رئيس التحرير
عصام كامل

أزمة العادات والتقاليد في زواج القبائل بقنا

 محافظة قنا
محافظة قنا
18 حجم الخط

بين عادات وتقاليد خارجة عن الدين، اشتركت معظم قبائل محافظة قنا في عادة واحدة ورفعت شعار «الزواج من خارج القبيلة ممنوع» ومنذ سنوات وترفض قبائل «الهوارة والأشراف والأمارة» الزواج من خارج قبيلتها، للحفاظ على النسل داخل القبيلة والأرض والمال.

«الهوارة».. عادات القبيلة تحكم
عادات القبيلة تمنع الفتاة من الزواج بغير الهواري وإلا يكون «الطرد» مصيرها، حيث إن الشاب الهواري يفضل له أن لا يتزوج من خارج القبيلة ولكن من الممكن أن يتزوج من خارج القبيلة الهوارية ولكن الفتاة الهوارية لا يمكن أبدا أن تتزوج من خارج قبيلتها ومن خارج هوارة، وقد يحدث خلل ما في هذا النظام ولكن في حالات ضيقة جدا ويعاقب صاحبها عقابًا شديدًا من قبل القبيلة كالعزلة الاجتماعية أو الطرد من خارج القبيلة نهائيًا ويوقع هذا العقاب من خلال شيخ القبيلة وأفرادها بصفة عامة. 

ومردود هذا النظام أن أفراد قبيلة الهوارة يتمتعون بنسب عريق يختلف عن باقي القبائل الأخرى كما أنهم يمتلكون أراضي واسعة من أجود الأراضي الزراعية لذا فإن اختلاط النسب وخاصة للفتاة الهوارية خارج القبيلة يؤدي إلى أن تؤول أجزاء كبيرة من هذه الأراضي إلى أبناء ينتسبون إلى الأب وبالتالي إلى قبيلة أخرى وبهذا تتفرق الأراضي وتختلط الأنساب وتضيع هيبة القبيلة، لذا كان من توابع هذا النظام أن ارتفع سن الذكور عند الزواج إلى 30 عامًا وعند الإناث إلى 22 عامًا.

«الأشراف».. ممنوع الزواج بغير شريف
وترفع قبيلة الأشراف شعار «ممنوع الزواج بغير شريف حتى لو ظلت عانسًا» مرتكزين على أن الفقهاء أجمعوا على أن زواج الشريفات من غير الأشراف غير جائز شرعًا، وهذا الأمر جعل كثيرًا من العائلات ترفض الزواج حتى من خارج عائلة شريفة لها نسب مع قبيلة الأشراف في السعودية مثلا.

أما الأمارة فلا يختلفون كثيرًا في هذا الأمر هم يرفضون الزواج من خارج القبيلة حفاظًا على النسب والأرض، وأغلبهم يقوم بتزويج الفتيات في سن صغيرة حتى لا تخرج عن القبيلة أو تكبر في السن دون زواج.

قبائل قنا الثلاثة يشتركون في عادة هي في حقيقة الأمر ضد شريعة الله عز وجل ولكن بدأت في الآونة الأخيرة بعض العائلات في الخروج عن هذا الأمر وتزويج فتياتها خارج القبيلة ولكن مصير هؤلا الطرد وعدم الزواج منهم، ولذا تفضل أغلب تلك العائلات الخروج إلى بلد آخر أو مركز مجاور لايعرف عنهم أحد شيئًا.

الجريدة الرسمية