رئيس التحرير
عصام كامل

الاعترافات الكاملة لقاتل زوجته الحامل وأبنائه الأربعة.. سفاح أسيوط يذبح عائلته بدم بارد.. المتهم تزوج 5 مرات سابقة.. اعتاد تلقين زوجته «علقة ساحنة» يوميًا.. وطلب الزواج من ابنة خالته بعد تنف

فيتو
18 حجم الخط

في حجرته، بعد أن لقن زوجته السادسة «العلقة» اليومية، جلس مشعلا سيجارته، مستغرقا في تفكير عميق، متسائلا «كيف الخلاص من هذه الزوجة التي اعتادت الشجار مع أولاده؟»، فهم ليسوا أبناء رحمها وتقف عائقا في حياته بينه وبين ابنة خالته التي قد شغفها حبا.


التفكير في تنفيذ الجريمة
الزوجة الحامل في شهرها الأخير، لا تمانع أن يقع الطلاق، لكن قبل أن يتم فلها حقوق شرعية تخطت المائة وخمسين ألف جنيه لا بد أن تأخذها.

أمسك بهاتفه المحمول، بعد منتصف الليل، وأخذ يسطر كلمات كانت لها صدى في نفسه، وبدأ يكتب على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك": «لسنا سوى أرواح ستقبض في أي لحظة فيارب نسألك حسن الختام»، لا نعلم أي حسن ختام كان يقصد، له أم لضحاياه المشقوقة رءوسهم بالساطور بعد إطلاق النار عليها، وكأن لسان حاله كان يقول «فلتوموتوا جميعا دون رجعة ودون أمل في إسعاف ينقذ ما تبقى من رمق في جسد أحدكم»، ليجد 4 أطفال أبرياء حتفهم بالإضافة إلى زوجة وجنينها ليصبح عدد الضحايا 6 أرواح.

الجثث مهشمة الرءوس
وتلقى اللواء عبد الباسط دنقل مدير أمن أسيوط إخطارا من رئيس مباحث قسم شرطة منفلوط يفيد بورود بلاغ من أحد سكان المدينة السكنية بشركة تكرير بترول أسيوط بمركز منفلوط وخاصة بالشقة 10 عمارة 8 بالسكن الإداري بقيام "محمد أحمد صادق" 44 سنة سائق بالأمن الصناعي، بقتل زوجته الحامل "هدى على" وأبنائه الأربعة "جهاد، وخالد، ويثرب، وتقى"، وفر هاربا، وتم العثور على الجثث وبها طلقات للرصاص وضربات بالساطور دون معرفة الأسباب.

وعقب ذلك، اتصل المتهم بخالته التي يرغب في الزواج من ابنتها وأبلغها بقتله لعائلته بالأكمل وعليها الذهاب لشقته لرؤية الجثث: قائلا لها: «موتهم روحوا شوفوهم»، وكان هذا آخر اتصال قام به السائق بعد جريمته، ما جعلها تتصل بأحد الجيران والذي أقر بأن لا أحد يستجيب داخل الشقة فتم إبلاغ الشرطة، وخاصة بعد التأكد من أن الأولاد في المرحلة الابتدائية ولم يذهبوا لأداء الامتحان في ذلك اليوم.

الطب الشرعي
وتبين من معاينة النيابة وفحص الطب الشرعى، أن جثة القتيلة "هدى على زهري"، الحامل في الأيام الأخيرة من شهرها التاسع، مهشمة الرأس بالكامل وبالجسد عدة طلقات نارية كما عثرت النيابة على جثة الطفلة "تقى" بصالة الشقة، وبها طلقة في الرقبة ومهشمة الرأس ومغطاة بالبطانية، والثلاث الأخوة الباقين "جهاد وخالد ويثرب" كانوا في غرفة أخرى على سرير واحد في وضع النوم وموزعة الطلقات بأجسادهم ومهشمين الرءوس وملقاة عليهم البطانية، وعثر الضباط على ساطور ملقى بدورة المياه وبه آثار الدماء المختلطة، وأثبتت المعاينة أن ابنته الكبرى "يثرب" وابنه "شهاب" بهما عدد كبير من الكدمات، كدليل أنهما قاوماه قبل قتله لهما ودار بينهم عراك.

أسباب خلاف الرجل وأبنائه
وأثبتت تحريات المباحث المكثفة أن الزوج القاتل تزوج خلال الـ15 عاما الماضية من 6 زوجات من قرى مختلفة من مركز طما مسقط رأسه، طلق منهن 5، والسادسة كانت الزوجة الضحية التي تزوجها منذ أقل من عام وتقيم معه بالمسكن داخل مدينة العاملين بالبترول، وخلال سنوات زيجاته، أنجب 3 أطفال وهم يثرب 14 سنة، وشهاب 13 سنة، وجهاد 10 سنوات من ابنة عمه التي طلقها منذ 9 سنوات، وتزوج بعدها سيدة لم تنجب وطلقها بعد عامين، وتزوج مرة أخرى من إحدى جاراته وأنجب منها ابنته تقي 6 سنوات، ثم تزوج بعدها سيدة وطلقها دون أن تنجب وسيدة أخرى عاقر اشترط عليها تربية أولاده وطلقها، وأخيرا تزوج من ضحيته لتكون الأخيرة والتي كانت دائمة الشجار معه بسبب أولاده وخدمتهم ولم تعد تتحمل وخاصة أنها في الشهر الأخير من حملها.

وقبل الواقعة بأيام قليلة، توجه الزوج إلى أهل ضحيته معلنا عن رغبته في تطليقها الأمر الذي قابلوه بالرفض إلا إذا دفع مؤخر الصداق بالكامل وهو ما يعادل 150 ألف جنيه، وتفاقمت المشكلات فيما بين الزوجين وخاصة بعدما علمت عن تقدمه للزواج من ابنة خالته التي حاول الزواج منها عدة مرات قبل ذلك رغم أنها تصغره بعدة سنوات، ولكن أهلها قابلوا ذلك بالرفض لأنه مزواج وله الكثير من الأولاد ما جعله يعقد العزم على قتل زوجته والتخلص منها بعد أن سحب قبيل حدوث الواقعة 10 آلاف جنيه من الفيزا الخاصة به وعمل قرض من الشركة بـ100 ألف جنيه.

حاد الطباع مع زوجاته
جاءت ردود فعل جميع الأقارب من العائلة والمقربين من زملاء العمل والجيران في إطار واحد، حيث اجتمعت أقوالهم على حدة طباع الزوج مع جميع زوجاته التي يصل الشجار معهم إلى الضرب العنيف المبرح معهن، والعكس تماما مع أطفاله فكان يعاملهم بأرق ما يكون ويدخلهم أفضل مدارس للغات ولا يتحمل فيهم أي مضايقات.

ضبط المتهم
وأمرت النيابة العامة بأسيوط بعد تشريح الجثث والتصريح بدفنها بسرعة التوصل للقاتل، وعلى الفور أعدت مديرية أمن أسيوط فرقة تتبع برئاسة المقدم محمد بركة ومكونة من 7 أفراد شرطة وتتبعوا السيارة التي استقلها القاتل عقب ارتكابه الجريمة وخرج بها متوجها للقاهرة مباشرة ووردت معلومات باستئجاره شقة بدار السلام، وتمكنت من القبض عليه فجر اليوم السبت، بأحد الشوارع في منطقة دار السلام عقب إعداد مأمورية، والعثور على سيارته في أحد شوارع الجيزة منذ أكثر من 3 أيام، واعترف المتهم بكافة تفاصيل الواقعة.
الجريدة الرسمية