للشفاء بعد إصابتهم بتسمم بسبب وجبة فاسدة في المنيا محافظ مطروح يوزع 1000 حقيبة مدرسية هدايا على التلاميذ (صور) "الوفد" يكرم فريق صيد الأسماك الفائز بالمركز الأول عالميًّا 12 محلا مخالفا على أرض ملك للري يوقف إنشاء مجمع مواقف أبيار بالغربية وزير الآثار يبحث التعاون المشترك مع السفير الإيطالي التشكيل النهائى للجنة الحكام الرئيسية باتحاد الكرة سكرتير عام محافظة المنيا يفتتح مدرستين بسمالوط (صور) تجديد حبس عصابة تزوير المحررات الرسمية في النزهة تجديد حبس متهم في سرقة السيارات بالتجمع الخامس 5 تغييرات منتظرة في تشكيل الزمالك أمام الاتحاد



تفضيلات القراء

أهم الاخبار + المزيد
أهم الفيديوهات + المزيد
مقالات الرأي + المزيد
فيتو على فيسبوك

كاريكاتير + المزيد



 

حياتنا الآن: فيلق الجرابيع !

الأحد 04/أغسطس/2019 - 12:01 م
 
أسهل شيء أن نرد التردي الاجتماعي والديني، بينهما السقوط الأخلاقى العارم الآخذ بشرايين البلد، إلى علامات يوم القيامة الصغرى، وبعدها سقطة مدوية أخرى، تحت أي تصنيف آخر لا أعلمه، فنهوى بالتفسير إلى أنها القاصمة، وأنها العلامة الحاسمة على قرب وقوع الساعة.. يعنى علامة من العلامات الكبرى.

في ال١٥ سنة الأخيرة يقوم المصريون برصد أمرين من فوق المنابر: أهلة رمضان، وعلامات يوم القيامة، وبينهما، ولمدة ١٢ شهرا يتبادلون الكلمات المملة التي فقدت معناها: كل سنة وأنت طيب.. كل عام وأنتم بخير.

العبارتان الأخيرتان هاتان انتقل مدلولهما من خانة المباركة إلى خانة الجباية. فالذي يفسح لك الطريق يقولها لك ليقبض منك! والذي يفتح لك الباب يقولها ليقبض منك، والذي يقضي لك حقا في مصلحة حكومية يقولها ليقبض منك، والسايس الذي يشير لك بالخروج الآمن عبر الطريق، وكان اختفى وقت الركنة الأولى، يقولها ليقبض منك!

صارت كل سنة وانت طيب نزيفا مستمرا لجيبك وجيبي.. المشكلة أن الدم كله نفد.. في عروقنا ونفد من عند هؤلاء الأباعد الذين فقدوا حياءهم وصار التسول تحت ستار البلطجة أو غطاء دينى عملا يحقق دخلا كبيرا، يبرر له تعبه ووقفته في الشوارع محتلا رصيفا اعتبره منطقة امتيازه.

أنت تحفظ ماء وجهك وحياءك الاجتماعى وكرامتك بطلوع الروح، بل وتطفح الدم عملا وتعبا ولا تجنى إلا القليل تستر به حياة أسرتك.. وهؤلاء وضعوا جيبك نصب أعينهم، من ساعة خروجك من بيتك إلى حين عودتك إليه!

يبيعون لك كلمة أخرى فقدت مدلولها:
- نهارك فل يا باشا.. وسع للباشا.. تعال هنا ياباشا... أيوه هنا سعادتك.. صح يا باشا.. الكبير كبير يا باشا.. الله الله عليك يا كبير!

لقد حصلت على لقب باشا. ولقب كبير يا كبير.. منحك نصاب ضائع لقب الباشوية. هو يعرف أنه يحتال على معايشه، وأنت تعرف أنه يخادعك ويمنحك كلمة صارت حقيرة لفرط تداولها. تسحب الخمسة جنيهات فيطالعها بامتعاض ثم يتفحصك يا باشا باحتقار ويحسبن عليك.. ولسان حاله يقول: "بقى تاخد الباشوية بخمسة جنيه... عملناك باشا وانت متساويش خمسة جنيه"!

ويشيح بوجهه وقد سكب في صدرك عصارة احتقاره لك.. فتثور أعصابك وتود لو نزلت تلكمه وتؤدبه، لكن لا يجوز لمن حمل الباشوية من جربوع أن ينزل لمستوى الجرابيع.. ثم إن انتهيت منه فماذا ستفعل مع المحطة التالية من الجرابيع والبلطجية ؟ هل ستظل في معارك من لحظة خروجك إلى لحظة رجوعك؟ كم خمسة جنيهات وعشرة جنيهات تنزفها في الشارع طول النهار يوميا!؟

وتسمع النداء التالى وتتسع عيناك دهشة: "صباح الفل يا دكتره!" و"ايوه يا دكتور. نهارك زي وشك الحلو يا ابوقلب طيب".

وما أنت بدكتور. فلا أنت بطبيب ولا عالم ولا مدرس بجامعة... لكن هذا النوع من الجرابيع أيضا يمنح الدرجات العلمية كما يشاء لمن يشاء وبأرخص الأسعار!

والحقيقة أن نصف مصر الآن دكاتره بالتفويض من الجرابيع والنصابين !

دون علم ودون تعب ودون رسائل ودون مناقشات ودون إجازات لجان ودون إشراف. بل بلغت الفهلوة مداها المهين حين يطلق جربوع على نفسه أنه دكتور... فينطلق وراءه كدابو الزفة ليرددوا اللقب العلمى.. ويتبادله الناس ويتكرر ويترسخ وهكذا يمكن القول أن شهادة الدكتوراه في مصر يمنحها فيلق الجرابيع!

كل هذه المهازل لا بد من وقفها بالردع القاطع.. لا يمكن ترك المجتمع يتفاعل في العفن، ويتبادل النصب والكذب والخداع.

لا يمكن أن يعيش أي مواطن محترم في بيئة حقيرة متردية دون أن يمرض بالضغط والقلب والسكر والسرطان.
ارحموا الشرفاء في هذا البلد.. وطبقوا القوانين الرادعة لمنع فوضى الألقاب ومحاسبة منتحليها وتأديب بلطجية أماكن الانتظار. التوعية نصح وارشاد. ثبت أن النصح طعام الشياطين اللذيذ.. يهضمونه ثم يتخلصون منه في الخرابات مع روثهم. الردع بالقانون ومعاقبة النصابين والافاقين ومستنزفى جيبوب الناس.. هو الحل الحاسم.

مقالات أخرى للكاتب

أخبار تهمك

تابعنا على

تعليقات Facebook

سياسة التعليقات