رئيس التحرير
عصام كامل

فكري صالح شيخ مدربي حراس المرمى: «لو عاوزين مصر تصعد كأس العالم.. صفوا النفوس»

فيتو
18 حجم الخط

  • المسئولون عن المنتخبات الوطنية تجاهلوا تاريخي الكروي
  • «الحضري» أسطورة في حراسة المرمى.. و«الشناوى» خليفته في الملاعب 
  • أعشق تربية الحيوانات النادرة.. وهذه حقيقة البغبغان الذي تحدث مع الكابتن «الجوهري»
  • نادر السيد «بيحب غزالتي جودي».. والملك عبد الله أعجبته حيواناتي في «بيت الأردن» 

فكري صالح، شيخ مدربي حراس المرمى، مدرب حراس المرمى بنادي وادي دجلة.. كرة القدم وإن كانت حاضرة بقوة طوال الحوار معه، فإن الذكريات هي الأخرى كانت موجودة بشكل كبير، فالرجل عاصر عددًا كبيرًا من أعمدة اللعبة في مصر، كما أن تاريخه الكروي منحه كمًا هائلاً من الذكريات والمواقف أطرافها من نجوم الوسط الرياضي.

"فيتو" التقت صاحب لقب "قاهر العفاريت"، وتحدثت معه حول تفاصيل حكايته مع "عفاريت حراسة المرمى"، كما تطرق الحوار معه إلى ذكرياته ومواقفه مع الراحل الكابتن محمود الجوهري، وبقية المدربين الذين تعامل معهم طوال مسيرته.

"فكري" قدم أيضًا ما يمكن وصفه بـ"قراءة لبورصة حراسة المرمى" حيث تحدث عن عصام الحضري، وأحمد الشناوي، وشريف إكرامي أيضًا، وعن رؤيته للثلاثي وأمور أخرى... كان الحوار التالي:


في البداية.. حدثنا عن بدايتك في كرة القدم؟
بداية ممارستي لكرة القدم كانت في الشارع وبعدها بدأت اللعب داخل نادي الزمالك، وأذكر هنا أن الكابتن حمادة الشرقاوي قام باختباري ثم ضمّني للفريق وعمري 10 سنوات، وبدأت ألعب 3 مباريات في اليوم الواحد مع جميع فرق الناشئين والشباب وتم تصعيدي للفريق الأول وعمري 16 سنة فقط.

حدثنا عن مباراتك الأخيرة قبل إعلانك اعتزالك اللعب والاتجاه للتدريب؟
آخر مباراة لي مع الفريق الأول بنادي الزمالك بتاريخ أول أكتوبر 1973، وكنت وقتها نقيبًا في سلاح الصاعقة ضمن فرق العمليات الخاصة، ثم بدأت حرب أكتوبر المجيدة وانشغلت بالحرب وعدت لأجد الزمالك يطلب مني الانتظار للموسم التالي لهذا لعبت في الترسانة.

هل اختتمت حياتك بالترسانة؟
لا.. رشحني الناقد الرياضي محمود معروف للعب مع "المقاولون العرب"، وطلب الراحل فؤاد صدقي، المدير الفني للفريق، التعاقد معي وكان الجهاز الفني يضم اللواء عبد المنعم الحاج وإبراهيم الوحش، وبعد موسم واحد فوجئت بفؤاد صدقي وعبد المنعم الحاج يطلبان مني تولي مهمة تدريب حراس مرمى "المقاولون".

هل فكرت في العرض.. أم اتخذت قرارًا بالموافقة عليه دون تفكير؟
فؤاد صدقي، المدير الفني لفريق "المقاولون"، كان يتملك رؤية للأمور أفضل مني، لهذا وافقت على تولي مهمة التدريب وكان عمري وقتها 23 سنة.

عرّفنا على أهم محطات حياتك كمدرب بعد "المقاولون"؟
مشوار طويل جدًا، من أهم المحطات أني قمت بتدريب منتخب مصر الأول عام 80 مع فؤاد صدقي والمنتخب الأوليمبي مع هاني مصطفى عام 1982 ومع مايكل سميث وهيدرجوت وسكوب وهاني رمزي والراحل الدكتور محمد علي وزكي عثمان وعلي وصلاح أبو جريشة والمهدي فاريا وحسن شحاتة ورود كرول وسبايكو وفتحي نصير، باختصار يمكن القول إنني دربت منتخبات مصر الأولى والأوليمبية والشباب والناشئين ومنتخبات الأردن.

وماذا عن الأندية؟
دربت المقاولون وفريق الزمالك ووادي دجلة.

ما هي حكايتك مع كابتن الجوهري؟
عملت مع الجوهري من عام 86 وبقينا نعمل سويًا حتى 2007، ومحمود الجوهري علامة مميزة في تاريخ مصر وأفريقيا والعرب، حققت معه أغلى بطولات منها أمم أفريقيا 1998 ببوركينا فاسو وبطولة العرب والوصول لكأس العالم وتطوير ونهضة الكرة الأردنية لمدة خمس سنوات وتعلمت منه الكثير جدًا.

