رئيس التحرير
عصام كامل

زواج من أجل الإنجاب.. ولاء: بعد الثلاثين أولوياتنا تتغير.. فاطمة: اختفاء الحب جعل الإنجاب هو هدفنا من الزواج.. صباح: كلما تقدمنا في العمر تراجعت فرصنا في حلم الأمومة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
18 حجم الخط

الزواج وتكوين أسرة وإنجاب الأطفال حلم كل فتاة، وإن كان الزواج يتمثل لكل فتاة في العثور على الرجل الذي يحبها وتعيش معه أجمل قصة حب، فيبدو أن هذا المعنى قد توارى هذه الأيام وتغير، وأصبح الزواج للكثيرات هو وسيلة لتحقيق حلم الأمومة الذي يزداد الخوف من عدم تحقيقه كلما كبرت الفتاة، وتجاوزت الثلاثين.


حلم الأمومة
وفى هذا الصدد تشير ولاء، موظفة، 33 عاما، إلى أن حلم الوقوع في الحب الذي يكلله بعد ذلك الزواج أصبح مجرد أوهام لا يمكن تحقيقها على أرض الواقع، فلم يعد هناك هذا الرجل المحب المخلص، والتجربة أثبتت ذلك، تكمل ولاء: وبعد أن تجاوزت الثلاثين ولم أتزوج حلمي وهدفي من الزواج قد تغير، فقد أصبح الزواج بالنسبة لي هو فقط وسيلة لتحقيق حلم الأمومة الذي أخاف من الحرمان منه كلما مر عام آخر من عمري دون زواج، فلقد شارفت على الخامسة والثلاثين.


وتؤكد فاطمة، مهندسة، 30 عاما، أن الحب والرومانسية أصبحا أضغاث أحلام نشاهدهما فقط في الأفلام القديمة، وواقعنا الآن أصبح ماديا بحتا، وكل خطوة نخطوها في حياتنا مبنية على الحسابات وتحقيق المنفعة الشخصية، حتى الزواج أصبح مشروعا اجتماعيا يحسب له الرجل والمرأة الحسابات دون أي اعتبارات للمشاعر، ولذلك أصبح الزواج بالنسبة للفتاة الآن وسيلة لتحقيق حلم الأمومة والاستمتاع بتربية طفل جميل، دون النظر لمسألة الحب.


وأضافت صباح، مدرسة، 29 عاما، أن "المفترض أن الزواج لتكوين بيت يقوم على الحب والمودة والرحمة مع رجل تجمعني به مشاعر جميلة وتفاهم، لكن كل هذه المعاني الجميلة تراجعت مع الظروف الصعبة التي نعيشها شبابا وفتيات، وخروج الفتيات للعمل في سن صغيرة، مما جعل طموحات المرأة وتطلعاتها تغيرت، وكذلك طبيعة الرجل الشرقي الذي لا يرضى بأن تتعامل معه المرأة بطريقة ندية، ومن هنا بدأت الفتاة تغير أولوياتها بالنسبة للزواج، والتي أصبحت الأمومة في مقدمته خاصة مع التقدم في السن دون زواج".

وأوضحت سمر، موظفة، 28 عاما، "جربت الحب كثيرا وللأسف كلها تجارب باءت بالفشل، فإما كان طامعا في فلوس والدي، أو لم نستطع التفاهم سويا، أو غرضه ليس الزواج، ولذلك قررت أن أنسى الحب، وأن أحسبها فقط بالعقل، فأنا الآن أنتظر زوجا يتناسب معي من حيث المستوى الاجتماعي والمادي والشخصي فقط بغض النظر عن الإعجاب والحب أو حتى وجود أبسط المشاعر والتي يطلقون عليها القبول، فالقبول هو قبول العقل فقط، وسأوافق على أول شخص يتقدم لي تتوافر فيه هذه المواصفات لألحق بقطار الأمومة ولا يفوتني كما فاتني قطار الحب".
الجريدة الرسمية