الزواج بين النصيب والقدر !
تعرضت إحدي صديقاتي، لموقف نمر به في حياتنا اليوم آلاف المرات وأصبح شئ عادي ولكن ما سمعته منها عند ذهابي لها كان هو غير العادي وهو ما دفعني لكتابة هذا المقال، فهي الفتاة التي لم تكمل عامها 23 وتبكي خوفا من شبح العنوسة بعد فسخ تلك الخطبة ومن هذا العريس الملئ بالعيوب التي لا تطاق ووافقت لمجرد أنه عريس مناسب.
ما صدمني أكثر هو خوفها من نظرة المجتمع وأصدقائها لها، فالزواج بالنسبة لها هو مجرد وسيلة لكسر قيود عائلتها وفك ذلك الحصار الذي تمر به وأن الزواج بالنسبة لها هو وسيلة لإنجاب الأطفال وزاد ذهولي عند اعترافها لي أنه شخص متخلف ورجعي وبخيل ولكنها رضيت به لمجرد إنجاب هذا الطفل الذي تتمناه والدتها وعند سؤالي لها هل أحببتيه قالت فقط تعودت عليه !!!! فهل هذا سبب كاف لإقامة أسرة وبناء حياة ؟؟؟
هل أصبحنا في زمن الزواج فيه ما هو إلا وسيلة للإنجاب والهروب من قيود الأسرة وخوف من شبح العنوسة؟ أنه الزواج يا سادة، أنه الرباط المقدس سر من أسرار الحياة والمودة والرحمة والسكن كما قال ربي.
فمن السبب في هذا؟ هل المجتمع أم الأسرة ؟ أن الزواج يا سادة نصيب يأتي وقتما يشاء.
فيا حواء لا تتزوجي من لا تحبيه تحت اسم النصيب حتي لا يجرحك باسم القدر. فالزواج من باب العقل وحده يفقد إثارته ومن باب القلب وحده يفقد إتزانه. تزوجي من باب الاتفاق بين عقلك وقلبك فهذا هو الزواج الباقي الخالد .. لا تتزوجي لإرضاء المجتمع أو لإرضاء أهلك أو خوف من العنوسة والوحدة..
تزوجي من ترضيه أب وزوج وحبيب وعشيق. تزوجي من يفتخر بوجودك. ويفتقد غيابك. ويصون فؤادك ويحفظ عهدك ولا يقوى علي فراقك، باختصار تزوجي من لا يكون إلا بدونك.
