رئيس التحرير
عصام كامل

«الصاحب والخل الوفي».. حكايات من دفاتر صداقة المصريين للكلاب.. «عمر» يعمل من أجل إطعام الحيوانات الضالة بالشارع.. «عم عاطف» يقيم لها العزاء.. و«ماركوس» أنقذ حيا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط




"الكلب أوفى من الإنسان" صفة حقيقية تعرف عند الكلاب، إذ يرتبط بصاحبه مدى الحياة، ولا ينكر فضله عليه في مراعاته وإطعامه والاهتمام به، وشهد الشارع المصري مؤخرًا حكايات لوفاء بعضهم مع الكلاب، بل واعتبارهم جزء من العائلة.


من أبرز المواقف التي تبرز العلاقة الإنسانية بين المصريين والكلاب، ما فعله الطفل "عمر عبد الراضي" 15 عامًا، والذي يسكن بشارع "السلام" بأرض اللواء، حيث وجد في الكلاب أفضل رفيق له، فبمجرد أن تراه تهرول عليه.

برغم صغر سن "عمر" الإ أنه يعمل في صالون حلاقة بمنطقة المهندسين، كي يكفي التزاماته، وبمجرد أن يتقاض عمر راتبه، وقبل أن يشتري لنفسه أي شىء يفكر في شراء الطعام للكلاب.

وقال في تصريحات صحفية: "باروح للفرارجى، أشترى أكل وأحطّه قدام كل كلب"، فبداخله شعور كبير بالمسئولية تجاهها دون سبب، ويحرص على إطلاق أسماء عليها يحبها، منها "سمبا" و"ليدا": "دول أحسن من البني آدمين، عمري ما أبخل عليهم بوجبة الصبح ولا بالليل".

ورغم اقتراب موعد الدراسة، قرر "عمر" مواصلة عمله، رغبةً منه في الاعتماد على نفسه: "هشتغل، وهذاكر وهصرف على نفسى، وبرضه مش هنسى أي كلب جعان في الشارع".

عزاء للكلاب
في مشهد آخر لوفاء "الإنسان مع الكلاب" سخر "عم عاطف" حياته لخدمة الكلاب، ففي أبريل 2018، عرض الإعلامي وائل الإبراشي في برنامجه "العاشرة مساء" المذاع عبر فضائية «دريم» تقريرًا عن "عم عاطف" الصنايعي، الذي يتبنى حيوانات الشارع من الكلاب والقطط منذ أكثر من 15 عامًا.

وذكر جيران "عم عاطف" أنه تأثر كثيرًا، بسبب وفاة أحد كلاب الشوارع الذي كان يربيه، وبكى عليه كثيرًا وأقام عزاء للرجال والنساء، وحضره جميع سكان الحارة التي يقطن بها بمنطقة المغربلين.
وأوضح عم عاطف قائلًا: "ربنا سترها معايا بسبب اللي بعمله مع الأرواح دي، ويكفي إني وقعت من الدور التالت ومحصلش ليا حاجة".


اقرأ: «الراقص مع الكلاب» يعود للشارع بمهنة رسم اللوحات (فيديو وصور)


كلاب محظوظة
بالنسبة "لماركوس فرانكلر" كانت إنقاذ حياة كلبين في مصر، مهمته الخاصة، ففي فبراير من العام الجاري، قام الشاب السويدي بتبني كلبين من الشارع بعد أن كان الشارع بيتهما، وصناديق القمامة هي مصدر الطعام الأول لهما، حيث أصبح أب لكل من الكلبين "إدا" و"أوزو"، واهتم بالاعتناء بهما، وإطعامهما وتوفير مظاهر الرفاهية لهما.

تابع: فتاة تروى تفاصيل حرق الكلاب حية في المعادي (فيديو)


الراقص مع الكلاب
لعلها أيضا من أبرز حكايات وفاء "البشر مع الكلاب"، في مارس 2017، اشتهرت قصة الطفل "عبد الرحمن" الشهير إعلاميًا بالراقص مع الكلاب، وروى قصة معاناته مع زوجة أبيه، التي اعتادت على ضربه وأخوته وتعنيفه بشدة، ما دفعه لترك المنزل، والعيش برفقة الكلاب في الشارع.

وعن عشقه للكلاب، قال عبد الرحمن لبرنامج «onlive»: "البيت أحسن بالنسبة لى من الشارع، ولكن أنا حبيت أقعد مع الكلاب لأنها كانت أحسن من مرات أبويا.. وأنا بحب الكلاب كأنهم أهلي وهما أحسن وبيدافعوا عن أصحابهم، وكل مرة أتخانق يدفعوا عني ولا يتركوني".
الجريدة الرسمية