5 أسباب وراء انتشار ظاهرة «المثليين».. تأخر سن الزواج ومواقع التواصل الاجتماعي.. انعدام الوعي الديني وانتشار المخدرات أهم الأسباب.. الدولة تتصدى بقوة القانون.. العلماء: لا تقرها الأديان
المثليون، مصطلح منبوذ داخل المجتمعات المتدينة، فالبعض يرى أنهم يهددون استقرار المجتمع فيما كان لبعض الشيوخ فتاوى وتصريحات صارمة بأنهم يصطدمون بشكل مباشر مع الأديان، وعلى جانب آخر فهناك بعض الدول اعترفت بهؤلاء الأقليات وبكامل حقوقهم.
قضايا المثليين
ومع ظهور المثليين في مصر ظهرت بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى ممارسة الفجور معهم مقابل مبالغ مالية، وهو ما دفع شرطة الآداب إلى تكثيف جهودها وكان آخر هذه القضايا ما أصدره قاضي المعارضات بمحكمة قصر النيل اليوم بتجديد حبس المتهم "محمد أ" 15 يومًا على ذمة التحقيق لإنشائه صفحات من هذا النوع.
معركة سابقة
وفي أبريل 2015، نشبت معركة بين وزارة الداخلية والمثليين الأجانب، وكانت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى برئاسة المستشار يحيى دكرورى، وبعضوية المستشارين عبد المجيد المقنن ومصطفى حسين، قضت بأحقية وزارة الداخلية في طرد الأجانب المثليين جنسيا من مصر، ومنعهم من دخول البلاد.
6 مثليين
وفي مايو 2014، تمكنت الإدارة العامة لمباحث الآداب، من ضبط 6 مثليين داخل شقة مفروشة في مصر الجديدة بالقاهرة، أثناء ممارستهم الرذيلة.
وفي نوفمبر 2013، تم القبض على 10 شواذ، أثناء ممارستهم الرذيلة داخل وكر بكرداسة، حيث كانوا يقومون بتنظيم حفلات جماعية في أحد العقارات بمنطقة كرداسة بالجيزة.
وكانت بداية مواجهة الدولة للمثليين جنسيًا في عام 2001، عندما شنت مباحث الآداب بوزارة الداخلية، حملة موسعة ضدهم، وقامت بتتبعهم عبر الإنترنت وأماكن أخرى كثيرة، وعرفت بحادثة «كوين الشهيرة».
اضطراب جنسي
وفي هذا السياق، يقول جمال فرويز، الخبير النفسي، إن ظاهرة الشذوذ تعد اضطرابا في الحياة الجنسية، وهى متواجدة منذ عهد سيدنا «لوط».
أشار إلى أن هناك عدة عوامل ساعدت على انتشار الشذوذ في الفترة الحالية، منها، «مواقع التواصل الاجتماعي والتي تعمل على تيسير تواصل المثيلين ببعضهم البعض، فضلًا عن وجود العديد من مشاهير الفنانين سواء مصريين أو أجانب من المثليين دون عقاب، الأمر الذي يدفع الكثيرين للاقتداء بهم».
غياب الوعي الديني
وأضاف الخبير النفسي، أن غياب الوعى الديني يعد عاملا رئيسيا في نشر تلك الثقافة، وخاصة مع انتشار الإسلام السياسي، فضلًا عن انتشار المخدرات، التي تساهم في نشر الشذوذ.
رفض المجتمع
وأشار إلى أن الشذوذ يعمل على إذلال المفعول به وإهانته، في إشارة إلى أنه يصل بالمرء إلى حالة اكتئاب حاد وأحيانًا تنتهي بالانتحار لرفض المجتمع له.
تأخر الزواج
وفي سياق متصل، قال أحمد عبد الله، الخبير النفسي، أن القنوات الفضائية والإنترنت يعدان من العوامل المساهمة في انتشار تلك الظاهرة، مشيرًا إلى أن تأخر الزواج لدى الشاب والفتيات في المجتمع المصري يعد العامل الأكبر في الشذوذ، فضلًا عن الحياه الفردية الاضطرارية تعد الوقود الذي يزيد من اشتعال الظاهرة، فضلًا عن غياب حنان الوالدين والذي يؤدي بدوره إلى ذهاب الطفل والبحث عن الحنان في مكان آخر من خلال العلاقات الشاذة.
وأضاف «عبد الله»، أن العلاقات الطبيعية في مجتمعنا المصري مدانة، مشيرًا إلى ضرورة إحداث ثورة على الفكر في مصر، وطرح الأفكار والمقترحات التي تيسر الزواج لدى الشباب ومنها زواج الطلاب بالجامعة في علم من الأهل مع التزام كل منهم ببيت أسرته.
التنشئة الاجتماعية
ومن ناحيته، قال محمد مزيد، أستاذ علم النفس، إن هذا المرض ما هو إلا اضطرابات سلوكية، ترجع أسبابها إلى التنشئة الاجتماعية الخاطئة، وعدم توجيه الطفل إلى دوره في الحياه كرجل، فضلًا عن تعرض الأطفال لحوادث اغتصاب وعدم البوح بذلك للأهل وتكرارها معه والتي تؤدي إلى عادة لديه فيما بعد.
وأضاف «مزيد»، أن الجانب الجيني عليه عامل كبير في زيادة تلك الظاهرة، وهو أن يكون للرجل خلل هرموني في تكوينه الجيني، وتكوينه الداخلي أنثوي، وبالتالي فتكون ميوله الجنسية ميالة إلى الذكور، مشيرًا إلى أن الحل الأمثل في تلك الحالة بإجراء عملية تحويل لأن من الصعب تعديل السلوك لديه.
وعن كيفية القضاء على انتشار هذه الظاهرة، قال «فرويز»، إنه يجب زيادة حملات التوعية في وسائل الإعلام عن تحريمه، فضلًا عن إظهار مساوئه، والتي تكمن في انتشار العديد من الأمراض الخطيرة مثل الإيدز وفيروس سي، وانتشار اللامبالاة من قبل المثليين، والتي تصل إلى حد التطرف في بعض الأحيان.
