رئيس التحرير
عصام كامل

إيباك.. قصة منظمة صهيونية تتحكم في السياسة الأمريكية (تقرير)

فيتو

دولة الاحتلال لا تكل ولا تمل من نشر سمومها في العالم من أجل تحقيق أهدافها، ويأتي اللوبي الصهيوني المسمى "إيباك" على رأس الأذراع الصهيونية التي تسعى لتحقيق تلك الأهداف.


وخلال مؤتمرها السنوي للسياسة العامة الذي انطلقت أعمالها أمس، حرصت المنظمة على استضافة سياسيين من الجانبين الليبرالي التقدمي المحافظ في الولايات المتحدة بهدف تلميع صورتها.

وقال رئيس منظمة الأيباك مورت فريدمان في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر صباح اليوم الأحد: "إننا بحاجة إلى تبني وإشراك المزيد من الأمريكان اليهود" وأضاف "إلى أصدقائي في المجتمع التقدمي أريدكم أن تعرفوا أننا شركاء في هذا المشروع".

وحضر اجتماع "إيباك" 18 ألف ناشط، وضبطت المنظمة لهجتها بهدف التواصل والتنوع، وقدم الافتتاح بيانا واضحا حول رغبة اللوبي الصهيوني في تصحيح مساره، وإصلاح صورته الحالية كمنظمة يمينية محافظة، الصورة التي تزعزعت بعد سبع سنوات من التوتر مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، بعد النقاش حول الاتفاق النووي الإيراني.

صوت اليهود
ويعد الإيباك أو لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية الذي تأسس عام 1959م أبرز لوبي صهيوني في العالم هو الذي يسيطر على صناعة القرار في الولايات المتحدة الأمريكية، الذي يعد صوت اليهود في أمريكا وكذلك في المؤسسات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة التي لا تستطيع تمرير أي قرار معادي لإسرائيل طالما اعترضت أمريكا.

ميزانية الإيباك
تعتمد ميزانية أيباك على تبرعات الصهاينة، وأموال العضوية التي يدفعها الأعضاء. لذا ازدادت ميزانيتها منذ الثمانينات. وتحولت خلال سنوات قليلة من ملايين الدولارات القليلة إلى عشرات ملايين الدولارات، وازداد عدد أعضائها ووصل إلى عشرات الآلاف أيضا.

ولا تضم منظمة الإيباك يهودًا أمريكيين فقط بل يدخل ضمن إطار نشاطاته أفرادًا أو جماعات ممن يعرفون بالصهاينة. تعتبر لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية (التي تسمى اختصارًا أيباك) من أشهر وأهم المنظمات المنضوية تحت لواء اللوبي.

المشروع الاستعماري
وتعد هذه المنظمة لها الدور الأساسي في الانتشار العسكري الواسع في المنطقة عبر القواعد البرية والبوارج البحرية للحفاظ على مصالح الولايات المتحدة الاقتصادية والعسكرية والسياسية وتوفير الأمن والدعم للكيان الصهيوني في تحقيق مشروعه الاستعماري التوسعي على حساب أرض العرب وثرواتهم ومصالحهم.

السياسة الأمريكية
وهذا يدل على أن منظمة الايباك تلعب دورا أساسيا، أن لم نقل الدور الأساسي في تحديد مسار السياسة الأمريكية الخارجية بما يخدم مصالح الكيان الصهيوني التي تحددها حكومات هذا الكيان بما يعني دفع الإدارات الأمريكية لاتخاذ مواقف وسياسات وقرارات تخدم هذه المصالح عبر نفوذ منظمة "الإيباك".

كما يمارس قادة الكيان الصهيوني وحكوماته المتعاقبة جرائهمهم بدون خوف ويتبعون كل وسائل البطش لتحقيق أهدافهم اعتمادا على اللوبي الصهيوني ومنظمة "الإيباك".

مناهضة لفلسطين
كما يخترق اللوبي الصهيوني بريطانيا أيضًا ويلعب دورًا هامًا في التأثير على الرأى العام في بريطانيا، وتستغل إسرائيل البريطانيين لتشكيل لوبي يؤثر على قرارات المنظمات الدولية، لتضمن اتخاذ قرارات مناهضة للقضية الفلسطينية، كما يلعب سيطرة الصهاينة على الإعلام البريطاني دورًا لا يقل أهمية، ولعبه الإعلام في تحقيق الحلم اليهودي بإنشاء وطن قومي بدأت منذ القدم إذ يقول ياهوشافيط هاركابي، مستشار الأمن القومي لرئيس وزراء إسرائيل في السبعينات من القرن الماضي: "لقد كان الرواد يعطون أهمية مضافة للإعلام ووسائل الاتصال، باعتبارها المرتكزات والمداميك للمشروع الصهيوني؛ ولهذا ما زلنا نعمل بوسائل إعلامنا الكفء والمرتكزة على أيديولوجيتنا للتأثير في الرأي العام وعرض قضيتنا العادلة على العالم".

أساليب الضغط
ويُوظِّف اللوبي الصهيوني أساليب وأدوات ضغط متنوعة، منها ما هو "ناعم" ومنها ما هو "خشن"، بما في ذلك الدعاية والدعاية المضادة، والإعلان المباشر والإعلان التحريري، والعلاقات العامة، والتمويل، وصولًا إلى الضغط السياسي والمعنوي على المؤسسات والأفراد الأمريكية التي تعتبر خانعة بشكل كاملة ولا تسير سياساتها إلا وفق الأطر الذي يحددها اللوبي اليهودي الصهيوني.
الجريدة الرسمية