ما حكاية لوسي مع الجوهري؟
(ضاحكًا)، أنا دائمًا كنت عاشقًا للحيوانات، خصوصًا في السفريات الكبيرة، مثلاً عندما كنت مدربًا للحراس في الأردن بصحة الجنرال محمود الجوهري، وفي يوم من الأيام أحضرت بغبغانًا جميلاً اسمه لوسي، وكنت أضعه في المدخل وكان صديقًا للكابتن محمود الجوهري وكان كلما يدخل الجوهري غرفتي ينادي عليه: "جوهري.. جوهري"، فكنت أعنفه كي يقول "كابتن جوهري".

علمنا أنك لديك منزلاً خاصًا في الأردن به العديد من الحيوانات أيضًا؟
كنا نعيش في فندق خاص أنا وكابتن الجوهري، لكني جعلت منه مملكة خاصة بي حتى إن الصحف الأردنية بدأت تتكلم عن المكان، والملك عبد الله، والأمير على رئيس اتحاد الكرة أعجبا بما أنا فيه وأرسلا لي مجموعة أشجار نادرة وجميلة وغالية جدًا.

ما حقيقة امتلاكك لـ"بغبان" تعلمه حراسة المرمى؟
(ضاحكًا)، بالفعل لدى بغبغان ذكي جدًا أقوم بتدريبه على حراسة المرمى لدرجة أن عددًا كبيرًا من لاعبي كرة القدم جاءوا لزيارتي لرؤيته، خاصة سمير عدلي وعلاء نبيل.

هل بالفعل تمتلك ما يمكن أن يوصف بـ"حديقة الحيوان" داخل منزلك في الإسماعيلية؟
بالفعل، أمتلك غزالة اسمها "جودي" هناك بجانب وجود عدد من الحيوانات النادرة.

بالحديث عن الغزالة "جودي" لتروِ لنا حكايتها مع نادر السيد؟
"نادر" كان يعشق هذه الغزالة وأحضرها عام 2002 من جنوب أفريقيا، أطلقت عليها اسم جودي، وعندما رزق "نادر" بمولودة سماها "جودي".

ماذا عن تفاصيل قصة مدرب المنتخب، رود كرول مع نخلة الأمم المتحدة؟
"كرول" عندما كان يدرب المنتخب الهولندي وكنا نمر من أمام الأمم المتحدة، كان هناك نخل كبير جدًا ونادر، وفوجئنا به في إحدى مرات مرورنا ينادي على "الحضري" ويقول له: "هاخد النخلة دي لفكري صالح.. يلا شيل".. إلا أن الحضري رفض تنفيذ أمره.

بالحديث عن "الحضري".. هل ترى أنه كان حارس مرمى يصعب التعامل معه؟
على العكس تمامًا.. التعامل مع "عصام" سهل جدًا، وأريد التأكيد هنا على أنه تلميذ مطيع، وخلال فترة تعاملي معه لم أجد أي صعوبة في توصيل ما أريده إليه.

تتناثر حولك أقاويل تشير إلى أن "العفاريت" تساعدك في تدريب حراس المرمى.. ما حقيقة هذا الأمر؟
المستشار مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، أطلق تصريحًا خفيف الظل، قال فيه إن "الحضري يسخّر جنًا وعفاريت" لمساعدته في إبعاد الأهداف عن مرماه، وهو تصريح قابله "الحضري" بالقول إنه بالفعل يمتلك شيخًا يسخر له العفاريت واسمه فكري صالح، باعتباري مدربه، ومن وقتها أطلق عليّ لقب "الشيخ فكري.. قاهر العفاريت".

رغم تأكيدك أن الأمر كله مجرد "سخرية".. لكن هناك من تعامل مع أنك "قاهر العفاريت" وكأنه أمر واقع.. تعقيبك؟
هذا حدث بالفعل.. فقد فوجئت بإحدى عضوات وادي دجلة تأتي لي وتقول: "ابني حارس مرمى ولديه 12 سنة وعايزة "عفريت" يسانده عشان يبقى زي الحضري"، وضحكت وقتها وقلت لها: "ابنك مش هيبقى حارس مرمى إلا بمجهوده وتوفيق ربنا".

بعيدًا عن حديث العفاريت.. من وجهة نظرك، من هو أفضل حارس للمنتخب خلال هذه الفترة؟
عصام الحضري أسطورة في حراسة المرمى وبعده أحمد الشناوي، الذي أتوقع أنه سيكون خليفة عصام الحضري في حراسة المرمى لمنتخب مصر لما يتمتع به من مقومات الحارس المتميز، لكن ذلك مرهون بالتزامه بتعليمات مدربيه وانتظامه بالتدريبات والعمل على تطوير مهاراته، ويأتي بعدهما شريف إكرامي حارس مرمى النادي الأهلي.

بصراحة.. هل ترى أن المسئولين في مصر منحوك حقك كمدرب حراس مرمى؟
للأسف أنا حزين لتجاهل المسئولين عن المنتخبات الوطنية تاريخي كمدرب لحراس المرمى ولا أشغل بالي بعرض نفسي على المنتخب لأن تاريخي يتحدث عن نفسه.

أخيرًا.. هل ترى أن منتخب مصر من الممكن أن يتأهل لكأس العالم؟
أتمنى ذلك، لكن يجب تصفية النفوس بين الجميع.

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ"فيتو"
الجريدة الرسمية