«العدل والتنمية»: الزواج المبكر زاد بنسبة 30% بمحافظات الصعيد والمناطق الحدودية.. «عبدالنعيم»: الدولة لم ترصد نسبة حقيقية لزواج القاصرات.. «السعيد»: العادات في المناطق ال
تتحكم العادات داخل محافظات الصعيد والمناطق الحدودية في كل شيء، بل تكون أقوى من قوانين الدولة، ويعتبر الزواج المبكر للفتيات من ضمن هذه التقاليد، والذي يتسبب في ضياع حقوق الفتيات بعد الزواج، بالإضافة إلى تحمل المسئولية في سن صغيرة.
انتشار الظاهرة
وكشف فريق منظمة العدل والتنمية المصرية لحقوق الإنسان عن زيادت حالات ظاهرة الزواج المبكر بمحافظات الصعيد والمحافظات الحدودية، مشيرا إلى أن هذا النوع من الزواج ينتشر من سن 15 عامًا إلى 17 عامًا للفتاة، وتصل نسبة الزواج إلى نحو 30% رغم القوانين الحكومية التي تحظره.
وتبلغ نسبة الزواج المبكر في مصر ما بين ١٣٪ و١٧٪ من إجمالي الفتيات المصريات، و٤٠٪ من إجمالي الفتيات في المناطق التي تنتشر بها الظاهرة في الريف، سواء بالدلتا أو الصعيد، وفق تقديرات غير رسمية، ولا يوجد إحصائية دقيقة، بحسب هالة يوسف، مقرر المجلس القومي للسكان.
نسبة غير حقيقية
وأكد محمد عبد النعيم، رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان، أن نسبة الـ 30% والتي كشفها فريق منظمة العدل والتنمية لحقوق الإنسان غير صحيحة، مشيرا إلى أن ظاهرة الزواج المبكر موجودة بالفعل ولكن ليس بهذا القدر، ومن الممكن أن تتراوح بين 5% و7 % على الأقل.
وأضاف عبد النعيم أن المجتمع المدنى، يزور قرى ونجوع الصعيد، لنشر التوعية بين الأهالي ضد الزواج المبكر، وحتى الآن لم ترصد الدولة النسبة الحقيقية لزواج القاصرات في مصر.
وأشار رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان، إلى أن الدافع وراء زواج القاصرات هو فقر الأسرة واحتياجها إلى المال، والخوف من عنوسة الفتيات، مؤكدًا أن كل هذه المشاكل تواجه الأسرة، ولكن المشكلة الأكبر هي عدم معرفتهم بأن الزواج المبكر، من الممكن أن يسبب الوفاة لحملها في سن صغير.
التخلص من الفتيات
وقال أحمد عبد الحفيظ، نائب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: "من المفترض أن تكون نسبة منظمة العدل والتنمية لحقوق الإنسان مبنية على واقع، وإذا كانت النسبة حقيقية فهناك عوامل كثيرة أدت إلى ذلك".
وتابع: "ومن العوامل التي ساعدت على زيادة الزواج المبكر، توقف النساء في الصعيد والمناطق الحدودية عن استكمال تعليمهم، بالإضافة إلى صعوبة تربية الأطفال، والتخلص منهم بأسرع وقت لتوفير المال للأسرة".
الإحصائيات
وأشارت انتصار السعيد، مديرة مركز القاهرة للتنمية وحقوق الإنسان، إلى أن الزواج المبكر موجود بنسبة كبيرة، ولكن لا توجد إحصائيات تؤكد النسبة الحقيقية لزواج القاصرات، لعدم توثيقهم للزواج.
وأضافت "انتصار" أن العادات والتقاليد داخل مدن وقرى الصعيد تتحكم بالمواطنين أكثر من القانون، معتبرين أن الزواج المبكر "زواج السنة" على أساس أن هذا الزواج مشابه لزواج الصحابة، في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام.
وأوضحت مديرة مركز القاهرة للتنمية وحقوق الإنسان، أن بعد قيام ثورة 25 يناير زادت نسبة زواج القاصرات في قرى كاملة بمحافظة قنا وسوهاج والجيزة، تحت مسمى "الزواج السياحى"، والذي يتيح للعرب الزواج من القاصرات والسفر بعد ذلك مقابل مبلغ من المال.
