«فيتو» في مسرح جريمة قتل صاحب عقار لـ«مسن» وزوجته بالساحل.. شهود عيان: المتهم ترصد للمجني عليه لشهادته في قضية ميراث مرّ عليها 30 سنة.. انهال عليه بـ«بلطة» وعندما حاولت ز
كل يوم تقع جرائم القتل بأسباب مختلفة وتقع معظمها نتيجة أسباب تقليدية، لكن الجريمة التي نسرد تفاصيلها، من نوع خاص؛ حيث استغرق المتهم ٣٠ سنة يخطط لقتل مستأجر شقة وزوجته بعقاره انتقاما منهما لشهادتهما ضده في قضية ميراث.
بداية الواقعة
عقب صلاة الظهر يوم الأحد الماضي، خرج سامح، شاب في العقد الثالث من عمره، من المسجد المتواجد أمام محله بشارع زين الدين العابدين بميدان الحفناوي بمنطقة الساحل، ومعه "محمد سعيد" موظف على المعاش، وطلب منه مساعدته لرفع إطار كاوتش داخل سيارته.
وظل "محمد سعيد" منتظرا زوجته تعود من عملها لكى يساعدها في حمل متطلبات المنزل ليصعدا سويا لشقتهما بالطابق الثانى، ولكنه لا يعلم أنها آخر مرة يصعد فيها إلى شقته.
جريمة بشعة
وبعد نصف ساعة ظهرت زوجته "ناهد" على أول الشارع فذهب إليها ليساعدها في حمل متطلبات المنزل التي اشترتها من السوق عقب انتهائها من عملها، وصعدا السلم وأثناء وصولهما الطابق الثاني تفاجآ بقيام "متولى" في العقد السابع، بالتعدى على "محمد سعيد" بالبلطة على الرأس حتى سقط على الأرض، وعندما حاولت "ناهد" الدفاع عن زوجها أكمل عليها بالبلطة فوق الرأس.
شاهد عيان
انتقل محقق فيتو إلى محل الواقعة لمعرفة تفاصيلها فالتقى بصاحب محل سايبر يدعى "سامح"، ليروي تفاصيل الواقعة.
وقال في بداية كلامه: الحاج "محمد" يتمتع بالسيرة الحسنة هو وزوجته، وأن القاتل كان في خلاف معه على منزل منذ 30 سنة بسبب قيامه بالشهادة مع شقيقة المتهم، بعد رفضه تسليمه لها ميراث والدها.
وتابع: "خرجت من المسجد برفقة الحاج محمد بعد أداء صلاة الظهر، وتوجه إلى سيارته، وقام بتشغليها وتسخينها بعد أن أصلح ما كان معطلا بها، وبعد أن انتهى انتظر زوجته "ناهد" أمام سيارته، ووصلت وأخذها وتوجها إلى منزلهما بالطابق الثاني، وقبل دخولهما الشقة وجدا صاحب العقار "متولي" نازلا مسرعا من الطابق الرابع وبيده "بلطة" حادة قام بضرب الزوج على رأسه ليسقط قتيلا، فتدخلت زوجته للدفاع عنه فقام بضربها على رأسها ورقبتها".
وأضاف أنه عندما سمع صوت الصراخ توجه مسرعا للعقار لمعرفة مصدر الصوت، وعندما صعد إلى الطابق الثاني، شاهد المجني عليه جثة هامدة تسيل منه الدماء وكل درجات السلم، وزوجته لا زالت تصارع الموت، مشيرا إلى أنه سارع بطلب الإسعاف والشرطة، وجاءت الإسعاف وأثناء نقلها لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بجروحها العميقة، وانتشرت دماؤها على السلالم ومدخل العمارة.
والتقط "ناصر" صاحب محل فراخ، أطراف الحديث ليسرد شهادته على الواقعة وقال: إنه فوجئ بتجمع الأهالي أمام العقار ومعهم بعض رجال الشرطة، فأسرع لمعرفة السبب، لافتا إلى أنه أصيب بصدمة عندما علم أن صاحب العقار "متولي" قتل الحاج محمد وزوجته، وأنه سارع إلى الطابق الثانى ليتأكد بنفسه.
وتابع: "صعدت إلى الطابق الثانى ورأيت الحاج محمد غارقا في دمائه، وزوجته ما زالت بها النفس، فحملتها على كتفي ونزلت بها ووجد سيارة الإسعاف وضعتها بها، وبعد تحركها بنحو 100 متر رجعت السيارة وبداخلها "ناهد" جثة هامدة نتيجة الإصابات".
دوافع الجريمة
وأضاف أن هناك خلافات بين المتهم والمجنى عليهما منذ ٣٠ سنة تقريبا، بسبب قيام الأخيرين بشهادة مع أخت القاتل ضده، بعد رفضه تسليم شقة لها بالدور الثاني من نصيب والدها، فقامت شقيقة المتهم بتحرير محضر ضده، وطلبته في المحكمة للشهادة، فشهد أن الشقة كانت تقيم بها شقيقة القاتل، ومن هنا بدأت الخلافات.
