عبد الصمد: إنشاء هيئة عامة للمتحف الكبير بمثابة تسليمه لإدارة أجنبية
يرى نور الدين عبد الصمد، مدير عام التوثيق الأثري بوزارة الآثار: «أن المتحف المصري الكبير يعتبر أول مرفق عام يتم تسليمه علنًا لإدارة أجنبية»، مشيرًا إلى أننا أمام كارثة عظمى بكل المقاييس.
وقال «عبد الصمد» في تصريحات خاصة لـ«فيتو»: «إن قرار المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، بإنشاء هيئة عامة تسمى "المتحف المصرى الكبير"، كان مبيتًا منذ صدور قرار المتحف منذ عقدين وقد تأخر صدوره لأسباب عديدة».
وأضاف «عبد الصمد»: «أن قرار رئيس الوزراء ينص على أن يكون للمتحف المصري الكبير مجلس أمناء يصدر بتشكيله قرار من رئيس مجلس الوزراء يضم مجموعة من الشخصيات العامة الوطنية والعالمية من ذوي الخبرة، ويختص المجلس بوضع السياسات العامة بما يحقق أهداف المتحف وكذا الإشراف والرقابة على أنشطته ووضع برامج العمل وآليات تنفيذها واعتماد الهيكل التنظيمي للمتحف، وإدارة أموال المتحف وقبول المنح والتبرعات والوصايا والهبات والهدايا التي تحقق أغراض المتحف من داخل البلاد وخارجها، وهذا يعني أن إدارة المتحف لها حق الوصاية على آثار مصر في الشئون الفنية والإدارية والمالية، وإلغاء سلطة الدولة المصرية وجعلها في يد مجلس إدارة مصري عالمي؛ مما يعد تنازلا واضحًا عن ثوابت الدستور المصري الذي اعتبر الآثار من أموال الدولة العامة، ولا يحق التصرف فيها بأي وجه من الوجوه»، حسب تعبيره.
وتابع: «كما نص القرار على أن المتحف المصري الكبير يعتبر صرحا حضاريا عالميا، وهذا يعني انتقال الولاية على الآثار داخله إلى هيئة محلية دولية لا تخضع قراراتها للحكومة المصرية دستوريًا وقانونيًا».
وكان المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، قد أصدر قرارًا بإنشاء هيئة عامة تسمى بـ«المتحف المصري الكبير»، وأخرى تسمى بـ«المتحف القومي للحضارة المصرية»، على أن يكون لهما شخصيتهما الاعتبارية العامة، على غرار مكتبة الإسكندرية، وذلك نظرًا لأهمية المتحفين لأنهما من أهم المشروعات القومية على أرض مصر في الفترة الحالية، بالإضافة إلى أهميتهما كمراكز تنويرية وثقافية وحضارية عالمية متكاملة تقدم تجربة فريدة ورائدة للتعريف بحضارة وتراث مصر الثقافي والأثري.
