رئيس التحرير
عصام كامل

7 محطات في تاريخ علاقات قطر وإسرائيل

فيتو
18 حجم الخط

مهما حاولت دويلة قطر الظهور أمام العالم في ثوب الحمل الذي يريد جيرانه العرب أن ينقضوا عليه ستظل عورتها مكشوفة للعامة بأنها عميلة من الطراز الأول لصالح إسرائيل، وتريد الشر للدول العربية بدرجة أكبر من دولة الاحتلال نفسها، وهذا ما دفع العرب لأن يلفظونها، وتاريخ العلاقات بين الكيانين يؤكد أن قطر أشبه بولاية صهيونية تدار من تل أبيب، مزروعة في جسد الأمة العربية كما الحال مع إسرائيل.


بداية العلاقات القوية بين الكيانين القطري والإسرائيلي كانت في عام 1996م، وهو العام الذي انطلقت فيه أيضًا قناة الجزيرة القطرية التي لعبت دورًا كبيرًا بدعم الصهاينة في تدهور أوضاع غالبية الدول العربية، واندلاع الحروب الأهلية في بعضها.

وبدأت قطر علاقاتها مع إسرائيل بعد مؤتمر مدريد، وكان أول لقاء قطري إسرائيلي مع رئيس الحكومة الإسرائيلي وقتها شيمون بيريز بعد زيارته لقطر عام 1996 وافتتاح المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة وتوقيع اتفاقيات بيع الغاز القطري لإسرائيل، ثم إنشاء بورصة الغاز القطرية في تل أبيب، كما استهدفت العلاقة وقتها ترشيح قطر لعضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي كان مقررًا من عام 1993.

مكتب تجاري
وقد صرحت قطر بالفعل بعلاقتها بإسرائيل في معاهدة التجارة الحرة "الجات" فهذه الاتفاقية لها شروطها ومنها أنه لا توجد مقاطعة، والعلاقات القطرية الإسرائيلية ووصلت ذروتها مع اندلاع أحداث الربيع العربي لوجود قاسم مشترك بين الطرفين وهو تفتيت الدول العربية وتقسيمها.

وبعد انقلاب الأمير السابق حمد على والده الشيخ خليفة آل ثاني عام 1995، استفادت الدوحة من عملية السلام التي كانت جارية بين الفلسطينيين وإسرائيل، لتعلن افتتاح مكتب تجاري لإسرائيل في العاصمة القطرية.

وتم افتتاح هذا المكتب التجاري في الدوحة من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلي آنذاك شيمون بيريز عام 1996، الأمر الذي يشير إلى أنه "أكثر من مكتب"، إذ أن رئيسه كان يحوز رتبة سفير في الخارجية الإسرائيلية.

كما تم التوقيع آنذاك على اتفاقية لبيع الغاز القطري إلى إسرائيل، وإنشاء بورصة الغاز القطرية في تل أبيب.

وكانت الدوحة تتذرع بأن علاقاتها بإسرائيل ساهمت في حل قضايا وإشكالات كثيرة بين الفلسطينيين وإسرائيل، لكن هذه العلاقات كانت تتضارب مع احتضان قطر لحركة حماس، وخاصة زعيمها خالد مشعل، بل إنها لعبت دورا مهما في انقلاب حماس على شرعية السلطة الفلسطينية بحركة انقلابية في قطاع غزة، فقد زار وزير خارجية قطر آنذاك، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، غزة قبل الانقلاب بأسبوعين، ويشتبه بأنه حرض حماس على ما فعلته.

وقد بذلت قطر وجماعة الإخوان جهودًا كبيرة لإنجاح مشروع حماس بغزة، باعتباره مشروعًا إخوانيًا مهّد لإقامة كيان لهم داخل فلسطين، وتوظيف زيارة يوسف القرضاوي وأمير قطر لدعم حماس في غزة بالأموال.

مثل هذا الدعم شجع حماس على مواجهة السلطة، وعلى إقامة سلطة موازية في غزة، بهدف فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وبالتالي إنهاء مشروع الدولة الفلسطينية، الأمر الذي يعتبره الفلسطينيون يتقاطع مع الموقف الإسرائيلي، وقد أعلنها أمير قطر الحالي بصراحة، مؤخرًا، عندما اعتبر حركة حماس الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.

مراسلة إسرائيلية في قطر
العلاقات الجيدة بين الطرفين دفعت الكيان الإسرائيلي للتباهي بوجود مراسلة إسرائيلية تتجول بكل حرية في شوارع قطر، سافرت المراسلة الإسرائيلية، أورلي أزولاي، إلى قطر، لتغطية الأحداث هناك في ضوء الحصار الخليجي للدوحة على خلفية دعمها للإرهاب.

وذكرت المراسلة في تقرير نشر، في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن السفن الإيرانية اخترقت الحصار الخليجي على قطر، محملة بالمواد الغذائية التي ملأت رفوف المتاجر، لكن أوراق العملة الأجنبية نفدت في البنوك.

ونقلت المراسلة انطباعاتها عن أجواء المدينة بعد قرار قطع العلاقات، وعزلها عن محيطها العربي، ووصفت قطر بأنها "لاس فيجاس الشرق"، مليئة بالأضواء والمتاجر، لكن دون رواد.

انحياز إسرائيلي لقطر
وخلال الأزمة الأخيرة بين قطر والدول العربية ظهر الانحياز الإسرائيلي لصالح قطر ضد الدول العربية، وخرج وزير الجيش الإسرائيلي السابق موشيه يعالون، معلقًا: "إنه لم يعد هناك تحالف عربي ضدنا وهذا انقلاب عربي جديد".

وحاول يعالون الادعاء أن مقاطعة قطر هي غياب للوحدة العربية، دون أن يلمح من قريب أو بعيد إلى النشاطات الإرهابية القطرية ليعرب عن التضامن الإسرائيلي مع الدوحة في محنتها.

تعاون بمجال الطيران
ومن جهة أخرى أعلنت شركة الطيران الإسرائيلية "أركيا" أن التعاون مع الطيران القطري مستمر، لتعرب عن تضامنها مع الدوحة.

وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إلى أن الإسرائيليين يسافرون إلى لارنكا مع شركة الطيران الإسرائيلية "أركيا" ومن هناك إلى الشرق عبر الطيران القطري.

وأكدت الشركة الإسرائيلية بحسب التقرير، أنه لا يوجد أي تغيير في التعاون بين الشركتين، مشيرة إلى أنه في نوفمبر 2005، وقعت أركيا وشركة "قطر إير وايز" اتفاقًا يسمح لمن يحملون جوازات سفر إسرائيلية السفر عبر الخطوط القطرية.
الجريدة الرسمية