«صراخ الزوجات من موت المشاعر بعد الزواج».. نهاد: تحولت لخادمة في البيت.. داليا: أصبحت آلة.. منى: حياة مملة ومطالب لا تنتهي.. وفاء: مشاعري ماتت بالبطيء
تحلم كل فتاة باليوم الذي ترتدي فيه الفستان الأبيض والطرحة، ودخولها عش الزوجية، متوقعة أن تعيش حياة سعيدة، وتنجب أطفالا يملأون حياتها بالبهجة والمرح، ويشاركها الحياة زوج محب حنون، ولكن هل هذه الأحلام تتحقق بالفعل، ويكون الزواج بداية لحياة هانئة.
«فيتو» التقت العديد من الزوجات، واللاتي تزوجن بعد قصص حب مختلفة التفاصيل، إلا أنهن اجتمعن على نفس الأحلام، وحاولنا نحن انتزاع الحقيقة منهن حول مدى تحقق هذه الأحلام بعد سنوات من الزواج.
حلم العمر
في البداية تؤكد نهاد، ربة منزل ومتزوجة من 15 سنة، أنها كانت تحلم باليوم الذي يجمعها بزوجها، بعد قصة حب دامت 3 سنوات، ولكن كل هذه الأحلام تحولت إلى كوابيس بعد إنجاب الأطفال، فتحولت لمجرد مربية وخادمة لأطفالها وزوجها، فبعد مرور هذه السنوات، تحولت حياتها لحزمة من المسئوليات والمهام المطالبة بتنفيذها، دون حتى كلمة شكر أو الحب، وماتت جلسات الرومانسية للأبد.
حالة صدمة
وتشاركها الرأي "داليا" متزوجة من 12 سنة، قائلة: رغم أنني عشت قصة حب رائعة قبل الزواج، فإنني صدمت بعده بتفاصيل الحياة المملة التي لا تنتهي، وحولتني أنا وزوجي لمجرد آلات تسير وفق منظومة محددة، لتحقيق مطالب أبنائنا، فهو آلة لتوفير مصروف البيت الذي يفي باحتياجاتنا، وأنا آلة لخدمة كل أفراد الأسرة، ولم يعد هناك وقت حتى لنتحدث أنا وزوجي.
معان تموت
وتقول منى، مدرسة ومتزوجة من 10 سنوات: الحب والرومانسية التي تغلفه، والاشتياق والاهتمام طوال الوقت كلها معان تموت، في مقابل سيطرة تفاصيل الحياة الزوجية المملة، من مهام منزلية لا تتوقف، ومطالب الأبناء التي لا تنتهي، وكذلك مطالب الزوج، الذي يريد الزوجة في حالة نشاط وتأهب طوال الوقت، ليس من حقها أن تمرض أو تشكو أو حتى تنام كما تريد.
قتل الحب
وترى سارة –مهندسة ومتزوجة من 7 سنوات– أنه بالفعل تتلاشى معاني الحب الجميلة بعد الزواج، ولكن السبب لا يقع على عاتق طرف دون الآخر، فالطرفان يشاركان في قتل الحب، لانشغالهما طوال الوقت، فبعد مرور 3 سنوات من زواجنا، بدأت تشدنا مسئوليات البيت واحتياجاته، كلما كبر الأبناء زاد انغماسنا وابتعادنا عن بعضنا، حتى أصبحت أنا وزوجي يعيش كل منا في عالم منعزل عن الآخر.
كائن جامد
وتقول وفاء، موظفة ومتزوجة من 11 سنة: رغم أن زوجي غاية في الرومانسية، فإنني تحولت إلى كائن جامد خالٍ من المشاعر الأنثوية التي يحتاجها كل رجل، لشعوري بأنه لم يعد يهتم بي، فعندما أمرض لا يكلف خاطره أن يقول لي حتى "سلامتك"، وطلباته لا تنتهي حتى في شدة مرضي، ولا يحاول أن يساعدني، أو يساندني في المسئوليات، مما جعل مشاعري تجاهه تموت بالبطيء، وفي المقابل هو يريدني أن أهتم به.
