"طرابلس" عاصمة رهينة في قبضة 8 ميليشيات إرهابية
بات الجميع ينتظر سيطرة الجيش الوطنى الليبي على العاصمة "طرابلس"؛ لوضع نهاية لممارسات ثمانية ميليشيات مسلحة استغلت الفوضى وفرضت نفوذها على الدولة، معتمدة على القتل والنهب والسرقة والأموال المقدمة لها من دول خارجية حسب مناطق تواجدها ومدى نفوذها بالعاصمة.
قوة الردع الخاصة
أقوى كتائب طرابلس، ينتمي قائدها عبد الروؤف كاره، وأغلب مسلحيها للتيار السلفي، وسعت للسيطرة على ليبيا بعد سقوط الرئيس الراحل معمر القذافي، وتتكون حاليا من نحو 1500 عضو وتتركز في المناطق الشرقية من طرابلس بسوق الجمعة وعين زارة ومدن أخرى مثل صبراتة والزاوية وبنغازي وسرت ودرنة والزورة وبعض عناصرها لهم علاقة بتنظيم "داعش" الإرهابي، وتم توجيه اتهامات لعناصرها بالتعذيب والاختطاف والاتجار بالبشر وتهريب السلاح والمخدرات داخل ليبيا، وتمتلك أسلحة ثقيلة ومتوسطة ضخمة حصلت عليها من قطر وتركيا، خلال فترة سيطرة المؤتمر الوطني السابق المنتهية ولايته.
كتيبة ثوار طرابلس
ثاني أكبر قوة بطرابلس، وتسيطر على أغلب أجزاء جنوب وجنوب شرق العاصمة طرابلس، يقودها الملازم هيثم التاجوري، المعروف بتقلب ولاءاته، وتنشط بشكل خاص بضواحي تاجوراء وفشلوم، وعرف عن التاجوري وكتيبته بأنهم يمارسون البلطجة على التجار بليبيا.
وفي نوفمبر 2018، اقتحم التاجوري سوق العملات في طرابلس وأساء معاملة تجارها، وقام بممارسات تعذيب مهينة ضد التجار واتهمت الأمم المتحدة الكتيبة في مارس 2017 بانتهاكات ضد حقوق الإنسان والاحتيال وتهديد البنوك بليبيا ومنها البنك المركزي وتأسيس شركات مزيفة لتهريب الأسلحة والأموال المشبوهة التي تقدمها قطر لها، وحصلت على معدات اتصال وتدريبات لمدة ثلاثة أسابيع من القوات الخاصة القطرية في جبال نفوسة.
كتيبة الأمن المركزي والتدخل السريع
مناطق سيطرتها في حي أبوسليم ومناطق وسط العاصمة، ويقودها مدني ذو خلفيات سلفية، هو عبد الغني الككلي، ومعظم مقاتليها من الخارجين عن القانون، وتعتبر القوة الثالثة في طرابلس، وتسمى أيضا بكتيبة "أبو سليم"، وأدى الاقتتال بين قواتها إلى مقتل أحد قادتها في يوليو الماضي، واشتهرت بالهجوم على المخيمات ونهبها، ففي أغسطس الماضي، هاجم أعضائها مخيما للنازحين من بلدة تاورغاء ونهبوه وقتلوا بعض اللاجئين به.
كتيبة النواصي
يقودها مصطفى قدور، ذو الانتماء السلفي المتشدد، وتعتبر رابع أقوى ميليشيات العاصمة، ويبلغ عدد أفرادها 1000 شخص، وتتمركز في نقاط عدة، شمال العاصمة ووسطها، وتسيطر على مواقع عسكرية بالقرب من مقر المجلس الرئاسي الليبي ويشتبه في أنها المسئولة عن اختطاف المدير المالي لهيئة الاستثمار الليبية (LIA) في أواخر يوليو.
وتستهدف الكتيبة تجار الكحول والمخدرات ومتعاطيها وكذلك النساء، وتحصل على تمويل من مصرف ليبيا المركزي، وتدعم حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، وتحاول نشر الفكر المتطرف بين الشباب، وتمتلك أسلحة متوسطة وتحصل على دعم مباشر من علي الصلابي المتواجد في تركيا، وتجند الأعضاء الإرهابيين الفارين من درنة وبنغازي.
كتيبة الضمان
وهي من أكبر ميليشيات منطقة تاجوراء شرق العاصمة، تطورت من ميليشيات أسرية لآل دريدر لتضم أغلب مسلحي تاجوراء، ويعرف أعضاؤها بأنهم ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وينشرون صورا لهم، وهم يدخنون المخدرات ويستولون على الشوارع بتاجوراء وعرف عنهم تخريب الخدمات العامة مثل إحراق محطات الوقود وإشعال النيران في منازل المواطنين.
كتيبة باب تاجوراء
مقرها منطقة باب تاجوراء، وسط العاصمة، ويغلب عليها الانتماء للتيار السلفي، واشتهرت بملاحقاتها لاوكار المخدرات وأصحاب السوابق الجنائية، وكثيرا ما واجهت معارضة أهلية من قبل أهالي منطقة باب تاجوراء وسط العاصمة، وتعيش على السطو على المراكز التجارية أيضا والمخازن، وفي سبتمبر 2018 سرقت مستودعا لأسطوانات الغاز وقامت بيعها للمواطنين بأسعار مرتفعة، كما اختطفت عددا من الناشطين المعارضين لها وقامت بتعذيبهم.
كتيبة رحبة الدروع
وتشتهر بميليشيا البقرة "لقب قائدها بشير خلف الله"، وهي على خلاف مستمر مع ميليشيا الردع الخاصة، وبسبب ذلك كثيرا ما تعلن ميولها لأي فصيل مسلح يحاول الدخول لطرابلس، كتأييدها لحرب اللواء السابع في أكتوبر الماضي، لكنها تحظى بدعم واسع من أهالي تاجوراء، ورغم أن رئيس الوزراء في حكومة الوفاق فايز سراج أمر بحلها إلا أنها مستمرة في العمل، ولها علاقات قوية بعناصر بتركيا.
الكتيبة 301
وتسيطر على جنوب غرب طرابلس، وأغلب مسلحيها ينتمون لمصراتة، وقائدها يدعى عبد السلام الزوبي، اتهمت بدعمها لـ"لواء الصمود" الذي شارك حرب "اللواء السابع مشاة" في طرابلس في أكتوبر الماضي، ومكونة من 1000 شخص، ومسئولة عن الدفاع عن القصر الرئاسي والطريق المؤدي إلى المطار وبعض المناطق في جنوب طرابلس، وتفرض إتاوات على أصحاب المحال مقابل حماية محلاتهم وسياراتهم وبضائعهم.

