بالفيديو.. "مبدع الرباعيات" الذكرى 29 لرحيل صلاح جاهين.. عاشق مصر أبكى العالم بقصيدة عن مجزرة بحر البقر.. برع في فن الكاريكاتير.. وفاة عبد الناصر تكسره.. تبنى "السندريلا" ولازمته على فراش الموت
عشق مصر فعبر عن أوجاعها والصعاب التي واجهتها، أحب الفن فتذكره المصريون بعد سنوات من رحيله عن العالم، إنه الشاعر ورسام الكاريكاتير صلاح جاهين الذي تمر اليوم الثلاثاء الذكرى 29 لرحيله.
حياته
ولد محمد صلاح الدين بهجت حلمى الشهير بصلاح جاهين في الخامس والعشرين من ديسمبر عام 1930 في شارع جميل باشا بشبرا كان والده المستشار بهجت حلمى ويعمل بالمجال القضائى وتزوج مرتين الزوجة الأولى "سوسن محمد زكى" تعمل بمجال الرسم بمؤسسة الهلال وأنجب منها "أمينة" و"بهاء"، والزوجة الثانية الفنانة "منى جان قطان" وأنجب منها "سامية جاهين" عضو فرقة إسكندريلا الموسيقية، ورحل عن عالمنا في الحادى والعشرين من أبريل عام 1986.
أعماله
أنتج جاهين العديد من الأفلام الخالدة في تاريخ السينما الحديثة ومنها " عودة الابن الضال" و"أميرة حبى أنا" بجانب عمله محررا بعدد من الصحف المختلفة، كما برع في فن الكاريكاتير بجريدة الأهرام.
و أشهر أعماله فكانت فيلم "خلى بالك من زوزو" الذي عرض في السينما أكثر من 54 أسبوعا متتاليا، بالإضافة إلى فيلم "شفيقة ومتولى" و"المتوحشة" وقام بدور تمثيل في فيلم "الحب الإلهى" عام 1962 وفيلم "لا وقت للحب" و"المماليك" و"اللص والكلاب".
برع جاهين في فن الرباعيات التي أنتج منها ما يقرب من 125 ألف نسخة خلال بضعة أيام، وهي الرباعيات التي قام بغنائها الفنان على الحجار، وقام جاهين بتأليف أكثر من 161 قصيدة أشهرها "على اسم مصر" و"تراب دخان" وهو مؤلف أوبريت "الليلة الكبيرة".
اتجاهاته السياسية
كان محبا لجمال عبدالناصر وفكرة الضباط الأحرار وقيامهم بثورة 1952 وخلد ناصر في أعماله إلا أن نكسة 1967 وهزيمة الجيش المصرى أدت إلى إصابته بكآبة حادة ومن خلالها قدم أطروحات سياسية تحاول كشف الخلل في مسيرة الضباط الأحرار.
وبعد وفاة عبد الناصر أصاب جاهين بحالة من الحزن الشديد حيث شعر بالانكسار لنظرته للرئيس الراحل بأنه البطل والرمز لكرامة مصر ولم يستعيد بعد ذلك تألقه الفنى الشامل.
تأثر بشدة بجريمة إسرائيل في قصف مدرسة بحر البقر الابتدائية بالشرقية وهي العملية التي راح ضحيتها 30 طفلا من طلاب المدرسة فكتب قصيدة أبكت العالم بعنوات "انتهى الدرس لموا الكراريس" قال فيها:" ايه رأيك في البقع الحمرا يا ضمير العالم يا عزيزى دى لطفلة مصرية سمرا كانت من أشطر تلاميذى دمها راسم زهرة راسم راية ثورة راسم وجه مؤامرة راسم خلق جبارة راسم نار راسم عار ع الصهيونية والاستعمار والدنيا اللى عليهم صابرة وساكتة على فعل الأباليس".
علاقته بسعاد حسنى
جمع أول لقاء بين صلاح جاهين وسعاد حسنى عام 1972 أثناء علاجه بمستشفى موسكو عندما قامت سعاد بتصوير فيلم "الناس والنيل" مع يوسف شاهين وبعد هذا اللقاء أصبح جاهين الأب الروحى لسعاد وتبناها فنيا وروحانيا وأنتجت هذه العلاقة نجاحات مشتركة فهو من كتب لها "خلى بالك من زوزو" واستعراضات فيلم "أميرة حبى أنا".
و ارتبط الطرفان بعلاقة إنسانية نادرة ظهرت أثناء مرض جاهين حيث ظلت سعاد بجانيه لمدة خمسة أيام متواصلة بالمستشفى تقرأ له القرآن وتدعو له بالشفاء إلى أن فارق الحياة في 21 أبريل عام 1986، ووقتها قالت: «الآن مات والدي ورفيق مشواري الفني وصديقي الغالي»، واكتأبت لعدة شهور ورفضت الخروج من منزلها، مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية وأجبرها الأطباء على تناول بعض الأدوية والعقاقير المضادة للاكتئاب.
