رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو.. الأبنودي وجاهين «ولسه برضه صهبجية».. رحلا في نفس اليوم «21 أبريل».. صمم الأول على جمع أعمال الثاني في ديوان كامل رغم رفضه.. وكانا صوت الشعب عندما يبكي وزغرودة الأمل عندم

18 حجم الخط

«الاسم زى الجواهر في الضلام يلمع.. تسمع كلامه ساعات تضحك ساعات تدمع»، كلمات كتبها الخال الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودى عن صلاح جاهين، وعبر من خلالها عن حزنه الشديد لفقدان شاعر عظيم يعتبر من أهم رموز شعر العامية في مصر والعالم العربى، نعاه الأبنودى في ذكرى وفاته، ولم يكن يعلم أبدًا أن القدر يخبئ له مفاجأة وهى أن يرحل عن عالمنا في نفس يوم رحيل رفيقه جاهين «21 أبريل»، لتفقد مصر اثنين من رموز شعرها ممن اقتربوا من آلامها وعاصروا انتكاستها وفرحتها وعبروا عن كل ما مرت به من لحظات المخاض والانكسار والقوة والتفوق.


كانا بمثابة صوت الشعب عندما يبكي، وزغرودة الأمل عندما يفرح، وصوت الحب عندما يعشق الإنسان بلا حدود ذلك العشق الطاهر من أي دنس، كانا وما زالا فخرًا لمصر.

21 أبريل.. يوم الرحيل
وفى 21 أبريل عام 1986، ودعت مصر الشاعر الكبير صلاح جاهين، الذي تشابه كثيرًا مع الأبنودي في طريقة كتابة أشعاره العامية التي شهدت نجاحا كبيرا خصوصًا في أوقات الأزمات والنكسة والحروب التي شهدتها مصر وانتصار أكتوبر، وكلاهما غنى له صوت الثورة عبد الحليم حافظ، كلاهما خدمهما ذلك الصوت العذب في تضميد جراح مصر، وفى زفها عروسًا وقت انتصارها من خلال مجموعة من القصائد الخالدة.

ديوان كامل
وكان الأبنودي وجاهين أصدقاء على المستوى الشخصي، وبينهما مواقف لا ينساها التاريخ، أبرزها عندما أصر الأبنودي على ضرورة جمع أشعار جاهين في ديوان كامل، ولم يتحمس جاهين للفكرة، وهو الأمر الذي دفع الأبنودي للقيام بالأمر بنفسه.


جاهين.. «الأبنودى السبب»
ويتذكر جاهين هذه الواقعة في تسجيل نادر عندما سأله المذيع: «مش هتجمع أشعارك في ديوان كبير يا أستاذ صلاح؟» ليجيبه: «والله أنا مكنتش ناوي أجمع حاجة بس عبد الرحمن الأبنودى والست بتاعته «يقصد السيدة عطية الأبنودى»، وكمان معاهم الواد بهاء ابني، أخدوا الدواوين القديمة بتاعتى، وراحوا الهيئة المصرية للكتاب وهيطلع ديوان كبير يضم كل اللى اتنشر من أشعارى في الماضى، بما فيهم الأغانى الوطنية».

«وتبقى الصهبجية»
وغاب جاهين والخال عن عالمنا، لتبقى أشعارهما وصحبتهما الجميلة، تلك الصحبة التي عبر عنها جاهين في كلمات بسيطة في أغنية "الصهبجية" والتي يقول فيها «يا ملتقى الصحبة يا لالالي، يا وردة في الصحبة يا لالالي، منورني في القعدة تملي، يا صهبجية»، تلك الأغنية التي أهداها جاهين إلى أصدقائه ومنهم الخال عبد الرحمن الأبنودى.
الجريدة الرسمية