«الشيطان».. أعظم مؤلف موسيقي
هوس الشهرة وجمع المال والنفوذ قد يدفع الإنسان لفعل الخارج عن الطبيعي، حتى إنه قد يهب نفسه للشيطان، ويكون خادمه من خلال عقد اتفاق معه، مقابل أن يساعده في تحقيق ما يريد، فالبعض باع نفسه للشيطان مقابل أن يحصل على ثروة كبيرة ويحصل على اهتمام الناس، الغريب أن الهوس وصل بالموسيقيين أن يبعوا أنفسهم للشيطان لتحقيق الشهرة والتوسع.
نيكولا باغانيني
إيطالي الجنسية يعد أعظم عازفي الكمان في عالم الموسيقي، عازف كمان إيطالي، وبدأ تعلم العزف على المندولين وهو في الخامسة من عمره، وفي عمر السابعة بدأ بالتأليف الموسيقي، من أشهر أعماله "الراقصات الساحرات"، من شدة روعة هذه المعزوفة اتهمه البعض بأنه عقد اتفاقًا مع الشيطان بهدف أن يعلمه العزف، فأداؤه كان خارقا لدرجة أن هناك من زعموا أنهم رأوا الشيطان بالفعل وهو يساعده أثناء العزف.وهو ما جعله منبوذًا من قبل الكنيسة فحرمته الصلوات الأخيرة التي تقام على المريض قبل الموت بفترة وجيزة، وبعد موته رفضت دفنه في مقابر الكاثوليك في جنوة، حتى تم دفن رفاته في مقبرة في بارما
روبرت جونسون
هو من أوائل عازفي موسيقى البلوز، أسلوبه المميز في العزف على الجيتار، أضاف الكثير لعالم الموسيقى، ولا يزال يصنف حتى الآن في المرتبة الخامسة بقائمة مجلة (Rolling Stone) لأعظم مائة عازف جيتار على الإطلاق.ورغم كونه أيقونة في موسيقى البلوز حاليًا، إلا أنه لم يحظ بهذا النجاح الباهر في حياته، فكانت حياته كما موسيقاه كئيبة وتعيسة جدًا، فقد لقي حتفه مسمومًا في ظروف غامضة، حتى أنه لا يعلم حتى الآن أين دُفن.
وهناك أسطورة قديمة تؤكد أنه تحالف مع الشيطان، فكانت لديه رغبة جامحة في أن يصبح مشهورًا، وكان يحلم بأن يتقن العزف والغناء، وفي يوم أتاه الأمر بأن يأخذ آلة الجيتار الخاصة به، ويذهب إلى ملتقى الطرق بولاية المسيسيبي عند منتصف الليل، حيث كانت هذه المنطقة آنذاك ساحة عالمية لإجراء الصفقات مع الشياطين، وبالفعل ذهب وهناك التقى بشخص ضخم أسود، إنه الشيطان الذي علّمه وجعله بارعًا في العزف على الجيتار.
غوسيبي تارتيني
من كبار المؤلفين الموسيقيين في القرن الثامن عشر، له أكثر من 400 عمل موسيقي، وعلى عكس معاصريه لم يهتم تارتيني بالموسيقى الكنسية، فقد كانت معظم أعماله عزفا منفردا على آلة الكمان وسوناتات، من أشهرها معزوفة الشيطان والتي يزعم تارتيني أن الشيطان وراء هذه المعزوفة الخرافية.وذلك عندما حلم بأنه أقام عهدًا مع الشيطان، وباع نفسه للشيطان الذي عرف كل أمنياته، وبعد انتهائه من الحديث مع الشيطان أعطاه آلة الكمان ليرى أن كان بإمكانه العزف، حينها أبهره ببراعته التي فاقت الوصف وحبست أنفاس تارتيني على حد قوله.
وعندما استيقظ تارتيني قام بتدوين ما تذكره من السوناتا التي عزفها الشيطان، وعلى الرغم من انهبار جمهوره بها، إلا أنه عبر عن أسفه قائلًا أن ما عزفه بعيدًا تمامًا عما كان في الحلم.
