رئيس التحرير
عصام كامل

الثروة من حق الزوجة.. «قومي المرأة» يعد مشروع قانون لإعطاء المطلقة نصف ممتلكات الرجل.. الدنبوقي: يضمن حق المرأة.. الخولي: يتسبب في تفكك الأسرة وأزمات المجتمع

18 حجم الخط

تسعى المرأة دائمًا إلى مساعدة زوجها في تدبير شئون المنزل وظروف الحياة وبناء عش الزوجية سويًا، وقد يمضي على الزواج عقود طويلة، ويشاء القدر أن ينفصل كلا الزوجين سواء كان بفعل خلافات أسرة أو غيرها، وحينها تبدأ المرأة رحلة طويلة في طرقات المحاكم كي تحصل على حقوقها المادية.


ومن أجل ذلك يعد «المجلس القومي للمرأة » مجموعة من التعديلات المقترحة في «قانون الأحوال الشخصية»، يضمن للمطلقة حق اقتسام ثروة الزوج، بعد مرور أكثر من 15 عامًا على زواجهما، وقد انقسمت الآراء حول هذا القانون ما بين مؤيدٍ ومعارض.

العدالة الاجتماعية
وفي هذا السياق، يقول رضا الدنبوقي، مدير مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية، إن تلك القوانين بدأت في الدول الأوروبية، ويتم تطبيقها حاليًا في تونس والمغرب، وتكمن مميزات تلك التعديلات في أن المرأة تشارك في عائد الأسرة، وتراعي شئون الحياة بلا مقابل، وبعد 10 سنوات أو أكثر قد يستغنى الزوج عنها للزواج من غيرها، لهذا هذا القانون يضمن للمرأة حق كدها ومساهمتها في إنشاء أسرة.

كما أضاف في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن الزوج أيضًا من الممكن أن يستفيد من هذا القانون لأن كثيرًا من النساء يعملن ويشاركن في العائد المادي وتكون كل من أموال الزوجة والزوج مشتركة، لهذا يتم تحديد بند في وثيقة الزواج، يحمل موافقة الزوج على مناصفة الثروة المتكونة من تاريخ الزيجة، وبالتالي تتحقق العدالة الاجتماعية في الزواج.

شقى العمر
بينما أشارت الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع، إلى أن القانون جيد ولكن توقيته ليس مناسبًا، خاصة أن الشباب تهرب من الزواج لصعوبة الظروف الاقتصادية التي نعيشها، فالبعض قد يتملكه الخوف من فكرة بناء أسرة والإنفاق عليها، ثم ضياع «شقى العمر» كما يطلق عليه المجتمع.

ونوهت إلى أن بعض النساء قد يقضين 15 سنة مع الزوج، وترغب في الطلاق منه للزواج من آخر لا يمتلك إمكانيات مادية فيضيع حق الزوج على آخر، لهذا يجب أن يكون بند قسمة الثروة اختياري في البداية، حتى لا تتفاقم أزمة الزواج.

تمرد المرأة
ومن جهته أكد الدكتور حسن الخولي، أستاذ علم الاجتماع، أن إصدار مثل هذا القانون، قد يتسبب في تفكك الأسرة، وأزمات مجتمعية، نظرًا لأن المرأة ستجدها نفسها مساوية للرجل في المنزل، لهذا ستشتعل الخلافات الزوجية بين الأب والأم، وسيظهر إيحاء بأن المرأة أقوى من الرجل بما يدفعها للتمرد عليه.

وأضاف: «وقد تؤدي الخلافات إلى جرائم قتل، فنحن نشهد حاليا الكثير منها، وإذا زاد نفوذها سترتفع معدلات الجريمة وقتل الأزواج لزوجاتهن، لهذا يجب إصدار قوانين تحمي المرأة ولكن ليس على هذه الشاكلة».
الجريدة الرسمية