رئيس التحرير
عصام كامل

سلطة الحكم المطلق.. أبرز 6 مكاسب لأردوغان في ذكرى الانقلاب

الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
18 حجم الخط

بدلا من أن يكون لعنة عليه، كان الانقلاب الفاشل في صالح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جاء في الوقت المناسب، لينفذ خطته للسيطرة المطلقة على الدولة العثمانية التي يرغب في استعادتها مرة أخرى.


وفي ذكرى مرور عامين على الانقلاب، تزداد مكاسب أردوغان يوما بعد يوم، في تحدي للعالم أجمع الذي يرى أنه يقمع الديمقراطية ويسير بمبدأ الحاكم، فبات الآن له السلطة التنفيذية الأولى والأخيرة في تشكيل الحكومة ووضع السياسة الداخلية للدولة.

القضاء على معارضيه
وبدأت مكاسب أردوغان مع الانقلاب الذي وقع في يوليو 2017، بالقضاء علنيا على كل من يهدد سلطته، والمتمثلين في المقام الأول في جماعة فتح الله جولن، ومن له علاقة به، وكذلك حزب العمال الكردستاني.

ومع فرض حالة الطوارئ، تمكن الإمبراطور العثماني المنتظر من اعتقال آلاف المعارضين من كل الأطياف والطبقات، وسجنت السلطات التركية آلاف الجنرالات والقضاة والعسكريين في أنحاء البلاد، بتهمة دعم محاولة الانقلاب، وفي مؤسسة القضاء تم طرد أو سجن ربع المدعين العامين والقضاة.

دخول سوريا
ليس فقط ذلك، بل أنه مهد لتوسيع نفوذ الدولة بالخارج، رغبة في القضاء على كل من يتبع حزب العمال الكردستاني، فدخل مدينة عفرين السورية، بعد أن أعلنت أمريكا تجنيدها لنحو 30 ألف عضو من قوات سوريا الديمقراطية؛ لحماية الحدود السورية، وسيطر عليها، وانتقل لمنبج ونجح في السيطرة عليها ودخولها هي الأخرى، ليست فقط ذلك، بل بات له كلمة في سوريا ومن الدول المحددة لمصير الدولة المنكوبة.

دخول العراق
وفي العراق، حاول دخول مدينة سنجار بدعوى تطهير الحدود العراقية من الأكراد، وأعلنت أنقرة مطلع يونيو الجاري توغل جيشها شمالي العراق لملاحقة المقاتلين الأكراد حتى قنديل وسنجار، الذين تتهمهم الحكومة التركية بارتكاب "استفزازات ونصب كمائن وشن هجمات".

حكومة أقارب وأحباب
وبعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية المبكرة، والتي كان من المفترض أن تجري في نوفمبر المقبل، عمل بوتين على تجميع أحبابه وأقاربه إلى جانبه في السلطة بوضوح، فعين حكومته من صهره وزيرا للمالية، وبينما أسند وزارة الدفاع إلى قائد أركان الجيش خلوصي آكار، وسليمان صويلو في الداخلية، وهو المسئول عن مئات الاعتقالات التي تمت منذ الانقلاب، وبقيت حقيبة الخارجية لمولود تشاووش أوغلو، في إشارة لاستمرار أردوغان في نهج نفس السياسة الخارجية.

وضع الجيش تحت سلطته
وبالأمس أصدر أردوغان، مرسوما يقضي بوضع هيئة الأركان العامة تحت سلطة وزير الدفاع، وإعادة هيكلة مجلس الشورى العسكري الأعلى، وضم إلى مجلس الشورى العسكري أعضاء مدنيين، هم نواب رئيس الجمهورية ووزير التربية، بالإضافة إلى وزير المالية بيرات ألبيرق، وبهذا التعديل، يصبح غالبية أعضاء المجلس من المدنيين، فيما يضم المجلس من العسكريين رئيس هيئة الأركان وقادة القوات البرية والجوية والبحرية.

هيكلة مؤسسات الدولة
وأصدر اليوم عدة مراسيم رئاسية؛ لإعادة هيكلة مؤسسات سياسية وعسكرية وغيرها من الهيئات الحكومية الرئيسة في إطار التحول نحو نظام الرئاسة التنفيذية التي دخلت حيز التنفيذ بعد انتخابات جرت الشهر الماضي.
الجريدة الرسمية