رئيس التحرير
عصام كامل

نساء قنا يرفضن الزواج بالإكراه ويطالبن بحق اختيار شريك الحياة

محافظة قنا
محافظة قنا
18 حجم الخط

لازال بعض أفراد المجتمع القنائي ينظرون للمرأة نظرة متدنية بعيدة عن الموضوعية، فهي في أحسن الأحوال تابع للرجل وليست شريكة له رغم تعليمها وعملها ومناصبها الرفعية التي وصلت إليها.


وما زالت المرأة تعاني التعدي على حقوقها خاصة حق اختيار شريك الحياة، وهي الظاهرة التي تنتشر في المناطق القبيلة التي ترفع شعارات، "البنت مينفعش تطلع برة القبيلة ولا العائلة"و "تموت أحسن من زواجها من أي حد بره".

وقالت أمل محمد عبدالرحيم باحثة في علم الاجتماع: "كنا نسمع عن قصص كثيرة ونحن صغار في هذا الأمر خاصة في بعض القري التي تتبع قبائل ترفض الزواج من خارج القبيلة أو العائلة، بحجة الحفاظ على الأرض، وهناك من يقول أنه لايستطيع الحفاظ عليها سوي ابن عمها، ولكن هذا الأمر غير صحيح، ومن خلال تجارب عشتها مع بعض الزملاء من هذه القبائل، استطاع البعض منهن الخروج عن عادات وتقاليد هذه القبائل، وتزوجن من خارج القبيلة، وأثبتوا أن هذا الكلام غير صحيح ".


وأكدت سناء محمود، تنتمي إلى إحدي القبائل:" لايستطيع الأمن حتى هذه اللحظة حماية المرأة في قنا عندما تفكر في الزواج من خارج القبيلة أو العائلة.. والجميع هنا يقف صامتًا".

وسردت "ج.ع.ا-مدرسة" قصتها، وأكدت أنه عندما قرر والدها أن تتزوج من خارج قبيلتها اضطر إلى الخروج بها إلى خارج القرية التي كانت تعيش بها، ومنذ ذلك الحين وهي تعيش هي وعائلتها خارج القرية، مشيرة إلى أن والدها عاني كثيرا من رفض القبيلة ولكنه وقف إلى جوارها.

وقالت "ج.م" إنها تزوجت من خارج قبيلتها، وعقب موافقة والدها وأشقائها، رفض أهل قبيلتها هذا الزواج ووسط تلك الصراعات لم يتمكن والدها من مواجهة رفض القبيلة ولذا قرر أن يطلقها من زوجها الذي لم يمر على زواجهما سوي شهرين تقريبا، بعد أن قام أفراد من قبيلتها بإطلاق النار عليهم ومحاصرة منزلهم، وبالرغم من استغاثتها لجميع المسئولين إلا أن الأمر انتهى برفض قبيلتها للزواج.
الجريدة الرسمية