رئيس التحرير
عصام كامل

ننشر أقوال شهود الإثبات في «أجناد مصر الثانية».. المتهمون يعتنقون أفكارًا تكفر الحاكم وتستبيح أموال ودماء الأقباط.. الإرهابيون هاجموا الكمائن والارتكازات الأمنية والشرطية.. وسعوا لإسقاط الدو

محاكمة أجناد مصر
محاكمة أجناد مصر الثانية
18 حجم الخط

أكدت أقوال شهود الإثبات في قضية «أجناد مصر الثانية» المنظورة أمام محكمة الجنايات، أن المتهمين البالغ عددهم 21 متهما، يعتنقون أفكارا تكفيرية، وخططوا لتنفيذ عمليات إرهابية داخل البلاد.


وقال مقدم شرطة بقطاع الأمن الوطني: إنه بورود معلومات إليه أكدتها تحرياته، مفادها استقطاب جماعة أجناد مصر الإرهابية عددا من العناصر عرف منهم المتهمين من الأول حتى الأخير، من معتنقي ذات الأفكار التكفيرية، في إطار إعادة هيكلة الجماعة، وأن المتهمين يعتنقون أفكارا تدعو إلى تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه، بدعوى عدم تطبيقه الشريعة الإسلامية، وتنفيذ أعمال عدائية ضد أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة واستباحة دماء المسيحيين ودور عبادتهم، واستحلال أموالهم وممتلكاتهم واستهداف المنشآت العامة.

وأضاف أن المتهم المتوفي همام محمد عطية، أعد برنامجا قائما على محاور فكرية وعسكرية وحركية للمتهمين سالفي الذكر، تمثلت في عقد لقاءات تنظيمية لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ تجنبًا للرصد الأمني، يتم خلالها تدارس الأفكار الجهادية والتكفيرية، وكذا إمدادهم بمطبوعات وكتب تدعم تلك الأفكار، وإعدادهم عسكريا بتدريبهم على تصنيع المتفجرات واستخدام الأسلحة النارية، وأساليب كشف المراقبة الأمنية والتخفي ومراقبة المنشآت، واتخاذ أعضاء الجماعة لأسماء حركية والتسمي بها فيما بينهم، وتغيير أرقام هواتفهم المحمولة.

وأوضح الشاهد، أن الجماعة اعتمدت في تحقيق أغراضها على ما أمدها به القيادي المتوفي همام محمد عطية، والمتهمون الأول إسلام شعبان شحاتة، والثاني محمد عادل عبد الحميد حسن، والرابع محمد حسن عز الدين، والخامس حسين حسن عز الدين، والثاني عشر أحمد عبد الرحمن علي، والثالث عشر عبد الرحمن كمال عمر، والرابع عشر عبد الرحمن عبد الجواد عبد المجيد، والسادس عشر مدني إبراهيم آدم، والسابع عشر سعيد سعد الدين يوسف، والتاسع عشر أسامة جبريل ثابت، من أسلحة وذخائر ومفرقعات وأموال ومهمات ومعلومات وبيانات عن مواقع عدد من الأكمنة الأمنية وأعداد قواتها وعدتها.

إسقاط الدولة
وأشار إلى أنه في إطار تنفيذ مخطط الجماعة الهادف إلى إسقاط الدولة، تورط عناصرها في ارتكاب العديد من العمليات الإرهابية، وقف منها على واقعة استهداف التمركز الأمني الكائن بمحيط دار القضاء العالي بتاريخ 14/10/2014؛ حيث تم رصده بمعرفة القيادي المتوفي، والمتهم السادس، وعقب ذلك توجها إلى محيط دار القضاء العالي ووضعا عبوة ناسفة بالقرب منه، وقاما بتفجيرها باستخدام هاتف محمول، ما نجم عنه العديد من الإصابات وتلفيات بالممتلكات العامة والخاصة.

كما تورط المتهمون في استهداف التمركز الأمني المكلف بتأمين محيط جامعة القاهرة بتاريخ 22/10/2014، الذي تم رصده بمعرفة المتهمين، ثم توجها إليه عقب ذلك ووضعا عبوة ناسفة بالقرب منه، قاما بتفجيرها، ما نجم عنه العديد من الإصابات والتلفيات، وأيضًا استهداف قوات الشرطة المكلفة بتأمين محيط كلية طب أسنان قصر العيني بتاريخ 8/11/2014، الذي تم رصده بمعرفة القيادي المتوفي، وكذا المتهمين السادس والسابع، وعقب ذلك توجهوا إليه؛ حيث قاموا بوضع عبوة ناسفة قام بتفجيرها المتهم السابع، ونجم عن الانفجار العديد من الإصابات والتلفيات.

وأكد الشاهد تورط المتهمين في استهداف قوات الشرطة المكلفة بتأمين محيط جامعة حلوان بتاريخ 20/11/2014، الذي تم رصده بمعرفة القيادي المتوفي، والمتهمين السادس والسابع، ثم توجهوا إلى محيط المكان ووضعوا عبوة ناسفة بالقرب منه، قام بتفجيرها المتهم السادس، ونجم عن الانفجار العديد من الإصابات والتلفيات.

