رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو.. مراسم الزواج في المنيا.. «شكل تاني»

فيتو
18 حجم الخط

على الرغم من تطور مجريات الحياة إلا أن هناك بعض العادات مازالت محافظة على بقائها، ومنها عادات الزواج بمحافظة المنيا، والتي تحتفل بها منذ مئات السنين، فمراسم ليلة الحنة والعرس دليلًا ملموسًا على استمرارية العادات التي مارسها آباؤهم وأجدادهم.


جلسة الشروط
تبدأ مراسم الزواج عندما بتقدم العريس ويذهب إلى منزل عروسته لمقابلة ولي أمرها، وإذا تمت الموافقة، يقوم أهل العروس بدعوة أقاربهم، لحضور «قعده الشروط» وهى عباره عن شروط أهل العروس لإتمام الزواج، من شبكة ومهر وأساس للمنزل ومتطلبات الفرح والزيجة.. إلخ، وعقب الانتهاء من جلسة الشروط واتمام الاتفاق تقرأ الفاتحة على هذه الشروط.

الشبكة
تختلف الشبكة والمهر من مركز لآخر ومن قرية لأخرى على حسب النسب من القرية والمركز، فتجد مركز ملوي يحدد الشبكة نقدًا وتتراوح غالبًا من 20 ألف جنيه إلى 60 ألف جنيه، على عكس أغلب مراكز المحافظة الـتسعة، حيث يتم الاتفاق على الذهب بالجرامات كما في مراكز سمالوط ومغاغة والعدوة، وتتراوح الجرامات من 70 إلى 300 جرام، ويتوقف ذلك على مدى ارتفاع المستوى الاقتصادي لأهالي تلك المراكز والقرى التابعة لها.

على المواسم
ينتهي العريس من جلسة الشروط والذهب ولكنه بهذه العادات لم ينته من طقوس الزواج، ففي أغلب قرى المحافظة تجد أهالي العروس يرفضون خروج العريس مع العروس إلا بعد أن يتم «كتب الكتاب»، فإذا تراوح وقت الخطوبة ما بين عام إلى عامين يحدد للعريس عدد الزيارات لبيت العروس من قبل والدها، فإذا كانت الخطوبة عام واحد يزور العريس عروسه ما بين 6 إلى 8 زيارات للعام الواحد كما يطلقون عليها «على المواسم».

طاهي الأفراح
في مساء الليلة السابقة للحنة يستعد العريس بجلب الماشية من سوق المواشى في القرية أو المركز الكائن به، ويتكون من «عجول وماعز وخراف» على حسب قدرات العريس المادية، ويرسل منها جزء لأهالي العروس والباقي يقوم بإعداده «طاهي الأفراح» الذي يعمل خصيصًا في إعداد كمية كبيرة من الطعام، وتتراوح أجرته ما بين 500 جنيه إلى 1500 جنيه على حسب الكمية المطلوبة، ويقوم الطاهي بكتابه الطلبات الخاصة للوجبات من خضراوات وبهارات وأنواع سلطات... إلخ، ويقوم العريس بذبح ذبائحة تمهيدًا لغداء المعازيم ظهر يوم الحنة.

الحنة
يستعد العريس قبلها بساعات من خلال الاستحمام وتهذيب شاربه ولحيته، ويبدأ الاحتفال من الساعة الثالثة عصرًا حتى الخامسة ويرتدي العريس خلال احتفاله بليلة الحنة ملابس خفيفة، ويقوم أصدقائه بتحضير الحناء في إناء كبير متسع، ويمكن أن تصل كمية الحناء المستخدمة في الاحتفال لثمانية كيلو جرامات وذلك حسب أعداد الحضور، يحملها الشباب ومعهم العريس ويطوفون جميع شوارع القرية، وبعدها يُحن العريس والعروس بيد أحد أقاربهما.

وتكون حنة العروسين أمام منزل كل منهما وبعيدة عن الأخرى، وإذا كانا أقارب فتقام الحنة أمام منزل العريس، وعقب الانتهاء من تقديم الطعام يرتدي العريس بذلته ويتوجه إلى منزل العروس لتناول العشاء هناك.

كتب الكتاب
يحرص أهالي الصعيد عامة وأهالي المنيا خاصة على «كتب كتاب» العروسين ليلة الزفاف، حتى يتفادوا الطلاق إذا اختلفوا في الوقت ما بين الخطوبة والزفاف، ولا يخلو عرس بالمنيا من «ضرب النار»، ويحلو للعريس إطلاق رصاصات في الهواء للتفاخر بين العائلات الحاضرة.
وفى يوم الزفاف يحضر أهل العريس والعروس بمسجد قريب من مكان حفل الزفاف ويتم كتب الكتاب وتطلق الأعيرة النارية ابتهاجًا بإتمام الزواج بين العروسين.
الجريدة الرسمية