رئيس التحرير
عصام كامل

غضب نسائي من قرار 50 ألف جنيه شرط زواج الأجنبي.. «القومي للمرأة»: المرأة ليست صفقة وقرار غير مجد.. و«نساء مصر»: الدولة تبيع جسد الفتاة.. وأستاذ قانون: فرقعة إعلامية لوزير العدل

 وزارة العدل
وزارة العدل
18 حجم الخط

أثار قرار وزارة العدل اليوم الثلاثاء، الذي ينص على تكلفة طالب الزواج الأجنبى من طالبة الزواج المصرية بتقديم شهادات استثمار ذات عائد دوري بالبنك الأهلي المصرى بمبلغ 50 ألف جنيه باسم طالبة الزواج المصرية، واستيفاء المستندات المطلوبة لدى مكتب التوثيق، وذلك إذا ما جاوز السن بينهما 25 سنة عند توثيق العقد غضب عدد من السيدات، مؤكدات أنه يقنن ظاهرة زواج الأجانب بالفتيات صغيرات السن.


قرار غير مجد
وعلى خلفية القرار، قالت سميرة معوض، أمين عام المجلس القومي للمرأة، إن "هذا القرار غير مجد، لأن الزواج ليس صفقة يتم التعاقد عليها، ولكنه رضا بين الطرفين، معتبرة إياه أنه مجرد حبر على ورق، ولم يتم العمل به، مؤكدة أنه صدر للحد من ظاهرة زواج الأجانب، التي وصفها بالظاهرة غير الضارة، ومنها ما هو أنجح من زواج المواطنين".

وتابعت: "من الممكن أن يكون رغبة الأجنبي بزواج المصرية الحصول على الجنسية، أو لأغراض جاسوسية، والدولة ترى أنها بذلك تحافظ على حق المرأة المصرية، وفي حال رغبته في الحصول على الجنسية، من الممكن أن يتم الاتفاق بينهما على إعلان أنها حصلت على المبلغ، لكن في الحقيقة لم يتم ذلك، أو يتفقوا على أن تأخذ المبلغ لعقد القران ثم تعيده مرة أخرى، وإذا كان لأغراض جاسوسية فلديه العديد من مصادر التمويل الخارجية لتساعده على تدبير المبلغ، مؤكدة أن المتضرر الوحيد من ذلك الأجنبي حسن النية الذي ليس لديه من المال ليتزوج بمن يحب".

وطالبت معوض بتوافر شروط أخرى لزواج الأجنبي من المصرية تبعد عن الاشتراطات المالية، مقترحة أن يمنع حصول الأجنبي على الجنسية إلا بعد مرور 20 عاما من زواجه، وبذلك تتبين نيته.

بيع جسد المرأة المصرية
وانتقدت هدى بدران رئيس الاتحاد العام لنساء مصر وعضو مجلس إدارة رابطة المرأة العربية، قرار وزارة العدل، مؤكدة أن الدولة بذلك تحل مشكلة الفقر ببيع جسد الفتيات، موضحة أن القرار اختلق مشكلة جديدة، والرابطة تعارض زواج المصرية من الأجنبي الأكبر منها سنا، خاصة أننا نعلم جيدا مصيرها بعد الزواج إما أن تخدم أقرانه، أو تشغيلها في أعمال منافية للاداب.

ونددت بالنظر إلى المرأة على أنها سلعة تبع بالمال، وتستغل في حل المشاكل الاقتصادية، ومعالجة لمشكلة الفقر، قائلة ينبغي على الدولة معالجته الإشكال بتوفير نظام اقتصادي، يوفر فرصا للعمل ويسمح للمرأة أن تتزوج بمن هو مناسب لها.

"القومي للمرأة" يندد بالقرار
ورفضت عضو المجلس القومي للمرأة سناء السعيد، القرار شكلا وموضوعا، مؤكدة أن المجلس يرد على هذا القرار ردا قويا، لرفضه ظاهرة زواج البنت المصرية بأجنبي يكبرها بـ25 عاما، مضيفة "بهذا القرار فنحن نقنن زواج الفتاة بالعجوز الأجنبي، ونؤكد أننا نمانع من أن تتزوج مصرية بأجنبي أكبر منها سنا في حالة وجود مقابل مادي، وهو مناف لحقوق المرأة وظلم لها، والدولة تنظر إلى المرأة على أنها سلعة تباع بالمال".

فرقعة إعلامية لوزير العدل
وأكد نبيل مصطفى خليل أستاذ القانون باكاديمية الشرطة، أن القرار "فرقعة إعلامية"، يريد بها وزير العدل الحصول على تأييد له في البرلمان، موضحا أن القانون ينافي مبادئ وقواعد الزواج وبعيدا عن المساواة والقيم المجتمعية، ولن يؤثر على ظاهرة زواج الأجانب، أو يغير في الأمور شيئا.

وأشار خليل إلى أنه يتم الطعن على القرار، لعدم ملاءمته للعرف والقواعد المجتمعية، وهناك أكثر من باب لقبول الطعن وإلغاء القرار.

ضمان يغني عن الوعود المزيفة
واعتبر رمضان بطيخ أستاذ القانون الدستوري، أن القرار ما هو إلا مجرد ضمان مقدم لحقوق البنت المصرية، ليغنيها عن الوعود المزيفة، لكنه ليس الوسيلة المجدية للحد من ظاهرة الزواج، لأنه من المفترض أن الراغب في الحصول على الجنسية المصرية يدفع أكثر من ذلك للحصول عليها، أو للحد من ظاهرة الزواج السياحي لأن أكثر الراغبين في الزواج لديهم القدرة لدفع المبلغ وأكثر.
الجريدة الرسمية