«المجمع المقدس» يعترف بالرهبنة في الدير الأحمر والملاك.. ويشكل لجانا لدراسة أوضاع ديري "موسى" و"الشهداء".. ويضيف شرط كشف الإدمان قبل الزواج.. ويتبرأ من أغابيوس الفاخورى
افتتح البابا تواضروس الثانى - بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم، جلسة المجمع المقدس الاعتيادية بالمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسى بحضور 106 أساقف ومطران من إجمالي عدد 119 عضوًا، واستمر الاجتماع قرابة الخمس ساعات.
«البابا يسرد سمات الراعى الصالح»
وتحدث البابا تواضروس الثاني في كلمته قبيل البدء بجلسة المجمع، عن مثل بالكتاب المقدس وهو "الراعي الصالح"، وإن هناك فارقا بين مسئوليات الشخص الراعي والمسئول وبين الأجير؛ مشيرًا إلى أن صورة الراعي تتسم بالقلب الرقيق واللطيف والصديق والمحب والمرشد والناصح والذي يحمي ويغذي.
«الفارق بين الراعى والأجير»
وقال البابا إن هناك سبع نقاط يتميز فيها الراعي عن الأجير، أولها دافع الحب الراعي يعمل بدافع الحب فقط، فإنه يحرك خدمتنا والتكريس والرهبنة الدافع أولًا وأخيرًا حتى آخر العمر محبة الله والناس؛ والثاني أن يكون الراعي محتويا للقطيع في قلبه مشيرًا إلى أن الأجير بلا قلب.
«الشعب القبطى ترمومتر للكاهن والأسقف»
وأكد البابا أن الراعي عليه قيادة "الرعية والشعب"، برؤية وحكمة وتعقل، في ظل العالم الذي يفتقد الحكمة والتعقل، ووجه حديثه للأساقفة والمطارنة الحضور: "أنت مسئول عن كل فرد، وشعبنا القبطي رائع هو ترمومتر واضح للكاهن والأسقف وكل من يقود العمل كل في مكانه، أما الأجير فإنه يقود بلا رحمة ولا شفقة وتسيطر عليه فكرة الرئاسة والراعي يكسب كل يوم ويحاول أن لا يخسر إنسانًا".
وأشار إلى أن آخر سمات الراعي فرحته بالاهتمام الدائم برعيته، ويكون سبب فرح دائم من خلال التشجيع والكلمة "الحلوة"، واختتم قائلا: "إن الخلاصة الراعي الصالح يعمل بدافع الحب، ويحوي الرعية في قلبه، ويضع حياته من أجلها ويخدمها بأمانة".
كما ناقش المجمع المقترحات والموضوعات المقدمة من اللجان الفرعية وتوصل إلى عدة قرارات بخصوص الأديرة والرهبنة واللوائح الجديدة والألحان وبعض القضايا الأخرى.
«المجمع يعترف بعودة الرهبنة لديرى بيجول وميخائيل»
كما أوصى المجتمعون بعدة توصيات خاصة بالمقبلين على الزواج وتدريب القيادات الكنسية ودليل تنظيم الخدمة، وقد اتخذت القرارات التالية بإجماع الحاضرين من المجمع المقدس.
وأصدر المجمع ستة قرارات خلال جلسته التي عقدت اليوم الخميس، أولها الاعتراف بعودة الحياة الرهبانية بدير الأنبا بيجول والأنبا بشاى سوهاج (الدير الأحمر)، وكذا عودة الحياة الرهبانية بدير الملاك ميخائيل بنقادة، وتشكيل لجنة لدراسة أوضاع دير الأنبا موسى بالعلمين، وتعديل قراءات 26 أبيب بالقطمارس السنوى، والذي يوافق عيد نياحة القديس يوسف النجار، لتكون قراءات 24 بشنس والذي يوافق عيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر.
كما أوصى المجمع بتشكيل لجنة لدراسة الأوضاع بدير الشهداء للراهبات بإسنا- (تحت التأسيس) لتوفيق أوضاعه وتتكون اللجنة من: "رئيس دير - رئيسة دير - أب كاهن لدراسة أوضاع الدير لاتخاذ قرار بشأنه وتوفيق أوضاعه"، وتشكيل لجان للعلاقات العامة بالإيبارشيات تهتم بالمجاملات والعلاقات الإنسانية مع القيادات المحلية وتتكون من كهنة وعلمانيين.
واشترط المجمع ضرورة أن تقوم كل إيبارشية بعمل دراسات للمقبلين على الزواج بحيث تدريجيًا تكون شرطًا للتصريح للزواج؛ وأضافه إلى الكشف الطبى السابق للزواج الكشف عن إدمان المخدرات منعًا للأضرار الجسيمة التي تنشأ عن الإدمان.
وأعلنت لجنة الرهبنة والأديرة، بالمجمع المقدس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تبرؤها من المدعو" أغابيوس الفاخورى " واسمه بالميلاد قديس رؤوف غالي، مؤكدين أنه ليس راهبًا بالكنيسة القبطية ولم تتم رهبنته بأى دير من الأديرة القبطية ولا يحمل أي صفة كهنوتية وحذروا من التعامل معه في المنطقة التي يقطن بها بالطريق الصحراوي (القاهرة-الإسكندرية ).
كما حذر المجمع المقدس من التعامل مع الأماكن الأخري المماثلة لهذا الوضع وليست تحت إشراف واعتراف الكنيسة، وأوصي المجمع بعمل توعية شعبية شاملة عن هذه الأماكن غير المعترف بها كنسيا لمنع التعامل معها، وتشكيل لجنة لدراسة أوضاع هذه الأماكن.
«اعتماد دليل الخدمة ومصادر الألحان»
واعتمدت لجنة الرعاية والخدمة التابعة للمجمع المقدس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، " دليل تنظيم الخدمة " الذي ينظم الخدمة والتربية الكنسية بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
كما انتهت اللجنة الفرعية للألحان من الاتفاق على مصادر موحدة لألحان شهر كيهك، وكذا اعتمد المجمع خطة تدريب قيادات الخدمة في الإيبارشيات من كهنة وأمناء ورؤساء وأعضاء مجالس على مهارات القيادة " القيادة المسيحية والرؤية والتخطيط والتفويض والتحفيز وما شابه، وذلك المقترحة من اللجنة الفنية المعاونة لسكرتارية المجمع المقدس بتكليف من البابا.
وأفصح مصدر كنسى لـ" فيتو" أن المجمع المقدس أرجأ إعلان هيكلة المجلس الإكليريكى ؛ وإنشاء ستة مجالس فرعية أخرى على مستوى الكرازة المرقسية للدورة المجمعية المقبلة عام 2015.
