رئيس التحرير
عصام كامل

ديلي اكسبريس: الوجود العسكري لأمريكا ببحر الصين يفاقم الحرب التجارية


ذكرت صحيفة "ديلي اكسبريس" البريطانية، أن استمرار الوجود العسكري الأمريكي بالقرب من الصين سيصعد الحرب التجارية الجارية بين أكبر اقتصادات العالم، خاصة بعد نشر سفينتين حربيتين أمريكيتين في بحر الصين الجنوبي التي تزعم بكين سيادتها عليه بالكامل تقريبًا، بينما تطالب بروناي وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام بالسيادة على أجزاء من المنطقة البحرية.


وبحسب الصحيفة البريطانية، أكد الجيش الأمريكي، أن سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية أبحرتا شمالا عبر مضيق تايوان، الخطوة التي من شأنها أن تثير غضب بكين في وقت تتواصل فيه العلاقات بين البلدين إلى ذروتها بسبب التوتر التجاري المستمر.

ومن المقرر أن تنظر تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي إلى الرحلة التي قامت بها ناقلة النفط المدمرة الأمريكية "بريبل" في البحر الجنوبي باعتبارها علامة على دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط احتكاك متزايد بين "تايبيه "عاصمة تايوان وبكين.



وكانت الصين زادت من ضغوطها في الفترة الأخيرة لتأكيد سيادتها على الجزيرة، والتي تعتبرها مقاطعة ضيقة من "صين واحدة" والأراضي الصينية المقدسة.

وقال القائد كلاي دوس، المتحدث باسم الأسطول السابع للبحرية الأمريكية: "عبور السفن عبر مضيق تايوان يدل على التزام الولايات المتحدة بالقوانين بين الهند والمحيط الهادئ".

وفي الوقت ذاته، حذرت صحيفة "تشاينا ديلي"، التي تديرها الدولة من أهمية الوجود الأمريكي في المنطقة، وقالت إنه "لا يوجد ضمان بأن وجود سفن حربية أمريكية على عتبة الصين لن يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين الجيشين".

ومن جانبها قللت القوات المسلحة التايوانية التي راقبت العبور من أهمية الحادث ولم تؤكد حدوث أي شيء غير عادي، جراء إبحار سفن حربية أمريكية عبر المنطقة مرة واحدة على الأقل كل شهر منذ بداية هذا العام.

وأشارت الصحيفة إلى أن ليس للولايات المتحدة علاقات رسمية مع تايوان ولكنها ملزمة بموجب القانون الدولي بالمساعدة في تزويد الجزيرة بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها كونها المصدر الرئيسي للأسلحة.

وزعم البنتاجون، أن واشنطن باعت لتايوان بأكثر من 15 مليار دولار أسلحة أمريكية منذ عام 2010، وعلى مدار الأعوام القليلة الماضية، أرسلت الصين طائرات وسفنا عسكرية لتطويق تايوان في التدريبات، وعملت على عزلها دوليًا.

وأوضحت الصحيفة أن استمرار الوجود العسكري الأمريكي بالقرب من الصين سيصعد الحرب التجارية الجارية بين أكبر اقتصادات العالم، حيث أنه في وقت سابق من هذا الشهر قام الرئيس الأمريكي بزيادة الرسوم على الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة بقيمة 200 مليار دولار، كما زادت الرسوم الجمركية من 10 % إلى 25 % بعد أن فشلت واشنطن وبكين في التوصل إلى اتفاق بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، ردت الصين بإعلانها خططا لزيادة الرسوم المفروضة على واردات الولايات المتحدة البالغة 60 مليار دولار اعتبارًا من أول يونيو المقبل.
الجريدة الرسمية