استهداف رجال الأمن حالة متكررة.. أبرز 3 جماعات إرهابية في تونس
شهدت تونس خلال الفترة الماضية العديد من العمليات الإرهابية التي استهدف رجال الشرطة والجيش، وذلك مع استمرار الانفلات الأمني على الحدود بين ليبيا وتونس، واختباء الجماعات الإرهابية في جبال تونس ذات التضاريس الوعرة.. وترصد فيتو أبرز 3 جماعات إرهابية في تونس.
1- جماعة عقبة بن نافع
تعد "جماعة عقبة بن نافع"، الفرع التونسي، لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي بقيادة "أبو مصعب عبد الودود" ويعرف كذلك باسم "عبد المالك دروكدال"، وهي أخطر جماعة جهادية تهدد الأمن والاستقرار في تونس، وقد كانت وراء أغلب وأهم العمليات الإرهابية التي استهدفت البلاد.
وبعد فترة من الاختفاء والتراجع عادت من جديد لتعلن عن وجودها في آخر عملية إرهابية عرفتها تونس قبل أيام، عندما قُتل 6 جنود في كمين نصبته الجماعة لهم، نفذه هذا الأحد مُسلّحون قرب الحدود الجزائرية.
ولا يُعرف العدد الحقيقي لعناصر هذه المجموعة، لكن وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي، صرّح شهر نوفمبر من العام الماضي، أن عدد الإرهابيين المتحصنين بالمرتفعات الجبلية الغربية على الحدود مع الجزائر لا يتجاوز 100 إرهابي.
2- أنصار الشريعة:
ومن الجماعات الإرهابية في تونس، تنظيم «أنصار الشريعة في تونس وليبيا»، بزعامة أبو عياض وقيادات سابقة من تنظيم القاعدة.
وأسس تنظيم «أنصار الشريعة» عام 2011 بعد نحو 3 أشهر فقط من سقوط حكم بن على والعفو العام الذي شمل كل المساجين في تونس، بينهم عشرات من بين المتهمين بالإرهاب... على رأسهم أبو عياض.
وتتهم السلطات التونسية «أنصار الشريعة» منذ عام 2012 بالحصول على دعم مالي كبير من بعض الدول العربية.
ومنذ صيف 2013 صنّفت الحكومة التونسية تنظيم «أنصار الشريعة» ضمن «التنظيمات الإرهابية». وأصدرت الحكومة مذكرة جلب دولية ضد مؤسسه أبو عياض بتهمة ضلوع التنظيم في أعمال إرهابية بتونس. واتهمته بالخصوص بالتورط في الهجوم على السفارة الأمريكية في تونس خلال سبتمبر 2012، واغتيال المعارضين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي عام 2013.
وكذلك قتل عدد من عناصر الأمن والجيش بين 2012 و2016 ومهاجمة محطة «نسمة» التليفزيونية التي عرضت في خريف 2011 فيلم «برسيبوليس» الإيراني الذي شوه صورة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام.
و كذلك اتهم التنظيم بالاعتداء على ساسة تونسيين ولبنانيين وإيرانيين احتفلوا بـ«يوم القدس العالمي» في مدينة بنزرت بشمال تونس عام 2013 وبمحاولة اغتيال المحامي عبد الفتاح مورو، نائب رئيس البرلمان التونسي الحالي، ونائب رئيس «حركة النهضة» عندما كان منشقًا عن الحركة.
3- جند الخلافة بتونس
مؤسسها سيف الدين الجمالي، وظهرت جماعة "جند الخلافة" لأول مرة عام 2014 في الجزائر حين انشقت قيادة المنطقة الوسطى عن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وبايعت تنظيم داعش وزعيمه أبو بكر البغدادي، واتخذت من الجبال الحدودية بين الجزائر وتونس مجالا لنشاطها، لكن البداية الفعلية لتنفيذ عملياتها في تونس كان في بداية عام 2015 عندما تبنت عملية ذبح أحد أعوان الأمن بمحافظة زغوان خلال عودته إلى منزله.
ويتركز نشاط هذا التنظيم في تونس اليوم في جبال المغيلة وسمامة والسلوم غرب تونس، وهي مناطق وعرة ذات غابات كثيفة تصعب مراقبتها في بعض الأحيان من قبل أجهزة الأمن، تتخذها عناصره مجالا للتنقل والتخطيط والتدريب، ونجحت هذه المجموعة في السنوات الأخيرة في استقطاب عدد من العناصر الجهادية من تونس والجزائر، ولا يعرف العدد الحقيقي لهم لكن التقديرات الأمنية تشير إلى أنهم بين 20 و35 عنصرا.
