رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكري وفاته.. أبرز المعلومات عن «إستيفان روستى» الشرير الظريف.. أحب راقصة كانت على علاقة بوالده.. رفض الزواج حتى سن الستين.. تعرض لصدمتين بعد وفاة طفليه ومرض زوجته

18 حجم الخط

"الشرير الأرستقراطى الظريف"، خلطة فنية يصعب أن تتوافر في أى فنان، لكن المبدع الراحل "إستيفان روستى" امتلك سر هذه الخلطة وأبدع في تقديمها للمشاهد، الذى لا يمكن أن ينسى تعبيرات وجهه، وتقمصه لأدوار الشر بشكل مختلف تماماً عن أى شرير في السينما، أبدع خلال مشواره الفنى وقدم أعمالاً خالدة تفتخر السينما المصرية أنها أنتجتها، وعمل مع نجوم كبار، أبدع وتألق، وخلق لنفسه مكانة لم يستطع أحد أن يزاحمه فيها، لكن خلف هذه الشهرة والنجومية، كان الوجه الآخر في حياته ذلك الوجه المأساوى الذى احتفظ به إستيفان في غرفته المغلقة.


وفى ذكرى وفاته فى 12 مايو، نتعرف على أهم المعلومات عنه.

البداية
وُلد "إستيفانو دي روستي" من أم إيطالية وأب نمساوي في 16 نوفمبر 1891، وكان والده سفير النمسا بالقاهرة، وعاش مع والديه في روما، حتي انفصل والده عن والدته بناء على رغبة عائلته العريقة، فقررت والدته الهجرة إلى القاهرة، واستقرت في حي شبرا، تلقى تعليمه في المدرسة الخديوية حتى تخرج منها، ثم سافر إلى أوروبا في رحلة للبحث عن عمل.

أول محطاته
وفى أوروبا، التقى بالمخرج محمد كريم والذي أقنعه بالعودة لمصر والعمل في مجال الفن، لتكون أولى محطاته هي فرقة الفنان عزيز عيد ومنها إلى فرقة الريحاني التي حقق معها نجوميته، وذلك بعد أن درس التمثيل في ألمانيا مع كريم وسراج منير.

فنان متعدد المواهب
ربما يعرف الجمهور إستيفان روستي ممثلا خفيف الظل شرير الملامح، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون أن إستيفان كان مخرجا سينمائيا ومسرحيا وكاتب سيناريو ومونتير أيضاً أى فنان متعدد المواهب.

بائع التين
يروى أن إستيفانو دي روستي خلال رحلته في أوروبا وتحديدا إيطاليا، أخذ معه من مصر بعض من نباتات التين الشوكي وزرعها في حديقة تخص عائلة والدته، وعمل روستى فترة من شبابه كبائع للتين الشوكي في إيطاليا.

حب مأساوى
دق الحب باب قلب ستيفان بعدما التقى براقصة نمساوية في مصر، وعندما سافرت قرر السفر إليها ليتزوجها، ليجد أنها حبيبة والده، الذي طرده شر طردة ليعود إلى مصر ويغلق باب قلبه حتى قارب الستين من عمره، حتى تعرف على امرأة جميلة صارت زوجته فيما بعد.

مأساة خلف الأبواب المغلقة
وعلى الرغم من الإبتسامة التي رسمها استيفان روستي على وجوه كل من شاهدوا اعماله، إلا أنه كان يعيش مأساه في بيته والتي بدأت فور إنجاب زوجته الإيطالية لطفليه التوءم اللذين توفيا في أوقات متعاقبة، لكتون البداية هي حرمان إستيفان روستي من الأطفال، الأمر الذى ترك في نفسه جرحاً كبيراً خاصةً أنه كان مرهف الحس تجاه الأطفال.

معاناة زوجته
ولم تنته المأساة عند ذلك، بل كان إستيفان على موعد مع معاناة أخرى مع زوجته التي تعرضت لأزمات نفسية شديدة أوصلتها لمرحلة الانهيار مرات متتالية، وكان إستيفان ينقل زوجته من مصحة إلى أخرى أملاً في علاجها، ولكنها ظلت على حالها من سيئ إلى أسوأ وظل يقسم وقته بين فنه وبينها.

شائعة موته
"رجل مات مرتين"، ربما تندهش عندما تسمع هذه الجملة في زمن إستيفان روستى، قبل أن تصبح شائعات وفاة النجوم أمراً عادياً في زمن مواقع التواصل الاجتماعى، والحقيقة أن إستيفان مات مرة شائعة ومرة أخرى حقيقة وفى نفس العام، ففى مطلع عام 1964 انتشرت شائعة في الوسط الفني تفيد بوفاة إستيفان روستي حينما كان في زيارة لبعض أقربائه في الإسكندرية، الأمر الذي دفع نقابة الممثلين إلى إقامة حفل تأبين له، لكن إستيفان روستي دخل القاعة في منتصف الحفل الذي أقاموه على روحه لتعم الصدمة على الجميع .

موت حقيقى
وفي منتصف نفس العام وتحديدا في 12 مايو 1964 انتقل إستيفان إلى جوار ربه إثر أزمة قلبية، تاركا ثروة تقدر بعشرة جنيهات وشيك بقيمة 150 جنيها كدفعة أخيرة عن دوره في فيلم حكاية نص الليل، وزوجته تعاني الانهيار بعد وفاة زوجها، لتنقلها نقابة الممثلين إلى عائلتها في إيطاليا، ويسدل الستار على واحد من ألمع نجوم السينما المصرية "إبن البلد" إستيفان روستي.

رصيده الفنى
كان آخر أفلامه حكاية نص الليل، وقد وصل عدد الأفلام التي شارك في تمثيلها وإخراجها إلى 380 فيلما سينمائيا على مدى أربعين عاما هي عمره الفني.
الجريدة الرسمية