رئيس التحرير
عصام كامل

"عواميد السما الثابتة" قصة فتحى سليمان

فيتو
18 حجم الخط

يدفس راسه فى حضن أمه....ويسألها ..ليه..ليه ؟

أنا معملتش حاجة..ده أنا بحبهم لما يسمع العيال فى الحارة بيغنوا " بكره العيد ونعيّد وندبحك يا شيخ سيّد " ويرجع يفرح ويتطمّن لما يسمعهم بيقولوا" منده بكره...بقرشين...عند الحاج سيد ..بقرشين" ويشاوروا على العجل اللى ساحبينه ورابطينه بحبل....ويضحك لما يعرف إن مش هو المقصود بالسيد




بركـــة الكفـــر كله. وشه بيضحك كل أوقات السنة وخطوته عريضة.

تلاقيه وأنت راجع البلد بعد غياب بيرحب بك ويطمنك على الحاجة أمك....وتطلع من الجامع لما تخلص الصلاة. تلاقيه بيقرّب لك فردة الجزمة اللى زحفت بعيد عن الباب.

عند السجل المدنى وأنت رايح تسجل مولودك..تلاقيه واقف بيقولك...سمّيه " بدر" ويقنعك أن اسم بدر لايق عليه وعليك....

" بدر محمود "علشان تبقوا بدرين فى البيت.

فى يوم سألته" أنت سعيد يا شيخ سيد ؟ فلطشنى إجابة برجلت كل سنين تعليمى...قال لى:

أنا مابطلبش الكتيـــر ولا عندى الكتير علشان أديه لحد..واللى بيجينى من الناس فى عينى كتير قوى....وفى عيونهم ...قليل ..والوزنه دى....ماتخليش لك عدوين أبدا..

كل ليلة لما يعدى قدام مصطبة شيخ الغفر...يسمع نفس الكلام." أنت يابو رجل مفلطحة زى خف الجمـــــل. وكل شق ف كعوبك بيشيـــل طين من أرض لأرض. يعمل له ييجى قيــــراط...حتضيع زمــــام البلد يا شيخ قــــرد"..........ويزق عليه شيخ الجامع علشان يسمعه حكاية الإمام الشافعى..لما كان بينفـــــض نعله من غيط لغيــــــط. وكان بيـــرد عليهم وهو بيبـٌـــص لأول السما.....لولا الناس الطيبين اللى زى مكانش فيه مشّاية بين ألغيطان. ولا جرف لتـــرعة ولا نوايــــة طرحت ...بلح ..أحنا ملح الأرض وقواديس السواقى.......احنا الدراويش اللى بيتسنـــّـد عليهم الزمن ...يا شيخ القرود
الجريدة الرسمية