رئيس التحرير
عصام كامل

حكم الزواج من امرأة وقعت في الفاحشة وهى على ذمة رجل آخر

18 حجم الخط


وصلتنا رسالة من سيدة تسأل عن جواز شرعية زواجها من رجل كانت على علاقة به أثناء زواجها من رجل آخر وهى الآن مطلقة، حيث كانت السيدة تعانى من خلافات حادة مع زوجها وتعرفت على رجل آخر فأقامت معه علاقة محرمة حتى انفصلت عن زوجها وهو الآن يطلبها للزواج فهل يجوز عقد القران بينهما، وكيف يتم التكفير عن الاثم السابق حتى يصلح الله بينهما في حياتهما الجديدة.


يجيب فضيلة الشيخ محمد رمضان الداعية بوزارة الأوقاف، أن الزنا كبيرة من الكبائر، ويشتد الإثم وتضاعف العقوبة، إذا كانت المرأة متزوجة لما في ذلك من تدنيس فراش زوجها، ولهذا كانت عقوبة الزاني البكر الجلد مائة جلدة، وعقوبة الزاني المحصن الرجم حتى الموت، قال تعالى: ( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ) علما بان باب التوبة مفتوح دائما عند الله.

وأوضح رمضان أن الاصل في الشرع أنه لا يجوز للزاني أن ينكح الزانية إلا بعد التوبة الصادقة ؛ لقوله تعالى ( الزَّانِي لا يَنكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ )، والتوبة تكون أولا بالندم والعزم على عدم العودة إلى المعصية، وما داما أنهما قد تابا وندما على ما وقع فيه من معصية صح نكاحهما عند أكثر العلماء.

وأضاف رمضان، أن، ابن قدامة رحمه الله " قال " إذا زنت المرأة، لم يحل لمن يعلم ذلك نكاحها إلا بشرطين، أحدهما انقضاء عدتها، والشرط الثاني أن تتوب من الزنا، وإذا وجد الشرطين حل نكاحها للزاني أو لغيره كما ورد في أقوال أكثر أهل العلم، منهم أبو بكر، وعمر، وابنه، وابن عباس، وجابر، وسعيد بن المسيب، وطاوس، وجابر بن زيد، وعطاء، والحسن، وعكرمة، والزهري، والثوري، والشافعي، وابن المنذر، وأصحاب الرأي.
الجريدة الرسمية