رئيس التحرير
عصام كامل

بالصور.. أهالي الشيخ زويد يدفعون ثمن الحرب على الإرهاب.. تركوا منازلهم هروبًا من القذائف دون مأوى بديل.. غياب المرافق وسوء المعاملة في الكمائن «أبرز الشكاوى».. وفتح معسكرات الشباب لاستقبال ا

فيتو
18 حجم الخط

ما بين معمعة المعارك وأصوات القنابل التي لا يتوقف رعبها في الشيخ زويد، واستمرار إهمال المسئولين لحاجات المواطنين، يعيش أهالي مدينة البطولات في ضنك، فلا يوجد أمامهم سوى الرحيل إلى مناطق آمنة بعيدًا عن سماع أصوات التفجيرات والرصاص المتطاير الذي يصيب البعض ويقتل البعض الآخر.


الكل يدفع الثمن في تلك الحرب الدائرة بين قوات الجيش ومسلحي عناصر "بيت المقدس" الإرهابية، ولكن يظل المدنيون هم الذين يدفعون الثمن.

التقت "فيتو" بعدد من الأسر النازحة من ويلات الحرب بمدينة الشيخ زويد، وتحديدًا بعد الأربعاء الأسود الذي شهدته المدينة.

الرصاص والقذائف
في البداية قال محمود توفيق، أحد النازحين من مدينة الشيخ زويد: "تركنا منازلنا ولا نعلم أين نمضي فلا يوجد لنا سكن بديل لكي نقيم به أنا وأفراد عائلتي المكونة من 4 أفراد، تخلينا عن كل ما نملك خوفًا من بطش الجماعات الإرهابية أو أن يصيبنا مكروه، فالرصاص المتطاير ليلاً ونهارًا، وسقوط القذائف المجهولة يُشكِّل خطرًا كبيرًا على أطفالنا".

غياب المرافق
وأضاف "محمود": "أن الشيخ زويد كانت من إحدى المدن في العالم أجمع، ولكن بعد قيام ثورة يناير وفترة الانفلات الأمني باتت الحياة فيها لا تُطَاق، فلا توجد كهرباء أو مياه صالحة للشرب، ولا مواد بترولية، مع انعدام وسائل الحياة داخل المدينة".

"خذو كل ما نملك وسيبونا نعيش في أمان" هذا ما بدأ به أحمد يوسف، أحد النازحين من مدينة الشيخ زويد، وقال لـ«فيتو»: "نملك مزارع ومنازل داخل المدينة ولكن دون فائدة فلا نستطيع أن نباشر عملنا؛ خوفًا من أن تصيبنا رصاصة طائشة أو قذيفة مجهولة تسقط علينا مثلما حدث مع كثير من أهالي المدينة".

سوء المعاملة
وتابع أحمد: "نطالب الأجهزة الأمنية بحسن المعاملة أمام الكمائن المنتشرة على مداخل ومخارج مدينة العريش، فالكل مستاء من معاملة ضباط الجيش أو الشرطة فنحن في نظرهم أعداء للوطن، ولا يعلموا أننا قدمنا عشرات الشباب من إخواننا فداءً لبلدنا، حتى وصل بهم الحال لقطع رؤوسهم من عناصر بيت المقدس ممَّن يثبت عليه أنه يساعد قوات الجيش في القضاء عليهم وإرشادهم على أماكن تواجدهم، فالوقوف بالساعات هي السمة الوحيدة أمام الكمائن الأمنية، لمجرد أنك قادم من مدينتيّ رفح أو الشيخ زويد".

ارتفاع الإيجار
وحكت الحاجة "فاطمة ع" عن رحلة نزوحها من قرية الظهير بجنوب الشيخ زويد، قائلة: "تركنا منزلنا وكل ما نملك وقصدنا مدينة العريش واستأجرنا منزلاً بـ800 جنيه ولم نجد أي أموال طوال الشهرين لكي ندفع لصاحب المنزل حتى أمرنا بتركه لعدم قدرتنا على دفع الإيجار، ويعيش معي 6 أطفال وزوجة ابني الذي توفى برصاصة طائشة أثناء سيره بالقرية".

وقالت: "أهل الخير لم يتركونا فنحن نعيش على حسناتهم، في منزل مكون من حجرتين وبالكاد يكفي قوت يومنا".

استغلال بشع
وأضاف محمد السيناوي: "عندما فكرنا في الرحيل عن المدينة وجدنا استغلالاً غير عادي، من أصحاب السيارات فارتفعت أجرة الراكب الواحد من 5 جنيهات إلى 50 و100 جنيه، كما استغل سائقو السيارات النقل الأزمة وارتفع سعر سيارة نقل الأثاث إلى 1500 جنيه ولا نعلم كيف سندبر أمرنا، ولكن لنا الله".

وتابع: "ارتفعت إيجارات الشقق غرفتين وصالة من 700 جنيه إلى 1000 و1500 جنيه في الشهر، وأنا بدون عمل، ونطالب الحكومة بتوفير مساكن لنا بديلة وفتح المعسكرات الشبابية كما فعلت عند قصف غزة، وفتحت المعسكرات لأهالي غزة".

المعسكرات
من جانبة وافق اللواء السيد عبد الفتاح حرحور، محافظ شمال سيناء، على نقل 16 أسرة من أهالي مدينة الشيخ زويد ورفح الذين تعرضوا للإصابة؛ بسبب الحرب على الإرهاب، للإقامة في شاليهات المعسكر الدولي للشباب وتوفير احتياجاتهم من الفرش والأثاث المنزلي والمواد الغذائية والتموينية.

وتضم تلك الأسر 96 فردًا، انتقلوا بالفعل من مستشفى العريش العام للإقامة في شاليهات المعسكر الدولي للشباب، ووزع الهلال الأحمر المصري، بالاشتراك مع مديرية التضامن الاجتماعي بوتاجازات وبطاطين ومفروشات عليهم، إلى جانب كراتين مواد غذائية ووجبات إفطار، كما وفرت بعض الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني بعض الأجهزة المنزلية ومستلزمات المعيشة لهم.
الجريدة الرسمية