نصيحة للبنات.. الزواج شراكة أبدية وليس شقة وعربية
هناك اتجاه قوي من جانب بعض الأسر والفتيات أيضا للمغالاة في متطلبات الزواج، من منطلق تأمين الحياة مع إلغاء عنصر المودة والرحمة بين الطرفين ولكن لماذا يفكر البعض في أن المال وحده يكفي لتأسيس الحياة الزوجية.
وتقول فادية إبراهيم أستاذ علم النفس: تحول الزواج إلى عملية بيع وشراء وكأن العروس سلعة تنتظر من يدفع أكثر، ولم تمنع أي أزمات اقتصادية أو ظروف سياسية بعض الأهالي من التراجع عن هذه العادات، ولكن علينا أن نكون منصفين فمن وجهة نظر الآباء والأمهات تعتبر المبالغة في متطلبات الزواج ما هو إلا تأشيرة تأمين لحياة ابنتهم في ظل الظروف الاقتصادية التي نمر بها فمن وجهة نظر الأهل "العريس الجاهز هو الحل" وهذا ليس قسوة من الأهل على بناتهم ولكن يمكن تفسيره بأنه خوف زائد وحب ورغبة في حياة أفضل لبناتهم.
تضيف: أنه حان الوقت ليعرف الآباء أنهم يرتكبون جرما كبيرا في حق بناتهم والشباب المتقدم للزواج، وقد يفسر لنا هذا السبب ارتفاع نسبة الطلاق بين الشباب وخاصة صغيري السن وحديثي الزواج، لأنه بتحول الزواج إلى إعلان حرب لكسب الغنائم هو ما يؤدي إلى دمار الحياة الزوجية، لأن البنات ستتشبعن بالفكر المادي وبمجرد أي تقصير من جانب الزوج فكل ما ستفعله هو التخلي عنه، ونفس الفكر عند الشاب فسيتحول معني الزواج لديه لصفقة قد يكسبها وينعم بحياة زوجية سعيدة أو يخسرها إذا ساءت الحياة بينه وبين زوجته.
ونريد أن يفهم الأهل والشباب المقبل على الزواج أن الزواج هو شراكة أبدية في كل أمور الحياة، فهو شراكة مادية واجتماعية وتوافق في الاهتمامات والرؤى بما تمثله الشراكة الذهنية، وليعلم الأهل أن المال زائل والمال لن يبني أسرة سعيدة وخاصة في ظروف الشباب الحالية، فعلينا أن نمنح أبناءنا وبناتنا فرصة لبناء حياتهم قد ينجحوا أو يفشلوا فعلى كل منهم تحمل نتيجة اختياره، ولعل التغيير في الكثير من النماذج الإيجابية من الأهالي التي حظيت وصادفتها حينما تخلو عن قائمة المتطلبات لأنهم تأكدوا أنها تخلو من سعادة بناتهم وآبائهن.
