رئيس التحرير
عصام كامل

المغالاة في المهور وراء ارتفاع العنوسة بقنا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

أصبح الزواج حلم الملايين المؤجل في محافظة قنا، بسبب ارتفاع تكاليف الزواج من مهور وهدايا وتجهزات عرس وغيرها من تكاليف تصل في المتوسط إلى أكثر من مائة ألف جنيه، الأمر الذي دفع كثير من الشباب عن العزوف عن فكرة الزواج، أو اللجوء إلى الزواج من أجنبيات بتكاليف اقل ومميزات أكثر أكبرها الحصول على جنسة الدولة التي سيسافر اليها.


من جانبه قال مدحت محمد "باحث اجتماعي" أن جميع الدراسات التي أجريت في الفترة الأخيرة بمختلف مدن الصعيد وخاصة قنا أشارت إلى أن اترفاع المهور وتكاليف الزواج أحد أهم الأسباب في عزوف الشباب عن الزواج، ولجوء الكثير من الشباب إلى الزواج من أجنبيات خاصة أن أغلب شباب الصعيد يعمل بالمدن السياحية شرم الشيخ والبحر الأحمر والأقصر.

وأضاف على طليب "أستاذ علم النفس " إن الآثار السلبية لمشكلة غلاء المهور وارتفاع تكاليف الزواج أصبحت مشكلة تؤرق المجتمع وتؤثر في قواه الفاعلة وهم الشباب طاقة الأمة ومستقبلها، خاصة أن هناك مصادر كثيرة أصبحت في متناول الشباب ومنها بالطبع المواقع الإباحية، والتي باتت مشكلة تؤرق البيوت القنائية وغيرها في مختلف مختلف بلدان العالم، كما أن انتشار الزواج من أجنبيات اصبح مشكلة أخرى يجب على الدراسين الاجتهاد بتوضيح أسبابها وأن كانت أهمها المشكلات الاقتصادية.

وأشار سيد محمد "موظف" الغلاء في المهور ومطالب الزواج في قنا في ظل الارتفاع الرهيب لأسعار الذهب والأساس، ومتطلبات الزواج الأخري، مع ارتفاع نسبة البطالة، وعدم وجود تنمية اقتصادية وأشياء كثيرة بتنا فيها منذ السنوات العشر الأخيرة.

وطالبت منصورة محمد "موظفة" المواطنين بالتخفيف وعدم المبالغة في الزواج، في بداية أي كلام للزواج يتم الطلب بالفلوس واحيانا أخرى قائلة" الشاب عند رؤية لعروس إذا أعجبته يترك لها مبلغ مالي في الصينية أو خاتم ذهبي " وبعد ذلك تبدأ الطلبات الشبكة في حدود 100 جرام، الأساس غرفة نوم وأطفال وسفرة وغيرها من هذه المطالب التي لايستفيد منها سوي محال بيع الأساس أو محال الذهب فبعد الزواج السيدة لاتستطيع الخروج بالذهب، ولاتستخدم اغلب الأساس الذي تقوم بشرائها، متسائلة فليماذا كل هذه التكاليف إذا لم يكن هناك استفادة منها ؟ انها للوجه الاجتماعية فقط لمجرد أنها عادات وتقاليد.
الجريدة الرسمية