وأشار إلى أن تحرياته التكميلية أكدت اشتراك المتهم الحادي عشر مع المتهمين من الأول حتى الثالث والتاسع، في وضع عبوة ناسفة بشارع الخليفة الظافر وتفجيرها بتاريخ 26/12/2013، ما نجم عنه إصابات عديدة بين مستقلي إحدى حافلات النقل العام، بأن تواجد معهم لتأمين الطريق.

وأضاف أن عناصر التنظيم ارتكبوا وقائع أخرى، علم منها واقعة استهداف محيط دار القضاء العالي بتاريخ 2/3/2015، الذي تم رصده بمعرفة المتهم الأول وآخرين مجهولين، وعقب ذلك توجهوا إلى دار القضاء ووضعوا عبوة ناسفة، أمدهم بها القيادي المتوفي قام بتفجيرها المتهم الأول، ونتج عن الانفجار العديد من الوفيات والإصابات.

وتابع: "كذا واقعة استهداف محيط قسم شرطة الطالبية بتاريخ 6/1/2015، الذي تم رصده بمعرفة المتهمين الأول والثاني والخامس، وآخرين مجهولين، وعقب ذلك توجه المتهمان الأول والخامس والقيادي المتوفي وآخر مجهول؛ حيث قاموا بوضع عبوة ناسفة معدة للانفجار تلقائيا حال محاولة إبطال مفعولها، وما أن حاول المقدم "ضياء فتوح" ضابط المفرقعات، إبطال مفعولها انفجرت، ونتج عن الانفجار وفاته والعديد من الإصابات".

سفارة الكونغو
وأوضح أن المتهمين تورطوا في استهداف مقر سفارة الكونغو بتاريخ 25/3/2015، الذي تم رصده بمعرفة المتهم الثاني، وتوجه رفقة المتهمين الثالث والرابع إلى المكان آنف البيان، مستقلين دراجة بخارية قيادة الأخير، وما أن ظفروا بطاقم الحراسة الشرطية المكلف بتأمين السفارة أمطره المتهم الثاني بوابل من الأعيرة النارية، ونتج عنه موت المجند أيمن سيد سالم وإصابة آخر، وكذا استهداف قوات الشرطة المكلفة بتأمين محيط قسم شرطة عين شمس بتاريخ 13/2/2015، الذي تم رصده بمعرفة المتهم الأول، وتوجه مجهولون وبحوزتهم عبوة ناسفة أمدهم بها القيادي المتوفي ووضعوها بمحيط القسم، وقاموا بتفجيرها، ونتج عن الانفجار وفاة المجني عليه النقيب مصطفى أحمد شميس.

وتابع «واقعة استهداف قوات الشرطة المكلفة بتأمين محيط جامعة عين شمس بتاريخ 4/12/2014، الذي تم رصده بمعرفة المتهمين الأول والخامس والقيادي المتوفي سالف الذكر، وتوجهوا جميعًا إلى محيط المكان آنف البيان، ووضعوا عبوة ناسفة بالقرب منه، قام بتفجيرها الأخير ونتج عن الانفجار العديد من الإصابات والتلفيات".

وواقعة استهداف قوات الشرطة المكلفة بتأمين محيط قصر القبة الرئاسي بتاريخ 22/1/2015، الذي تم رصده بمعرفة المتهم الأول وآخر مجهول وتوجها إلى محيط المكان آنف البيان، بعد أن أمدهما القيادي المتوفي سالف الذكر بعبوة ناسفة، قاما بوضعها بمحيط المكان آنف البيان، وقام بتفجيرها المتهم المجهول ونجم عن الانفجار العديد من الإصابات.

وواقعة استهداف قوات الشرطة المكلفة بتأمين محيط ممر بهلر بمنطقة وسط البلد بتاريخ 3/2/2015، الذي تم رصده بمعرفة المتهم الأول وآخرين مجهولين، وتحصلوا على عبوة ناسفة من القيادي المتوفي، وتوجهوا عقب ذلك إلى ممر بهلر؛ حيث قام المتهم الأول بوضعها وقام مجهول من بينهم بتفجيرها ونجم عن الانفجار العديد من التلفيات.

وواقعة استهداف قوات الشرطة المكلفة بتأمين محيط سينما رادوبيس بتاريخ 2/1/2015، الذي تم رصده بمعرفة المتهمين الأول والخامس وآخرين مجهولين، وتحصلوا على عبوة ناسفة من القيادي المتوفي قاموا بوضعها بمحيط المكان آنف البيان، وتم اكتشافها وإبطال مفعولها بمعرفة خبراء المفرقعات.

وواقعة استهداف قوات الشرطة المكلفة بتأمين محيط مستشفى الهرم بتاريخ 9/3/2015، الذي تم رصده بمعرفة المتهم الأول وآخرين مجهولين، وتحصلوا على عبوة ناسفة من القيادي المتوفي، قاموا بوضعها بمحيط المكان آنف البيان، وتم اكتشافها بمعرفة خبراء المفرقعات وإبطال مفعولها.

