رئيس التحرير
عصام كامل

تحالف دعم المعزول "كل يغنى على ليلاه".. "الوسط" و"الوطن" و"البناء والتنمية" يبحثون عن المصالحة الوطنية.."الحرية والعدالة" يواصل التصعيد.. والحزب الإسلامي يعلن تشكيل حكومة جديدة للمصريين في الخارج

تحالف دعم الشرعية
تحالف دعم الشرعية
18 حجم الخط

حالة من الـلا توازن يمر بها ما يسمى "التحالف الوطنى لدعم الرئيس المعزول محمد مرسي" في الفترة الأخيرة بسبب الفشل المتواصل الذي مر به التحالف في التظاهرات الأخيرة وعدم قدرة تلك التظاهرات في إحداث الفارق المرجو وخاصة في ظل قلة الحشد ويأس الجماعة وشبابها من التغيير بهذه الطريقة التي يتبعها التحالف.


يأس وقلة حيلة سببان أديا إلى انقسام التحالف وسعى أحزابه كل حزب على حدة إلى تنفيذ مخططاته الخاصة دون الرجوع إلى التحالف ككيان جامع لكل الأحزاب المؤيدة للرئيس المعزول، فقد اتجه حزب الوسط مع حزبى الوطن السلفى و"البناء والتنمية" إلى الحوار الوطنى الجاد تمهيدا للمصالحة الوطنية الشاملة مع الدولة، وقد قام حزب الوسط بقيادة مبادرة تحالف شباب التيار الإسلامى للمصالحة الوطنية فيما لم يبد حزب الوطن السلفى أي اعتراض للمشاركة فيها، فيما يقوم حزب البناء والتنمية الآن بتنفيذ مبادرة الشيخ عبود الزمر عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية والإعلان رسميا عن المشاركة في الحياة السياسية وترك الإخوان إلى مصيرهم المحتوم.

وفى ظل إقبال أكبر وأقوى أحزاب التحالف المؤيد للمعزول محمد مرسي نحو المصالحة الوطنية وطى صفحة الماضى من أجل الخروج بأكبر المكاسب الممكنة، يسعى حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين لمواصلة التصعيد ضد الدولة والانتقال بالمواجهات في الشارع نحو المزيد من العنف والتخريب والدماء من أجل فاعلية أكبر، ذلك بجانب تشكيل فرق حقوقية وحجز صفحات في كبرى الجرائد والمواقع العلمية للتحريض ضد مصر ومحاولة رفع قضية دولية ضد النظام الحاكم حاليا. 

وبعيدا عن الاتجاهين المتعاكسين داخل تحالف دعم مرسي، كونت القيادات الإسلامية الهاربة إلى تركيا اتجاها ثالثا داخل التحالف وهو الاتجاه الذي اتبعه من قبل محمد الجوادى، المؤرخ السياسي، ويتمثل هذا الاتجاه في خلق شرعية موازية للنظام المصرى الحالى من خلال تأسيس كيان سياسي أشبه بالحكومة الموازية في الخارج وهو الذي أعلن عنه مجدي سالم نائب رئيس الحزب الإسلامي في تصريحات له اليوم، ويكون من مهام هذا الكيان هو التحدث مع الدول المؤيدة لمرسي ومحاولة الضغط بكل الطرق الممكنة على النظام المصرى من أجل إعادة نظام المعزول محمد مرسي إلى سدة الحكم مرة أخرى.

وعلى الرغم من تضارب الأفكار إلا أن الشباب والبسطاء من مؤيدى مرسي هم الذين يدفعون ثمن أفكار التحالف وتحريض أحزابه وأصبح الوضع داخل معسكر مؤيدى المعزول أشبه بالمثل الذي يقول "كل يغنى على ليلاه"، حيث يحاول كل حزب من أحزاب التحالف تنفيذ ما يراه مناسبا دون الرجوع، الأمر الذي يؤكد انهيار هذا التحالف آجلا أم عاجلا بعد الانقسامات الكبيرة التي يشهدها حاليا.
الجريدة الرسمية