رئيس التحرير
عصام كامل

التقارب المصرى الإيرانى

18 حجم الخط

نتابع منذ فترة، ما يثار حول الرفض الشعبى لعودة العلاقات مع إيران، ولا شك أن هناك حقا فى ذلك الرفض، لأن ما نراه ونسمعه منهم لا يبشر فيهم خيرا.


ولكن.. هناك جانب آخر فى التقارب السنى الشيعى، لم يتطرق إليه إلا القليل، وهو لماذا لا يخاف الشيعة على عقيدتهم من هذا التقارب مثلما نخاف نحن أو حتى ربع ما نخاف نحن منهم؟، دائما نسمع أن الباطل يخشى الحق، فمتى سمعنا أن الحق يخشى الباطل؟،أالسنا نحن المتبعون وهم المبتدعون؟، إذن.. فلماذا الخوف منهم؟، هل هم سحرة فيسحروننا بعقيدتهم الباطلة؟، هل نحن فى انتظار دين جديد ربما نظنه هو دين الشيعة؟.


يقولون إن الخوف على البعض ممن يغالون فى حب آل البيت، حيث إن الشيعة يدخلون من هذا المدخل، سبحان الله!، أرى من يقول هذا كأنه يتحدث عن بلد حديث عهد بالإسلام ولا يتحدث عن مصر.

يا إخوانى.. أين دور الدعاة والخطباء، والأزهر وشيخه، وهيئة كبار العلماء وكل الجماعات الدعوية الموجودة فى مصر؟، ثم أنه متى رأينا المصرى متذبذب العقيدة حتى نخشى عليه الإعجاب بالبدع الشيعية التى لا ترقى إلى دين أصلا ؟.
 
إن المصريين مكثوا تحت الاحتلال أعواماً، لم نقرأ عن حالة ارتداد عن الإسلام أو حتى بعدٍ عن الدين.

كما أننا لم نتوقف من عشرات السنين، عن التعامل مع السياح من كل مكان وكل الأديان، ولم يزدنا هذا إلا إعجابا بديننا وعشقا له وحمدا لله عليه.

ثم.. ألم يكن من الأجدى حث أعضاء مجلس الشورى، باعتبار أنهم المسئولون عن التشريع فى الوقت الحالى، على البدء فى دراسة وإصدار قانون يمنع منعا باتا التبشير أو الدعوة إلى أى مذهب غير المذهب السنى داخل جمهورية مصر العربية؟.

أظن أنه فى هذه الحالة عند اكتشاف أى شخص، سواء شيعيا أو غيره يقوم بالدعوة إلى ما يخالف المذهب السنى فى مصر، ستكون محاكمته باختراق القانون عادية، ولا تمثل أى اختراق للعلاقة بيننا وبين دولة هذا الشخص تماما، كالقاتل الأجنبى إذا قتل داخل مصر أو السارق أو أى شخص غير مصرى يرتكب جرما فى مصر فيخضع للقوانين المصرية.

ومع هذا.. فأنا لا أنفى الخوف تماما من هذا التقارب، ولكن أرجو عدم أخذ الموضوع فى نطاق أوسع من نطاقه، وأخذ هذه الجزئيات فى الحسبان عند التفكير فى الأمر، يقول تعالى: "‏وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ".
الجريدة الرسمية