وواقعة استهداف قوات الشرطة المكلفة بتأمين محيط مجلس الوزراء بتاريخ 11/3/2015، الذي تم رصده بمعرفة المتهم الأول وآخر مجهول، وتحصلا على عبوة ناسفة من القيادي المتوفي، وتم ضبط المتهم الأول أثناء محاولة وضع تلك العبوة بمحيط المكان آنف البيان، وفر المجهول هاربًا.

وأوضح أنه في إطار مخطط التنظيم القائم على استحلال دماء وأموال المسيحيين واستخدام تلك الأموال في تمويل أغراض التنظيم الإرهابي، سطا المتهمون الثاني والرابع والخامس تحت تهديد الأسلحة النارية، على صيدليتي بيتر صفوت وماركو بركات.

وأضاف أن القيادي همام محمد عطية المتوفي، كلف المتهمين السادس عشر والسابع عشر والتاسع عشر بتصنيع الأسلحة النارية وإصلاحها وتصنيع كواتم الصوت المعدة للاستخدام على تلك الأسلحة؛ لاستخدامها في أغراض التنظيم الإرهابية، كما توصلت تحرياته إلى أنه نفاذا لتكليفات القيادي المتوفي، قام المتهمون من الأول حتى الخامس برصد العديد من التمركزات الأمنية ومقار السفارات بمحافظتي القاهرة والجيزة؛ تمهيدا لاستهدافها بعمليات عدائية.

الشاهد الثاني
أما الشاهد الثاني عميد شرطة، مأمور قسم شرطة الأزبكية، فأكد أنه بتاريخ 2/3/2015، وأثناء تفقده للخدمات الأمنية بمحيط دار القضاء العالي، تناهى إلى سمعه دوي انفجار، تلقى على إثره إخطارًا من عمليات قسم شرطة الأزبكية بانفجار عبوة مفرقعة أمام البوابة الرئيسية بمبنى دار القضاء العالي.

وتبين له أن الانفجار نجم من عبوةٍ وضعت بالسور الحديدي المواجه لمبنى دار القضاء العالي، وأنه خلف وفاة المجني عليهما محمد عادل أحمد الطويل، أحمد سعيد فوزي، وإصابة الشهود من الثامن حتى الرابع عشر، من القوة المكلفة بتأمين محيط دار القضاء العالي، وكذا إصابة الشاهدَيْن الخامس عشر والسادس عشر، وتخريب مبنى دار القضاء العالي بتهشم زجاج أحد نوافذه المطلّة على موقع الانفجار، وإتلاف أحد الفواصل الحديدية بالسور المواجه للمبنى، وتلفيات بالسيارتين رقمي س ف د 974، س ف د 961، المملوكتَيْن لمحكمة النقض، والسيارتين رقمي ن أ 4358، أ د ج 4961.

الشاهد الثالث
أما الشاهد الثالث وهو مساعد شرطة بقسم شرطة الطالبية، فأوضح أنه بتاريخ 6/1/2015، أبلغ إدارة الحماية المدنية عن وجود عبوة مفرقعة أمام محطة الوقود المجاورة لديوان القسم مقر عمله، فانتقل على إثر ذلك - خبير المفرقعات - المجني عليه ضياء فتحي فتوح، وأثناء محاولته إبطال مفعول العبوة انفجرت محدثة إصابته التي أودت بحياته، وإصابة الشهود من العشرين حتى الثالث والعشرين.

الشاهد الرابع
وأكد الشاهد الرابع، مجند بقطاع قوات أمن الجيزة، أنه بتاريخ 25/3/2015 حال مباشرته وزميله الشهيد أيمن سيد سالم، مهام عملهما بـتأمين مقر سفارة الكونغو، تناهى إلى سمعه إطلاق عدة أعيرة نارية صوب الأخير، وعقب ذلك رأى المتهم الثاني يطلق عيارًا آخر صوب زميله الشهيد.

وأضاف أنه على إثر ذلك، قام المتهم الثالث بدفع المتوفي أرضا حال محاولة الأخير الإمساك بالمتهم الثاني، كما أضاف أن المتهمين سالفي الذكر قاما بالفرار تجاه المتهم الرابع، الذي كان بانتظارهما على مسرح الجريمة، وأنه - أي الشاهد - لم يتمكن من ملاحقتهم.

الشاهد الخامس
وقال شاهد الإثبات الخامس، نقيب من قوة قسم شرطة عين شمس، إنه بتاريخ 13/2/2015 حال تواجده بديوان القسم مقر عمله، تناهى إلى سمعه دوي انفجار بالخارج، وباستطلاع الأمر، تبين وقوع انفجار عبوة مفرقعة استهدفت القوات المتمركزة خارج ديوان القسم، ما نتج عنه استشهاد النقيب مصطفى أحمد فؤاد شميس، وإصابة قوات الشرطة الشهــــــود من الخامس والثلاثين حتى الحادي والأربعين، والمجني عليه كامل صــــــلاح عبد المقصود، وحـــــدوث تلفيات بالسيارتين رقمي 5853، ب 14/4674 المملوكتين لهيئة الشرطة.
الجريدة الرسمية